منظمة حقوق الإنسان في عفرين: اعتقالات واسعة بحق مواطنين أكراد في حلب وورود معلومات عن وفيات تحت التعذيب

أفادت منظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا، باستمرار عمليات الاعتقال والاحتجاز التي تنفذها فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية وقوى الأمن العام بحق المواطنين الكُرد في مدينة حلب، وسط غموض يلف مصير عدد كبير من المعتقلين.

وذكرت المنظمة أن هذه الفصائل، وبعد بسط سيطرتها على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، أقدمت على اعتقال واحتجاز مئات المواطنين الكُرد، لا سيما من فئة الشباب، بذريعة العمل ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية أو الانتماء إلى قواتها العسكرية. وبحسب مصادر محلية، جرى اقتياد المعتقلين إلى فروع أمنية مختلفة، في حين تم نقل عدد منهم إلى معتقلات في مدينتي عفرين والراعي.

وأشارت المنظمة إلى أنه تم الإفراج عن بعض المحتجزين في مدينة حلب تحت مسمى “الاندماج الاجتماعي”، إلا أن مصادر أخرى أكدت أن مئات الأشخاص ما زالوا رهن الاحتجاز في فرعي أمن الدولة والأمن العسكري في حلب. كما لفتت إلى وجود أكثر من 270 جثماناً في الطبابة الشرعية بحي جب القبة في المدينة.

وفي سياق متصل، أفادت المنظمة باعتقال المواطن رياض عثمان (49 عاماً)، من أهالي قرية هوبكا التابعة لناحية راجو بريف عفرين، يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير الجاري، أثناء خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود عقب الهجوم الذي شنته قوات الجيش وقوى الأمن العام بمشاركة مجموعات مسلحة أخرى. وأضافت أنه تم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وذكرت المنظمة أنه بتاريخ الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير، أُبلغ ذوو رياض عثمان بمراجعة الطبابة الشرعية لاستلام جثمانه والتوقيع على شهادة الوفاة، دون تقديم أي معلومات حول أسباب أو ظروف وفاته. كما أكدت أن قوى الأمن العام لا تسمح لذوي الضحايا بالكشف الكامل عن الجثامين، حيث يُسمح للبعض برؤية الوجوه فقط.

وبحسب المنظمة، كان جثمان رياض عثمان برفقة جثمانين آخرين لمواطنين أكراد قيل إنهم قضوا تحت التعذيب.

وفي حادثة مشابهة، أُبلغ ذوو المواطن مسعود شيخ حسن، من أهالي قرية كورزيلة جيه التابعة لناحية بلبل بريف عفرين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير الجاري، باستلام جثمانه والتوقيع على شهادة الوفاة تمهيداً لدفنه في مقبرة بلدة النقارين قرب مقبرة حج القادر الصباغ. وأوضحت المنظمة أن مسعود كان قد اعتُقل في حي الشيخ مقصود أثناء الهجوم على الحي.

وأضافت منظمة حقوق الإنسان في عفرين أن عدد القتلى من المواطنين الكُرد من أبناء حيي الأشرفية والشيخ مقصود تجاوز أربعة آلاف شخص، قضوا – بحسب المنظمة – على أيدي عناصر من الجيش العربي السوري وقوى الأمن العام، وبإشراف عناصر من الاستخبارات التركية في مدينة حلب، مشيرة إلى أن الضحايا يُدفنون في مقبرة بلدة النقارين الواقعة على طريق منطقة الباب.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top