باتت مكتبة أمارة في مدينة قامشلو مقصداً لمحبي القراءة والمطالعة، ومكاناً للتبادل الفكري، حيث يلتقي فيها المثقفون والأدباء ويتبادلون الآراء والأفكار، وأصبحت رفوف المكتبة تضم قرابة خمسة عشر ألف كتاب.
يعدّ ميدان الأدب أحد أبرز ميادين ثورة روج آفا، فمع انطلاق الثورة؛ تطورت النشاطات الأدبية وازدهرت المطبوعات، ونظّم العديد من الكتاب الذين لم تُتح لهم فرصة طباعة ونشر كتاباتهم ونتاجاتهم الأدبية، أنفسهم في المؤسسات المعنية بهذا الصدد، وقدموا نتاجاتٍ ومؤلفاتٍ قيّمة ولعبوا دوراً في كتابة تاريخ الثورة.
أُقيمت العديد من الفعاليات والأنشطة الأدبية خلال سنوات الثورة؛ بهدف تعزيز ثقافة المطالعة والحفاظ على اللغة الأم وتطوير الأدب الكردي، كما افتُتحت العديد من دور النشر والمكتبات.
افتُتحت مكتبة أمارة في شهر تشرين الثاني عام 2018، وتعدُّ أول مكتبات الثورة، وتحوي خمسة عشر ألف كتاب متنوع، لكتّاب من شمال وشرق سوريا وأجزاء كردستان الأخرى، ودمشق، ومصر.
وتضم المكتبة كتباً مؤلّفة بلهجات اللغة الكردية المختلفة، واللغة العربية والإنجليزية والتركية، وتشكل مقصداً لطلبة العلم والجامعات.
وهي ليست مكاناً للمطالعة والبحث فقط، بل تحوّلت إلى مكان للتبادل الفكري، حيث يلتقي فيها المثقفون والأدباء وطلبة المعرفة والعلم، فيتبادلون الآراء والأفكار، كما تشكل رافداً لباقي المكتبات في المنطقة، حيث تمدها بالكتب المتنوعة.
سليم عباس، أحد العاملين في مكتبة أمارة؛ أوضح أن هدفهم الرئيس هو تعزيز ثقافة المطالعة، وتابع: “نسعى إلى تنمية وتعزيز ثقافة المطالعة في المجتمع، لا سيما لدى الشباب”.
وكشف عباس أن المكتبة تحوي كتباً ومؤلفات عديدة ومتنوعة، وقال: “بالطبع نستورد عند الحاجة، لكن معظم الكتب أُعدت في المنطقة”.
وأشار عباس إلى أنهم يستوردون العديد من الكتب من باكور وباشور كردستان، ويواجهون بعض الصعوبات الآن، ونوّه: “لم نستورد الكتب منذ فترة، بسبب إغلاق المعابر الحدودية، فكثيراً ما تخلق حكومة باشور العقبات”.
وكالة هاوار
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=24431