نورهان حسن توقّع ديوانها الأول «ضفائر من الرماد» في قامشلو

تكبير الصورة

ديوان يستحضر تجربة التهجير والألم وصمود المرأة، ويستعيد حكايات إنسانية من عفرين والشهباء

برفين روج

وقّعت الشاعرة نورهان حسن، قبل أيام، ديوانها الشعري الأول بعنوان “ضفائر من الرماد”، خلال حفل أُقيم في مركز اتحاد مثقفي روج آفا بمدينة قامشلو.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

بدأت نورهان كتابة الخواطر والنصوص النثرية قبل سنوات من تهجيرها من عفرين، إلا أن مسيرتها الأدبية انقطعت بعد تعرضها للتهجير عام 2018، إثر هجمات دولة الاحتلال التركي على المدينة. فقد عاشت، إلى جانب آلاف المهجّرين، سبع سنوات في مخيمات الشهباء، حيث ألقت ظروف التهجير القاسية بظلالها على حالتها النفسية.

وتقول نورهان إن معظم كتاباتها بقيت في عفرين، وإن قسوة تلك المرحلة وما رافقها من معاناة دفعتها إلى الابتعاد عن الكتابة لفترة طويلة.

بعد تعرضها للتهجير للمرة الثانية، من الشهباء إلى قامشلو أواخر شهر كانون الأول من عام 2025، ومع تمكنها تدريجياً من تجاوز ثقل التجربة واستعادة توازنها النفسي، عادت نورهان إلى الكتابة من جديد. وتقول إن حلم إصدار كتاب مطبوع كان يرافقها منذ سنوات، حتى تمكنت العام الماضي من جمع قصائدها في ديوانها الأول “ضفائر من الرماد”.

واليوم، تفكر نورهان في إصدار مؤلفات أخرى، توثق من خلالها سيرتها الشخصية، إلى جانب حكايات آلاف الأشخاص الذين عاشوا تجربة التهجير، وما رافقها من معاناة وصمود.

ومع تعرضها للتهجير للمرة الثانية من الشهباء إلى قامشلو وبعد أن استطاعت أن تفرغ نفسها من ثقل التجربة، عادت للكتابة من جديد. وكانت رغبتها بإصدار كتاب مطبوع حاضرة في قلبها منذ زمن. وفي السنة الماضية جمعت قصائدها في ديوانها الأول، وتفكر اليوم بإصدار كتب أخرى تحكي سيرتها وسيرة كل من عاش النزوح والصمود معاً.

وتتناول نورهان في ديوانها الشعري قضايا الألم والتهجير والحب وفقدان الأبناء، مستحضرةً في نصوصها المكثفة مشاعر وتجارب استلهمتها من رحلة التهجير وما رافقها من تحولات إنسانية عميقة.

وتؤكد أن نصوصها جاءت انعكاساً لمشاعر كل امرأة مرّت بالآلام، وكل امرأة تعمل في الحياة وتحمل السلاح إلى جانب الدفاع عن المبادئ والأفكار التي نشأت عليها وأصبحت جزءاً من هويتها وكينونتها.

وخصصت نورهان غلاف ديوانها تكريماً لمقاتلة من وحدات حماية المرأة، استشهدت خلال هجمات فصائل الحكومة الانتقالية على الرقة في شهر كانون الثاني من العام الجاري، بعدما أثارت جديلتها تفاعلاً واسعاً. واختارت عنوان “ضفائر من الرماد”، استلهاماً من تلك الجديلة، في رسالة تؤكد، على صمود المرأة في وجه المحن على حد تعبيرها.

وقالت: “أردت أن أؤكد على صمود النساء”.

وختمت الشاعرة نورهان حسن حديثها بالقول: “أمل ألا نتعرض للتهجير مرة أخرى، وأن نعود إلى مدينتنا وبيوتنا، وأن يعم الأمن والسلام”.

وصدر ديوان “ضفائر من الرماد” بتحرير وتدقيق وليد رمزي بكر، فيما حمل تصميم الغلاف توقيع هيلانا دداكو، وتولت شركة بلاك ستون طباعته.

كما يحمل الغلاف الخلفي للديوان عبارة “جدائلها”، وهو عنوان يختزل علاقة المرأة بحريتها ومقاومتها للظلم والعبودية، ويرمز إلى الوطن بوصفه امرأة تحمل ذاكرة الألم والصمود. ويتضمن الغلاف أيضاً عبارة “من جدائلها نشم رائحة التراب”، التي تعبّر من خلالها الشاعرة عن أمنيتها بأن يعبر هذا الكتاب نحو المدن، وأن يصل بسلام إلى قلوب معلّقة كالقناديل في سماء روج آفا.

ANHA

× Zoomed Image
Scroll to Top