وزيرة الخارجية الألمانية تفتتح السفارة في دمشق وتدعو الحكومة السورية المؤقتة للسيطرة على العناصر المتطرفة

دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، يوم الخميس، الحكومة السورية المؤقتة إلى السيطرة على العناصر المتطرفة داخل صفوفها، وذلك خلال زيارتها إلى العاصمة السورية دمشق حيث أعادت افتتاح السفارة الألمانية بعد إغلاق دام 13 عامًا.

وأكدت بيربوك أن “المهمة تقع على عاتق الإدارة السورية الجديدة لتحويل الأقوال إلى أفعال، والسيطرة على الجماعات المتطرفة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم”، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة على الساحل السوري التي أسفرت عن مقتل المئات، معظمهم من الطائفة العلوية.

وخلال مؤتمر صحفي عقب افتتاح السفارة، أشارت الوزيرة إلى أن “سوريا تمر بمرحلة حرجة”، مضيفة أن “الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون غير قابلة للتنبؤ”.

 

كما أعربت عن ترحيبها ببقاء السوريين العاملين في ألمانيا، مشيرة إلى أن “من ارتكبوا جرائم يجب أن يعودوا إلى سوريا لمواجهة العدالة”. ودعت بيربوك الحكومة السورية للانضمام إلى التحالف المناهض لتنظيم “داعش”، مؤكدة أن ألمانيا مستعدة للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في سوريا.

وفي سياق متصل، التقت بيربوك بالرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، في زيارة هي الثانية لها منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل نحو ثلاثة أشهر على يد المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام.

وأكدت أن افتتاح السفارة يعكس “التزامًا طويل الأمد” مع سوريا، مشيرة إلى أن فريق العمل فيها سيزداد تدريجيًا مع تحسن الأوضاع الأمنية.

من جانبه، قال المبعوث الألماني إلى دمشق ستيفان شنيك عبر منصة “إكس” إن الزيارة كانت “شاملة”، حيث التقت بيربوك ممثلين عن مختلف أطياف المجتمع السوري، وتعهدت بتقديم 300 مليون يورو لدعم إعادة الإعمار. وأضاف أن شؤون التأشيرات والقنصليات ستظل تُدار من بيروت في الوقت الحالي بسبب صغر حجم فريق السفارة.

يُذكر أن ألمانيا تستضيف عددًا كبيرًا من اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة عام 2011، وقد أبدت رغبة حذرة في التعامل مع الإدارة السورية الجديدة مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الأقليات.

وكالات