كورد أونلاين | دهوك – الأربعاء 19 تشرين الثاني 2025
أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، خلال مشاركته في منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط (MEPS 2025) في دهوك بإقليم كردستان، أن سوريا وصلت إلى مرحلة باتت فيها العودة إلى نظام الدولة المركزية أمراً غير ممكن، مشدداً على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 13 عاماً.
وقال عبدي في كلمته التي حضرها رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني إن “لا يمكن أن تعود سوريا إلى دولة مركزية، فبعد 15 سنة من الحرب يجب أن تكون هناك سوريا لامركزية”، موضحاً أن ما تحتاجه البلاد اليوم لا يتحقق بالقتال وإنما عبر “مفاوضات وطنية شاملة”.
وأشار إلى وجود تقدم في المحادثات مع دمشق، رغم “العقبات” التي ما زالت تعترضها، مؤكداً التزام شمال وشرق سوريا بتنفيذ اتفاق العاشر من آذار. وأضاف أن السوريين خبروا الحروب جيداً، وأن غياب الحوار كان من أبرز أسباب “سقوط النظام البعثي”.
ووصف عبدي اتفاق 10 آذار بأنه محطة مفصلية “حالت دون الحرب وتقسيم سوريا”، مشيراً إلى أنه أرسى اعترافاً دستورياً بحقوق الكرد رغم توقيعه في “ظروف معقدة”.
ولفت إلى أن عملية الحوار تواجه تحديات، أبرزها انعدام الثقة واستمرار المخاطر على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، إضافة إلى إجراءات حكومية “أقصت أطرافاً مختلفة” وعدم تأمين عودة المهجرين، بما في ذلك مهجّرو عفرين وتل أبيض وسري كانيه.
مع ذلك، عبّر عن ثقته بوجود إرادة سياسية لإنجاح الاتفاق، قائلاً إن شمال وشرق سوريا يمتلك هذه الإرادة، داعياً الحكومة الانتقالية ودول الجوار إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
وشدد عبدي على أن الإدارة الذاتية وقسد لا تشكلان تهديداً لأي طرف، موجهاً رسالة مباشرة إلى تركيا:
“نطالب جارتنا تركيا ألّا ترى في مؤسساتنا العسكرية والإدارية والأمنية تهديداً، فهي مؤسسات للسلام والأمن”.
وأوضح أن المجتمع الدولي يمنح سوريا “فرصة جديدة للحوار”، وأن الإدارة الذاتية مستعدة للمضي فيها، داعياً الجميع، وفي مقدمتهم تركيا، إلى دعم الحوار بين شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية.
وكشف عبدي عن تقدم “كبير” في الملفات العسكرية والأمنية ضمن اتفاق 10 آذار، موضحاً أنه لم يتبقَ سوى “تفاصيل أخيرة” قبل الإعلان الرسمي عنه بصيغة مكتوبة وموقّعة. أما الملفات المتعلقة بالإدارة وشكل الحكم فما تزال قيد التفاوض.
وأكد أن العودة إلى النظام المركزي أصبحت أمراً مستحيلاً بعد سنوات الحرب، وأن هذا الموقف “محسوم بالنسبة لشعوب شمال وشرق سوريا”.
ودعا عبدي القوى السياسية في إقليم كردستان بالعراق إلى الإسهام في دعم وحدة الصف الكردي وتعزيز عملية السلام في تركيا، إلى جانب دعم الحوار بين شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية.
كما دعا أبناء الشعب الكردي في جنوب وشمال كردستان والخارج إلى المشاركة في مرحلة إعادة إعمار سوريا، مؤكداً أن للكرد دوراً مركزياً في ترسيخ الاستقرار والسلام.
واختتم بالتأكيد على أن قسد وشعوب شمال وشرق سوريا، بدعم من التحالف الدولي، قدّموا “تضحيات كبيرة لهزيمة داعش”، وأن المرحلة المقبلة تتطلب دعماً سياسياً واسعاً لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً لسوريا والمنطقة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=79980








