مظلوم عبدي: اندماج «قسد» جرى بشكل متدرج في الجيش السوري.. والمرحلة الجديدة تستهدف تثبيت مكاسب الكرد

تكبير الصورة

المستشار الرئاسي السوري يؤكد أن الكرد يسعون إلى موقع قوي داخل الدولة والمشاركة في مختلف أنحاء سوريا، ويدعو إلى تطبيق تفاهمات الجزيرة وكوباني في عفرين

قال المستشار الرئاسي السوري مظلوم عبدي إن انضمام قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إلى الجيش السوري جرى ضمن «مسار مخطط ومتدرج»، مؤكداً أن قواتها ستواصل الدفاع عن مناطقها باعتبارها جزءاً من الجيش السوري، وذلك في حوار مع صحيفة «Yeni Yaşam» التركية نُشرت أبرز مضامينه في 4 سبتمبر/أيلول 2026.

وأوضح عبدي أن دخول الكرد المرحلة الجديدة في دمشق لا يقتصر على السعي إلى ضمان موقع قوي لهم داخل الدولة السورية، بل يتجاوز المناطق الكردية إلى المشاركة «بشكل إيجابي وبنّاء» في مختلف أنحاء سوريا.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وفي ما يتعلق بالحقوق اللغوية والتعليم، قال عبدي إن اللغة الكردية أصبحت، للمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية السورية، معتمدة رسمياً في التعليم، بما يشمل تدريس بعض المواد الأخرى باللغة الكردية، وليس الاقتصار على تدريس اللغة الكردية كمادة دراسية فقط.

وشدد على أن المرحلة الجديدة ينبغي أن تضمن مشاركة جميع المكونات السورية في مؤسسات الدولة، معتبراً أن حضور الكرد في بناء سوريا الجديدة يجب أن يكون من خلال هويتهم وحقوقهم، وليس من خلال حصر مشاركتهم في المناطق ذات الغالبية الكردية. وتأتي هذه الرؤية في سياق التحول الذي شهدته العلاقة بين دمشق والقوى الكردية، ولا سيما بعد اتفاق 10 مارس/آذار 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب ضمان حقوق جميع السوريين في المشاركة السياسية ومؤسسات الدولة، والاعتراف بالمكون الكردي وضمان حقوقه الدستورية.

عفرين وسري كانيه

وتطرق عبدي إلى وضع عفرين، قائلاً إن التفاهمات المطبقة في الجزيرة وكوباني يجب أن تشمل عفرين أيضاً، بما في ذلك ملف التعليم ومشاركة الأهالي في الأمن والإدارة المحلية.

أما بشأن عودة أهالي سري كانيه / رأس العين، فأكد أن العملية لم تكتمل بعد، لكنها ستتم «بشكل تدريجي ومخطط» بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة العراقيل التي تحول دون عودة السكان.

ويأتي ملف عودة النازحين ضمن أحد البنود التي تضمنها اتفاق 10 مارس/آذار 2025، الذي نص على ضمان عودة السوريين النازحين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من قبل الدولة السورية.

عبدي: قنوات الحوار مع تركيا مفتوحة

وفي شأن العلاقات مع تركيا، رأى عبدي أن العلاقات البناءة بين الجانبين وإعادة النظر فيها خلال المرحلة الجديدة تصب في مصلحة سوريا والشعب الكردي، مؤكداً أن قنوات الحوار بين الطرفين لا تزال مفتوحة. وكانت تصريحات عبدي الأخيرة قد تناولت كذلك ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع تركيا، في وقت دخل فيه ملف «قسد» مرحلة جديدة عقب اكتمال عملية دمج قواتها في الجيش السوري.

وقال عبدي إن المرحلة السابقة «انتهت»، مشيراً إلى أن جميع المطالب الكردية ربما لم تتحقق، لكنه شدد على وجود مكتسبات وأساس يمكن البناء عليه لمواصلة النضال وتحقيق الأهداف الكردية في المرحلة المقبلة.

ودعا الشعب الكردي إلى الثقة بقياداته ومواصلة العمل المشترك خلال المرحلة الجديدة، موضحاً أن الهدف يتمثل في تحويل ما تحقق خلال السنوات الماضية إلى أساس لمكاسب جديدة.

وتأتي تصريحات عبدي بعد انتقال ملف «قسد» إلى مرحلة مختلفة؛ إذ أعلنت قيادة القوات في 25 أغسطس/آب 2026 انتهاء مهمتها وحلها كقوة عسكرية مستقلة، عقب استكمال دمج قواتها في ألوية الجيش السوري.

وفي ملف اللغة الكردية، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم 13 لعام 2026 الذي أقر الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد، فيما أعلنت وزارة التربية لاحقاً إدخال اللغة الكردية إلى التعليم الرسمي اعتباراً من العام الدراسي 2026-2027. ووفق التعليمات المعلنة، تُدرّس اللغة الكردية كمادة اختيارية بواقع حصتين أسبوعياً في مختلف المراحل الدراسية.

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top