قال قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، إن استهداف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في مدينة قامشلو يُعد “عملاً تخريبياً”، مؤكداً أن الجهات المختصة ستلاحق المسؤولين عن الحادثة وتقدمهم إلى العدالة.
وأوضح عبدي في تغريدة نشرها على منصة “أكس” أن “الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في قامشلو يُعد عملاً تخريبياً، ونحن نؤكد أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين بلا هوادة وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون”.
وأضاف أن الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وقد توفي أثناء تلك الفترة، مشيراً إلى أنه “تم تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ملابسات الجريمة”.
وأكد عبدي أنه سيتم كشف نتائج التحقيق بعد انتهائه ومشاركتها مع الرأي العام “بشكل شفاف خلال الأيام المقبلة”.
وشدد قائد قوات سوريا الديمقراطية على “الالتزام الكامل بمحاسبة ومساءلة جميع المتورطين والمسؤولين عن هذه الجريمة، مهما كانت الجهة أو صلتهم أو موقعهم، دون أي تهاون أو استثناء”.
كما تقدم عبدي بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الشاب، قائلاً: “نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلته وذويه، ونعاهدهم على أن العدالة ستتحقق”.
إن الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في قامشلو يُعد عملاً تخريبياً، ونحن نؤكد أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين بلا هوادة وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون.
الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وقد توفي أثناء تلك الفترة.
لقد…— Mazloum Abdî مظلوم عبدي (@MazloumAbdi) March 11, 2026
وفي وقت سابق أفادت منصة “رايتس مونيتور” الحقوقية أن مجهولين أقدموا مساء الثلاثاء 10 آذار/مارس 2026 على إحراق خيمة عزاء الشاب الكردي علاء الدين عدنان الأمين في مدينة القامشلي شمالي سوريا، في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين الأهالي.
وبحسب مصادر محلية، أضرم أشخاص مجهولون النار في خيمة العزاء مساء الثلاثاء، فيما أظهر مقطع فيديو متداول من موقع الحادثة صوت شخص يتهم ما وصفهم بـ”الآبوجية” بالوقوف وراء إحراق الخيمة.
وأدى إحراق خيمة العزاء إلى حالة من الغضب والاستياء بين سكان المدينة، الذين اعتبروا الحادثة مساساً بمشاعر عائلة الضحية وتوتيراً إضافياً للأجواء بعد وفاة الشاب في ظروف مثيرة للجدل.
وكان الشاب علاء الدين عدنان الأمين، وهو مواطن سوري – سويدي ومن أبناء مدينة القامشلي، قد توفي بعد أشهر من اختفائه قسرياً عقب اعتقاله من قبل قوات الآسايش التابعة للإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.
ووفق معلومات حصلت عليها مصادر محلية، فإن الأمين كان قد عاد إلى مدينته القامشلي قبل عدة أشهر من الحادثة بعد سنوات من الإقامة في الخارج، بهدف إتمام مراسم زواجه وقضاء هذه المناسبة مع عائلته وأصدقائه.
إلا أن هذه العودة تحولت إلى مأساة، إذ تشير المعلومات إلى أنه اعتُقل من قبل قوات الآسايش بعد نحو شهر واحد فقط من زواجه، دون إعلان أسباب الاعتقال أو توجيه أي تهم رسمية بحقه.
ومنذ لحظة اعتقاله، انقطعت أخباره بشكل كامل، حيث تعرض لما يقارب ستة أشهر من الاختفاء القسري، ولم تتلقَّ عائلته خلال تلك الفترة أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازه أو وضعه الصحي أو القانوني، رغم محاولاتهم المتكررة لمعرفة مصيره.
وفي صباح يوم 8 آذار/مارس 2026، تلقت عائلة الشاب اتصالاً هاتفياً يطلب منهم الحضور لاستلام جثمانه، دون تقديم توضيحات رسمية حول ظروف وفاته.
وأفادت العائلة أنه عند استلام الجثمان كان في حالة تحلل متقدمة، كما لوحظت آثار تعذيب واضحة على الجسد، تضمنت كدمات في مناطق مختلفة من الجسم، وكسرًا في الأنف، إضافة إلى إصابات في الرأس.
وتشير هذه المعطيات، وفق تقديرات أولية، إلى احتمال تعرض الضحية للتعذيب قبل وفاته، كما يُرجَّح أنه فارق الحياة قبل نحو شهرين من تاريخ تسليم الجثمان.
وقد أثارت الحادثة موجة غضب واستياء واسعة بين أهالي مدينة القامشلي، حيث طالب ناشطون ووجهاء محليون بضرورة الكشف الكامل عن ملابسات الوفاة، وفتح تحقيق شفاف ومستقل لتحديد المسؤولين عن اعتقال الأمين واختفائه القسري وما تعرض له خلال فترة احتجازه.
من جهتها، أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي “الآسايش” بياناً بشأن وفاة الشاب علاء الأمين، قالت فيه إنه “فور وقوع الحادثة، تم تشكيل لجنة تحقيق عليا تضم نخبة من المختصين والقانونيين والمراقبين، للوقوف على جميع تفاصيل الحادثة وتحديد الملابسات الدقيقة لظروف الوفاة”.
وأضاف البيان أن القيادة ستلتزم “بنشر نتائج التحقيق بكل شفافية ووضوح فور انتهائها، مع التأكيد على محاسبة كل من يثبت تورطه في أي تقصير أو تجاوز للأنظمة والقوانين النافذة”.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84434
مقالات قد تهمك











