أقدم مجهولون مساء الثلاثاء 10 آذار/مارس 2026 على إحراق خيمة عزاء الشاب الكردي علاء الدين عدنان الأمين في مدينة القامشلي شمالي سوريا، في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين الأهالي، وجاءت بعد أيام من تسليم جثمانه لعائلته عقب أشهر من اختفائه قسرياً بعد اعتقاله من قبل قوات الأسايش، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات وفاته ومحاسبة المسؤولين.
وبحسب مصادر محلية، أضرم أشخاص مجهولون النار في خيمة عزاء الشاب علاء الدين عدنان الأمين مساء الثلاثاء 10 آذار/مارس 2026 في مدينة القامشلي. وأظهر مقطع فيديو متداول من موقع الحادثة صوت شخص يتهم ما وصفهم بـ”الآبوجية” بالوقوف وراء إحراق الخيمة، غير أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي حول هوية الفاعلين أو الجهات المسؤولة عن الحادثة.
وأدى إحراق خيمة العزاء إلى حالة من الغضب والاستياء بين سكان المدينة، الذين اعتبروا الحادثة مساساً بمشاعر عائلة الضحية وتوتيراً إضافياً للأجواء بعد وفاة الشاب في ظروف مثيرة للجدل.
كان الشاب علاء الدين عدنان الأمين، وهو مواطن سوري – سويدي ومن أبناء مدينة القامشلي، قد لقي مصرعه بعد أشهر من اختفائه قسرياً عقب اعتقاله من قبل قوات الأسايش، التابعة للإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.
ووفق معلومات حصلت عليها مصادر محلية، فإن الأمين كان قد عاد إلى مدينته القامشلي قبل عدة أشهر من الحادثة بعد سنوات من الإقامة في الخارج، بهدف إتمام مراسم زواجه وقضاء هذه المناسبة مع عائلته وأصدقائه.
غير أن هذه العودة تحولت إلى مأساة، إذ تشير المعلومات إلى أنه اعتُقل من قبل قوات الأسايش بعد نحو شهر واحد فقط من زواجه، دون إعلان أسباب الاعتقال أو توجيه أي تهم رسمية بحقه.
ومنذ لحظة اعتقاله، انقطعت أخباره بشكل كامل، حيث تعرض لما يقارب ستة أشهر من الاختفاء القسري، ولم تتلقَّ عائلته خلال تلك الفترة أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازه أو وضعه الصحي أو القانوني، رغم محاولاتهم المتكررة لمعرفة مصيره.
في صباح يوم 8 آذار/مارس 2026، تلقت عائلة الشاب اتصالاً هاتفياً يطلب منهم الحضور لاستلام جثمانه، دون تقديم توضيحات رسمية حول ظروف وفاته.
وأفادت العائلة أنه عند استلام الجثمان كان في حالة تحلل متقدمة، كما لوحظت آثار تعذيب واضحة على الجسد، تضمنت كدمات في مناطق مختلفة من الجسم، وكسرًا في الأنف، إضافة إلى إصابات في الرأس. وتشير هذه المعطيات، وفق تقديرات أولية، إلى احتمال تعرض الضحية للتعذيب قبل وفاته، كما يُرجَّح أنه فارق الحياة قبل نحو شهرين من تاريخ تسليم الجثمان.
أثارت الحادثة موجة غضب واستياء واسع بين أهالي مدينة القامشلي، حيث طالب ناشطون ووجهاء محليون بضرورة الكشف الكامل عن ملابسات الوفاة، وفتح تحقيق شفاف ومستقل لتحديد المسؤولين عن اعتقال الأمين واختفائه القسري وما تعرض له خلال فترة احتجازه.
من جهتها، أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي “الآسايش” بياناً بشأن وفاة الشاب علاء الأمين، قالت فيه إنه “فور وقوع الحادثة، تم تشكيل لجنة تحقيق عليا تضم نخبة من المختصين والقانونيين والمراقبين، للوقوف على جميع تفاصيل الحادثة وتحديد الملابسات الدقيقة لظروف الوفاة”.
وأضاف البيان أن القيادة ستلتزم “بنشر نتائج التحقيق بكل شفافية ووضوح فور انتهائها، مع التأكيد على محاسبة كل من يثبت تورطه في أي تقصير أو تجاوز للأنظمة والقوانين النافذة”.
كما أكدت أن “واجبها الأساسي كان وسيظل حماية المجتمع وضمان عدالة التعامل مع القضايا كافة، ولن يتم التهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لترسيخ هذه المبادئ”.
المصدر: رايتس مونيتور سوريا https://rightsmonitor.org/ar/?p=2173
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84430






