من أين كل هذا الحقد تجاه الكرد؟!

بير رستم

جواباً لسؤال البعض؛ من أين كل هذا الحقد والكراهية ضد الكرد؟! فإننا نقول لهم: ليعود أحدكم لقراءة التراث الديني الإسلامي، بل قراءة أي كتاب يؤرخ لتاريخ الدولة الإسلامية وبمراحلها المختلفة، طبعاً لا نقصد فقط فتاوي ابن تيمية وإنما أي مرجع تاريخي إسلامي، وحينها ستعرفون من أين هذا الحقد والكراهية، ليس فقط ضد الكرد وحدهم، بل ضد كل من ليس هو عربي مسلم سني، ويكفي أن نستشهد بالخطاب الديني على منابر الجوامع وهم يدعون يومياً إلى قتل الآخر ويتم أولاده وجعل نسائهم وأولادهم وأملاكهم حلال للمسلمين.

إذا كانوا الموالي؛ وهم مسلمين، لكن ليسوا بعرب، كانوا يعاملون بمعاملة أقل قيمةً من الدابة وفي عهد بدايات الإسلام وخاصةً بعد أن انتقل الإسلام من الدعوة بالكلمة للخضوع بحد السيف حيث كانت الغزوات والسبي والنهب والقتل بوحشية لا تختلف عن وحشية أي الغزاة، إن كانوا المغول والتتر أو أي إمبراطورية أخرى تريد أن تتوسع على حساب الآخرين وأن كل هاد الحكي عن الإسلام وبأنه “دين رحمة ومحبة” تدحضها المراجع التاريخيّة، قبل الفقهية، والتي كتبت بيد المسلمين أنفسهم، ويتوفر لدينا العديد من تلك المراجع التي تؤكد هذه الحقيقة.

وكمثال؛ نقدم لكم “كتاب الأغاني” لأبي فرج الأصفهاني، وبالرغم من إنه كتاب مخصص للجانب الفني والأدبي حيث الحديث عن أشهر مائة أغنية وشعرائها ومغنيها في عهد الدولة الأموية وما سبقها ومع ذلك نقرأ بين صفحاتها وفي حياة أولئك المغنين والشعراء الويلات والمآسي عن كيفية التعامل مع من ليس بعربي مسلم من الرجال والنساء حيث العبودية والرق حتى وإن كان/كانت مسلماً من الموالي.

قال؛ “من وين جاي كل هي الكراهية” قال

Scroll to Top