هل نحن حزبيين أم كردستانيين؟!

تكبير الصورة

بير رستم

شعبنا يحتاج لوعي سياسي جديد ولحركة وطنية وقادة يتبنون خطاباً كردستانياً يضعون المصالح الوطنية فوق الاعتبارات الحزبية والشخصية.. للأسف كل أحزابنا ربت أجيال حزبية على ثقافة الولاء للحزب وزعيمها وليس الانتماء لقضايا الأمة.

طبعاً ذاك لا ينفي دور هذه الأحزاب في تشكيل وعي سياسي بقضايانا الوطنية في الحرية والاستقلال، لكن مشكلتنا مع حركتنا الوطنية وأحزابها؛ إنها جعلت قضية الولاء والانتماء الحزبي فوق الاعتبارات والقضايا الكردستانية الإستراتيجية بحيث وصل الأمر بأتباع هذه الأحزاب إلى ترديد مقولة معبرة عن كارثية هذا التفكير الحزبي الضيق، ألا وهي؛ رفض كردستان يتشكل بجهود الفريق او الحزب الخصم والمنافس.

يعني تصور أن تصل بنا الأمور بأن نرفض حرية واستقلال كردستان والتي هي الهدف الأسمى لنا جميعاً، فقط لأن من سيقوم به هو حزب آخر وليس حزبي.

إنها كارثة حقيقية، فنحن حزبيين لا كرد وكردستانيين بحيث جعلت هذه القضية من السهولة أن يذهب الفريق الخصم لحضن الأعداء وذلك فقط لإفشال الطرف الكردي الآخر كي لا يحقق مكسباً هو غير قادر على تحقيقه وبالتالي سيعتبر منجزاً له، للآخر، مما يجعله خاسراً كحزب دون أي اعتبار بأن هذا المنجز هو بالأخير انتصار ومكسب سياسي لشعبه وقضيته الوطنية.

طبعاً هو يرفض تحقيق ذاك النجاح للخصم، كون وكما أشرنا سابقاً لولاءه للحزب بحيث تفكيره مركز في نقطة واحدة؛ كيف ينتصر في معاركه السياسية ضد الأطراف الكردية وهو الأهم وفق منظوره الحزبي من أن يحقق الكرد نصراً سياسياً على غاصبي كردستان حتى وإن كان بيد غيره من أطراف الحركة الكردستانية.

نعم للأسف كنا قديماً؛ محمودكيين وعثمانكيبن والآن بتنا آبوجيين وبارزانيين لا كردستانيين.

× Zoomed Image
Scroll to Top