نيجيرفان بارزاني: ما تحقق للكورد في روجآفا جيد.. ونموذج إقليم كوردستان لا يمكن تطبيقه في سوريا

تكبير الصورة

رئيس إقليم كوردستان يؤكد ضرورة تثبيت حقوق الكورد والمكونات الأخرى في الدستور السوري الدائم، ويدعو إلى توحيد الخطاب الكوردي في دمشق والتعامل بواقعية مع الظروف القائمة.

أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، أن ما تحقق للكورد في روجآفا كوردستان حتى الآن يمثل خطوات مهمة، مشدداً على ضرورة التعامل بواقعية مع الظروف القائمة، وتوحيد الخطاب الكوردي في دمشق لضمان تثبيت حقوق الكورد والمكونات الأخرى في الدستور الدائم لسوريا.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الاثنين 12 تشرين الأول 2026، في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى ميري 2026، حيث أثنى على ما أُنجز في روجآفا، معتبراً أن الظروف هناك تختلف عن تجربة إقليم كوردستان، سواء من الناحيتين الجغرافية أو الاجتماعية.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وقال بارزاني: «أبارك ما أُنجز حتى الآن في روجآفا»، مضيفاً أن ما تحقق «لم يكن أمراً بسيطاً، بل كان نتيجة نظرة واقعية للأمور، ولم يكن ممكناً أكثر من ذلك».

وأوضح أن نموذج إقليم كوردستان العراق لا يمكن تطبيقه في سوريا، بسبب الاختلافات الجغرافية والتنوع الاجتماعي، مشيراً إلى أن تقييمه للخطوات المتخذة في روجآفا يرتبط بمدى مراعاة الواقع والظروف الخاصة بالبلاد.

 

دمج القوات وحقوق الكورد

وفي معرض حديثه عن التطورات المتعلقة بدمج القوات الأمنية والتعليم، أشار بارزاني إلى وجود تقدم في هذه الملفات، مؤكداً أن تثبيت الحقوق في الدستور السوري الدائم يمثل المعيار الأساسي لاكتمال هذا التقدم.

وقال إن «سوريا ليست بلداً عربياً خالصاً، بل هناك عرب وكورد ودروز وعلويون»، مشدداً على أهمية ضمان حقوق جميع المكونات «في إطار سوريا موحدة».

وأضاف أن ما تحقق للكورد حتى الآن «أمور جيدة بصورة عامة»، لكنه شدد على أهمية توحيد الخطاب الكوردي بمختلف قواه السياسية في دمشق، بما يتيح تثبيت حقوق الكورد في الدستور الدائم.

وفي هذا السياق، أوضح بارزاني أن ما تحقق من خطوات لدمج القوات وتطوير ملف التعليم يستحق التقدير، لافتاً إلى أن استيعاب نحو 13 ألف شخص في صفوف الجيش السوري، ودمج 17 ألف شخص تدريجياً في الأجهزة الأمنية، إلى جانب مناقشة قضية التعليم، تمثل خطوات مهمة.

وأكد أن هذه التطورات ينبغي النظر إليها في سياق الظروف التي عاشها الكورد في سوريا، قائلاً إن البلاد «لم تكن تمنح الكورد هوية ولم تكن تعتبرهم مواطنين سوريين».

بارزاني: الشرع يريد حل المشكلات

وحول تقييمه للرئيس السوري، أحمد الشرع، قال رئيس إقليم كوردستان إنه لم يلمس عداءً تجاه الكورد خلال لقائه به في دمشق، مضيفاً: «عندما التقيت الرئيس السوري، أحمد الشرع، لم أرَ أنه يعادي الكورد، ولم ألتمس شيئاً من ذلك».

واستشهد بارزاني، في معرض حديثه عن زيارته إلى دمشق، بمراسم الاستقبال والرسالة التي كتبها الشرع باللغة الكوردية، فضلاً عن وجود أعلام كوردستان والعراق في أماكن الاستقبال وكتابة قائمة الطعام باللغة الكوردية، معتبراً أن هذه الخطوات حملت رسالة واضحة بشأن موقف الرئيس السوري من الكورد.

وقال: «أراد أن يبعث رسالة»، مضيفاً أن الشرع أراد التأكيد على أنه لا يحمل موقفاً سلبياً تجاه الكورد، وأنه يؤمن بإمكانية التفاهم معهم.

وفي الوقت نفسه، أشار بارزاني إلى صعوبة الأوضاع في سوريا، قائلاً إنها «سوريا مدمرة»، وإن إعادة بنائها من مختلف النواحي تتطلب وقتاً، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الشرع يريد بالفعل حل المشكلات.

دعوة إلى الاستفادة من تجربة إقليم كوردستان

وفي حديثه عن الدروس التي يمكن للكورد في روجآفا الاستفادة منها من تجربة إقليم كوردستان، كشف بارزاني أنه ناقش هذا الموضوع سابقاً مع الجنرال مظلوم عبدي، ونصحه بتجنب الأخطاء التي وقعت فيها تجربة الإقليم.

وقال: «لقد تحدثت في هذا الأمر مع الجنرال مظلوم من قبل، وقلت له أن يتعلموا منا في بعض الأمور. نحن ارتكبنا بعض الأخطاء، ويجب أن نعترف بأنها كانت أخطاء، فليتعلموا منا وألا يرتكبوا تلك الأخطاء».

وشدد على ضرورة أن ينظر الكورد، أينما كانوا، بواقعية إلى أوضاعهم في البلدان التي يعيشون فيها، وأن يدركوا ما هو متاح لهم وحدود ما يمكن تحقيقه في ظل الظروف القائمة.

وضرب بارزاني مثالاً بالدستور العراقي لعام 2005، الذي أقر حقوق الكورد، معتبراً أنه لم يكن مكسباً بسيطاً، بل شكّل انتقالاً إلى مرحلة مختلفة، خصوصاً أنه أُقر بتصويت الشعب العراقي وثُبتت الحقوق فيه ضمن الدستور الدائم.

وأشار إلى دور مختلف الأطراف السياسية في تحقيق تلك المكاسب، ولا سيما الرئيس العراقي الراحل مام جلال، إلى جانب الرئيس مسعود بارزاني، مؤكداً أن التجربة العراقية تقدم مثالاً على أهمية قراءة الظروف السياسية لكل بلد والتعامل معها وفقاً لمتطلباتها.

وختم بارزاني بالتأكيد على أن الواقعية في التعامل مع التحديات تمثل أمراً بالغ الأهمية للكورد، داعياً إلى عدم التقليل من قيمة ما تحقق في روجآفا، والعمل على البناء عليه لضمان تثبيت الحقوق في الدستور السوري الدائم.

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top