حذرت منظمة هانا لحقوق الإنسان من وضع إنساني حرج وصدمات نفسية واسعة النطاق تُصيب الأطفال المقيمين في مخيمات اللاجئين بإقليم كردستان العراق، وذلك في أعقاب استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكدت المنظمة أن هذه الأعمال تُشكل انتهاكًا صريحًا للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال والمدنيين.
ووفقًا لبيان للمنظمة، فقد تصاعدت حدة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المناطق السكنية ومخيمات عائلات النشطاء والأحزاب السياسية الكردية في إقليم كردستان العراق، ولا سيما في محافظة السليمانية، بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بداية “حرب الأيام الاثني عشر”. وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تُعرّض حياة المدنيين وسلامتهم، وخاصة الأطفال، لخطر غير مسبوق.
وأوضحت هانا أن هذه الهجمات، إلى جانب الخسائر البشرية والأضرار المادية الجسيمة التي تُسببها، تُخلّف آثارًا نفسية عميقة وطويلة الأمد على الأطفال. أشارت المنظمة إلى أن العديد من الأطفال يعانون من قلق مزمن، وخوف دائم، وكوابيس ليلية، واضطراب ما بعد الصدمة، وأن عيشهم في حالة مستمرة من انعدام الأمن والخوف قد حرمهم من الأمان والاستقرار النفسي.
وأوضح البيان أنه، وفقًا للمعلومات التي جُمعت والملاحظات الميدانية، أُجبر عدد كبير من الأطفال في المخيمات على النزوح الداخلي بعد فرارهم من منازلهم بسبب الهجمات. وأضافت هانا أن هذا الوضع غير المستقر، إلى جانب تضرر البنية التحتية التعليمية، ومحدودية الوصول إلى المدارس، وغياب خدمات الدعم النفسي المتخصصة، قد أدى إلى تعطيل تعليم الأطفال بشكل كبير.
وشددت هانا على أن العديد من الأطفال يُحرمون الآن من حقهم الأساسي في التعليم، مما يهدد مستقبلهم التعليمي والاجتماعي والنفسي. كما أشارت المنظمة إلى أن الظروف التي يواجهها الأطفال في هذه المناطق – بما في ذلك انعدام الأمن المستمر، وعدم الاستقرار النفسي، والتهديدات العسكرية، والنزوح القسري – تتعارض بشكل مباشر مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل.
وأكد البيان أن هذه الأعمال تنتهك حقوق الأطفال في الحياة والأمن والصحة البدنية والنفسية، وحقهم في النشأة في بيئة آمنة خالية من العنف.
كما شددت منظمة هانا على أن استهداف المناطق السكنية المدنية وبث الخوف بين الأطفال يمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ودعت المنظمة الهيئات الدولية، بما فيها اليونيسف والمقررون الخاصون للأمم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الطفل، إلى تقديم استجابة فورية وفعالة. وحثت هانا الجهات الدولية المعنية على اتخاذ تدابير عملية لوقف الهجمات وضمان سلامة وأمن ورفاهية الأطفال اللاجئين في إقليم كردستان العراق.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=87034
مقالات قد تهمك











