الإثنين, مايو 20, 2024

8 سنوات على استهداف حي الشيخ مقصود في حلب بالكيماوي

أخباررئيسي 1سوريا

شهد حي الشيخ مقصود الذي تقطنه أغلبية كردية في مدينة حلب السورية العديد من المعارك والهجمات التي استهدفت أبناءه، وكانت أشرس تلك الهجمات قد بدأت في 16 شباط من عام 2016، وطالت المدنيين العزل.

ومن بين تلك الجرائم قصف حي الشيخ مقصود بالمواد السامة ثلاث مرات على الأقل، أصيب خلالها العشرات بحالات اختناق وتوفي البعض منهم، وفق تقرير لوكالة هاوار.

واختارت فصائل المعارضة السورية المسلحة الموالية لتركيا يوم 8 آذار اليوم العالمي للمرأة، للبدء بقصف الشيخ مقصود بالأسلحة الكيماوية، ليتعرّض الحي في 7 نيسان 2016 للقصف بأسلحة كيماوية للمرة الثانية، والمرة الثالثة كانت يوم 8 نيسان من العام نفسه.

وأصدر فصيل ما يسمى “جيش الإسلام” حينها بياناً اعترفت فيه باستخدامها لمواد كيماوية في عملية قصف حي الشيخ مقصود، وبرّر قصفه على أنه تصرّف فردي من قبل أحد قادته الميدانيين.

ورجّح بعض المراقبين أن عناصر من فصيل “جبهة التركمان” هم الذين استخدموا المواد الكيماوية في قصف الحي، بعد أن أمدّتها تركيا بها عبر معابرها الحدودية مع سوريا.

كما انتشر مقطع فيديو مصوّر في شهر نيسان من عام 2016 في منطقة عين التل بحلب، يظهر عناصر من جبهة التركمان وهم يقومون بتحضير الصواريخ لقصف حي الشيخ مقصود، وهو التوقيت نفسه لإصابة 6 مدنيين بحالات تسمّم واختناق.

في مقطع الفيديو الذي تخلّلته موسيقا انكشارية، كتب على الصواريخ باللغة التركية “انتقاما لشهداء اسطنبول”، ما يؤكّد المزاعم المتعلقة بتبعيتهم لتركيا.

المدنيون دفعوا الثمن

الرئيس المشترك للمجلس العام بأحياء الشيخ مقصود والأشرفية ولات معمو، الذي كان أحد أفراد الطاقم الطبي إبان قصف الحي بالأسلحة الكيماوية، أكد استشهاد العديد من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، نتيجة القصف العشوائي والغازات السامة المنبعثة من تلك القذائف.

وعن وصف الحالات التي كانت تردهم إلى المستشفى آنذاك، أوضح ولات معمو لوكالة هاوار “تعددت الأعراض بين المصابين لكن أبرزها كان حدوث اختلاج وارتفاع لدرجات حرارة الجسم فوق الطبيعية مصاحبة بارتجاف لا إرادي واحمرار للعينين وصولاً إلى حدوث اختناق كلي للضحية”.

ونوّه معمو أن الكادر الطبي آنذاك كان يقوم بإجراء إسعافات سريعة عبر ضخ الأوكسجين إلى رئة المصابين لمساعدتهم على التنفس بالدرجة الأولى وتخفيف الأعراض الظاهرة.

أما عن إحدى الحالات الحرجة التي وردت إلى المشفى نتيجة القصف بالكيماوي أوضح معمو: “أنها كانت لفتاة قاصر ساءت حالتها لتصل إلى اختلال العقل والتسبب بالجنون نتيجة الصدمة والغازات التي تعرضت لها”.

وأكد معمو أن نقص الإمكانات آنذاك، والحصار الذي فُرض على الحي، لم يمكناهم من تحديد نوع الغاز المستخدم في القصف على الحي، إلا أنه استبعد مقدرة عناصر الفصائل السورية الموالية لتركيا على تركيب هكذا أنواع من الغازات السامة، دون وجود داعمين كالجيش التركي.

وبحسب الإحصائيات الرسمية للمجلس العام لإحياء الشيخ مقصود والأشرفية، فقد بلغ عدد الضحايا الإجمالي عام 2015، 150 مدنياً فقدوا حياتهم، في هجمات الفصائل التابعة للائتلاف السوري الموالي لتركيا، بينهم 40 طفلاً و47 امرأة وجرح 970 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تدمير 2600 منزلاً ومحلاً تجارياً والتسبّب بتخريب البُنى التحتية.

وفي عام 2016، بلغ حجم الخسائر البشرية 200 مدني فقدوا حياتهم، و600 آخرين جرحوا نتيجة استمرار الهجمات على الحي من قبل عناصر فصائل المعارضة السورية المسلحة الموالية لتركيا.

جرائم وثقتها المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية عبر تقارير مستندة إلى شهادات متضررين وصور للأقمار الصناعية.

يجب تقديم الجناة وداعميهم إلى القضاء

وأكد ولات معمو أن الهجمات باستخدام الأسلحة الكيماوية قبل 8 سنوات على حي الشيخ مقصود تذكرهم بالمشاهد الأليمة التي خلفتها مجزرة حلبجة وأن الجناة في الجريمتين، وجهان لعملة واحدة تمثل الفاشيين ومحاربي الديمقراطية.

ووصف معمو الجريمة بمحاولة “الإبادة الجماعية”، وقال “على الرغم من ذلك لا زال الجناة المجرمون يسرحون ويمرحون تحت أعلام جيش الاحتلال التركي في المناطق المحتلة وخاصة في عفرين”.

وطالب معمو جميع الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية بالعمل على محاسبة الجيش التركي وعناصر الفصائل السورية المسلحة الموالية له على الجرائم المرتكبة والمتكررة بحق السوريين.

 

*صور لمواد كيماوية وأسلحة عثر عليها في أحياء حلب الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة الموالية لتركيا قبل انسحابها مم المدينة.

 

شارك هذا الموضوع على