ان حق الشعب الكوردي بيد الشعب الكوردي فقط ولكن الشعب الكوردي مع الاسف الشديد إلى الآن في حالة نوم أهل الكهف ينادون بالحرية ويسمون أبناءهم آزاد ورزكار ولكنهم عند التنفيذ يركبون قطارا آخر يوصلهم بدمشق وبغداد وطهران وانقرة وبعيدا كل البعد عن حرية الكورد وإستقلال كوردستان ويسمون ذلك وبكل فخر في أنهم يفهمون بالسياسة! ولكنهم بالحقيقة ينفذون اتفاقية سايكس بيكو ومعاهدة لوزان وقرارات مؤتمر طهران الاستعمارية وبدون أن يدروا.
فيمكن الحصول على الفيدرالية والحكم الذاتي بسهولة ولكن من المستحيل الحفاظ عليهم.
لقد حصل الجنرال مصطفى البارزاني على الحكم الذاتي بـ 5 آلاف پيشمرگه عام 1970 ولكنه لم يستطع الحفاظ على الحكم الذاتي بـ 150 ألف پيشمرگه عام 1975… فهناك معادلة لا نهاية لها:
عندما تكون الكيانات التي تحتل كوردستان ضعيفة يتم منح الفيدرالية والحكم الذاتي للكورد.
وحينما تتقوى الكيانات التي تحتل كوردستان يتم انكار الفيدرالية والحكم الذاتي وتستمر هذه المعادلة بين المنح والانكار حتى يوم القيامة.
نعم وبلا أدنى شك، ان الحصول على الدولة الكوردية صعب، وبنفس الوقت، إن الحصول على الفيدرالية والحكم الذاتي سهل ولكن، وبلا أدنى شك، المحافظة عليهم مستحيلا.
وما علينا إلا إختيار احدهما، الطريق الصعب أو المستحيل.
يجب على الشعب الكوردي أن يستعمل عقله وإني متأكد تماما فيما إذا إستعمل الكوردي عقله فسيجد طريقا لإستقلال كوردستان وتأمين حياة آمنة ومزدهرة.
فمثلا، لا يوجد تحت أرض اليابان نقطة بترول واحدة ولكن اليابان تعتبر من اكبر مصدري البترول ومشتقاته وهي اغني من البلدان البترولية بكثير والسبب لأنهم يستعملون عقولهم.
بالرغم من أنه لا يوجد أي فرق بين عقل الياباني وعقول الآخرين… ولكن الياباني يستعمل عقله بينما غيره قد وضعوا على عقولهم قفلا وبعضهم ألقوا بمفتاح القفل في بحر عميق.
تعالوا لنشاهد بعض ما قاموا به:
اتبع اليابانيون بعض الخطوات العقلانية التي كانت من أسباب تقدم اليابان حيث أن كل شعب يستعمل عقله يمكنه تنفيذها، لأنها ليست خطوات مستحيلة:
1. في اليابان تدرس مادة من الأول ابتدائي إلى السادس ابتدائي اسمها “الطريق إلى الأخلاق” يتعلم فيها التّلاميذ الأخلاق والتعامل مع الناس.
2. لا يوجد رسوب من الأول ابتدائي إلى الثالث متوسط، لأن الهدف هو التربية وغرس المفاهيم وبناء الشخصية، وليس التعليم والتلقين.
3. اليابانيون، بالرغم من أنهم من أغنى شعوب العالم، ليس لديهم خدم، فالأب والأم هما المسؤولان عن البيت والأولاد.
4. الأطفال اليابانيون ينظفون مدارسهم كل يوم لمدة ربع ساعة مع المدرسين، مما أدى إلى ظهور جيل ياباني متواضع وحريص على النظافة.
5. الأطفال في المدارس يأخذون فرش أسنانهم المعقمة، وينظفون أسنانهم في المدرسة بعد الأكل، فيتعلّمون الحفاظ على صحتهم منذ سن مبكرة.
6. مديرو المدارس يأكلون أكل التّلاميذ قبلهم بنصف ساعة للتأكد من سلامته، لأنّهم يعتبرون التلاميذ مستقبل اليابان الذي تجب حمايته.
7. عامل النظافة في اليابان يسمى “مهندسا صحيا”براتب 5000 إلى 8000 دولار أمريكي في الشهر، ويخضع قبل إنتدابه لاختبارات خطية وشفوية.
8. يمنع استخدام الجوال في القطارات والمطاعم والأماكن المغلقة، والمسمى في الجوال لوضعية الصامت هي كلمة: “أخلاق”.
9. إذا ذهبت إلى مطعم/بوفيه في اليابان ستلاحظ أنّ كلّ واحد لا يأخذ من الأكل إلا قدر حاجته، ولا يترك أحد أي أكل في صحنه.
10. معدل تأخر القطارات في اليابان خلال العام هو 7 ثوان في السنة، لأنّه شعب يعرف قيمة الوقت، ويحرص على الثواني والدقائق بدقة متناهية.
لذا علينا نحن الكورد قبل بدء كفاحنا العادل من أجل استقلال كوردستان يجب ان نعلم جيدا بالعقل ما يلزمنا وما لا يلزمنا، التي ألخصها بالنقاط التالية:
1. مخطئ كل من يعتقد ان مستوى فعالية الأموال بكثرتها ووسائل تخزينها وإستثمارها سيكون لها التأثير في تحرير كوردستان.
2. ومخطئ أيضا كل من يعتقد ان مستوى فعالية الأسلحة بكمياتها الضخمة ونوعياتها المتطورة سيكون لها التأثير في تحرير كوردستان.
3. وكذلك مخطئ كل من يعتقد ان مستوى فعالية العقل بالتحصيل العلمي والمعرفي الراقي سيكون له التأثير في تحرير كوردستان، بل يتم تحرير كوردستان بتثفيف الشعب الكوردي بالفكر القومي الكوردي، البعيد كل البعد عن الفكر الحزبي الاقليمي من أجل الحصول على عضوية برلمانات العدو.
4. ومخطئ أيضا كل من يعتقد ان مستوى فعالية الانتصار على العدو بالتحصن في الجبال الشاهقة.
لأن الميزان الحقيقي لمعرفة مستوى فعالية الأموال والأسلحة والعقل وغيرهم بكيفية استخدامهم وفي الزمان والمكان المناسبين وليس بنوعيتهم وكمياتهم، كما أن الانتصار على العدو لا يتم بالتحصن بجبال الوطن بل يتم بنقل المعركة إلى عمق أرض العدو لأن مصارعة العدو في جبال كوردستان يتم تهديم القرى الكوردية وقتل بعض الكورد وتهجير بعضهم الآخر، وما تبقى من الكورد فسيعيشون حياة الحرب وعدم الاستقرار وهذا ما يؤدي إلى توقف الإنتاج الزراعي والصناعي وتفقير الكورد معيشيا وتجهيله بتوقف النظام التعليمي، وهذا هو كل ما يهدف إليه العدو، في أن تتطور مناطقه الآمنة من الحروب وبقاء كوردستان مسرحا للحروب وعدم الاستقرار وبالتالي فريسة سهلة للتخلف وللإنتهازيين وعلى نار هادئة.
شارك المقالة على مواقع التواصل