كشفت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن صدور مرسوم يحمل الرقم (72) لعام 2026 والذي – لم يُنشر رسمياً – يقضي بإحالة 54 قاضياً من عدلية حلب إلى مجلس القضاء الأعلى، للتحقيق ومحاكمتهم على خلفية أخطاء ومخالفات قانونية وردت في تقرير صادر عن إدارة التفتيش القضائي.
وبحسب المرسوم، استند القرار إلى قانون السلطة القضائية وقانون الموظفين الأساسي، في خطوة تُعد من أوسع الإجراءات التأديبية التي تستهدف الجهاز القضائي في المدينة خلال السنوات الأخيرة.
شملت الإحالة للتحقيق 51 قاضياً ممن شغلوا مناصب مختلفة، بينهم رؤساء نيابة عامة، وقضاة تحقيق، ومستشارون في محاكم الجنايات والاستئناف، إلى جانب قضاة في محاكم البداية المدنية والصلح، ما يعكس اتساع نطاق القرار ليطال مستويات قضائية متعددة.
نصت المادة الأولى من المرسوم على إحالة القضاة المذكورين إلى مجلس القضاء الأعلى “لمحاكمتهم أصولاً عن الأخطاء والمخالفات القانونية”، فيما أكدت المادة الثانية أن المرسوم لا يُنشر ويُبلّغ من يلزم لتنفيذه، الأمر الذي يزيد من الغموض حول ملابسات القرار.
وفي السياق، ذكرت المصادر أن بعض الأسماء الواردة ضمن قائمة المحالين عُرفت بكفاءتها واجتهادها في العمل، ومنهم من كان يتولى إدارة محاكم حساسة، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأسباب التي دفعت إلى إحالتهم.
ويرى مختصون في القانون أن هذه الخطوة قد تشير إلى توجه متسارع لإعادة تشكيل البنية القضائية، وسط مخاوف من فقدان كوادر وخبرات قانونية وازنة، في وقت لا تتوفر فيه توضيحات رسمية كافية حول خلفيات القرار وأبعاده.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=86631
مقالات قد تهمك










