قال، ماك شرقاوي، الباحث في الشأن الأمريكي، أن الأزمة السورية في طريقها إلى الحل وهناك نية للدخول في مفاوضات ومباحثات ما بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بهذا الخصوص كونهم قوتين فاعلتين في هذا الملف.
وأشار شرقاوي في حديث مع تموز نت، إلى دور تركي على نفس خط المباحثات وقال “الجانب التركي واضح للعيان أنه يدعم القوات العسكرية المسلحة وخاصة من هيئة تحرير الشام النصرة سابقاً وجماعات أخرى يدعمها دعماً سياسياً وعسكرياً ولوجستياً فاعتقد أنه لابد من إدخال الجانب التركي في هذه المحادثات إذا كنا نريد أن نصل إلى حل سلمي والخروج من هذه الأزمة في أقرب وقت”.
ورأى شرقاوي أن “الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا يناقشان الآن خطة سلام لإنهاء عزلة سوريا وأن يكون هناك حل سلمي نخرج به من الأزمة” وقال “أن ما صرح به السيد جيم جيفري في الأسبوع الحالي، أن موسكو وواشنطن بدئوا يستكشفوا مقاربة تدريجية خطوة بخطوة لإنهاء الصراع والنازع السوري المستمر منذ أكثر من 8 سنوات وهذا يتطلب قرارات صعبة وهذا ما قرره السيد جيم جيفري”.
ولفت شرقاوي إلى “الاجتماع المطول الذي استمر قرابة الساعتين ما بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والرئيس الروسي بوتين في كيفية أن تلتزم الحكومة السورية بقرار الأمم المتحدة 2254 لكي تعود مجدداً الى المجتمع الدولي وإلى أن تغرد مع السرب في المجتمع الدولي”.
وأعلن الممثّل الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيم جيفري أنّ الولايات المتحدة وروسيا تُجريان محادثات حول “مسار محتمل للمضيّ قدمًا” نحو حلّ الأزمة السورية ما قد يُنهي عزلة سوريا الدولية في حال تمت الموافقة على سلسلة خطوات من بينها وقف إطلاق نار في محافظة إدلب.
وقال جيفري لصحافيّين، بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إنّ موسكو وواشنطن تستكشفان “مقاربة تدريجيّة، خطوةً بخطوة” لإنهاء النزاع السوري المستمرّ منذ ثمانية أعوام، لكنّ هذا يتطلّب اتّخاذ “قرارات صعبة”، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
ونوه ماك شرقاوي أن “أن الممثل الأمريكي السيد جيفري قال أن هذه الإجراءات ستتطلب بالتأكيد تفاهمات ما بين الجانب الروسي والجانب الأمريكي وهي بالتأكيد إجراءات صعبة وليست بسيطة وعليهم أن يتخذوا هذه الإجراءات بشكل تصاعدي لإنهاء النزاع والوصول إلى حل سلمي”.
وأضاف شرقاوي “تبدأ هذه الخطوات بالتأكيد أولاً بوقف إطلاق النار في إدلب خاصة بعد تصعيد القوات السورية الحكومية بدعم روسي القصف على محافظة إدلب وأعتقد بأن إدلب هي الملف الأخير في الأزمة السورية ويحمل هذا الملف مأساة إنسانية فهناك 3 ملايين مدني موجودين في هذه المنطقة”.
وأعتبر شرقاوي “أن التحركات العسكرية الأخيرة من النظام السوري بالدعم الروسي لتحرير بعض الأجزاء من إدلب خاصة بما يقرب من ريف حماة لمحاولة من القوات السورية الحكومية لتحرر الطريق ما بين حلب ودمشق لأهمية هذا الطريق الدولي من الناحية الاقتصادية والسياسية”.
وأوضح شرقاوي أن “الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تقلل من وجودها في الملف السوري كما قرر الرئيس دونالد ترامب في سحب القوات الأمريكية من سوريا وأيضاً بعد التحرك الذي قام به 400 عضو من الكونغرس الأمريكي وحرروا خطاب إلى الرئيس دونالد ترامب لأن يعتمد إستراتيجية محددة للملف السوري”.
تموز نت
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=50459