🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

رغماً عنها:تركيا في النادي الامبريالي

رغماً عنها:تركيا في النادي الامبريالي

الرئيس الفرنسي ساركوزي فشل فشلاً ذريعاً في سياساته ازاء ثورتي تونس ومصرمع الاتهام بالانحيازالى الانظمة الاستبدادية ضد شعوبها.

وزيرة جارجية ساركوزي دفعت ثمن الفاتورة وتركت المنصب.

لهيب الثورات الشعبية امتد لاحقاً الى ليبيا.

ساركوزي ادرك ان الفاتورة القادمة ستكلفه منصب الرئاسة في الانتخابات القادمة في حال ارتكب نفس الخطأ ووقف مع النظام.لذلك سارع فوراً للوقوف الى جانب الثوار.

اراد الرئيس لعب دور فرنسي استثنائي بما فيه التدخل لوضع حد لقوات القذافي.

شد الرحال الى انقرة لاشراك طرف اسلامي على الخط للمخططات المستقبلية.

ساركوزي عرض على رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان التدخل لحماية الثوار تحت مظلة حلف الناتو,يدفعه الطموح الى ضرب عصفورين بحجرواحد:كون تركيا دولة اسلامية وعضو هام في الحلف.

اردوغان رفض العرض جملة وتفصيلا آملاً في دورقيادي تركي لحل الازمة الليبية توافقياً بين القذافي والثواربدعم عربي ـ اسلامي.

في ثورتي تونس ومصرانحاز اردوغان الى الثوارضد الحكام,إذ لم تكن لتركيا اية مصالح مشتركة مع الدولتين,بل كان هناك عداء خفي مع مبارك بسبب التدخل التركي في الشأن العربي عموماً ووقوفه الى جانب حماس بشكل خاص.

زعيم المعارضة في تركيا أي رئيس الحزب الجمهوري طلب من اردوغان توضيحاً لمواقفه المتناقضة ولماذا ينحازالى القذافي وليس الى جانب الثوار كما حدث مع تونس ومصر.

رد اردوغان مخاطباً زعيم المعارضة:

يبدو انك قليل التجربة في السياسة الخارجية,ألا تعلم ان الآن يوجد 25 الف عامل تركي والآلاف من الشركات التركية على الارض الليبية؟…لا لن اضع مصيرهم على كف عفريت.

بعد الرفض التركي اتجهت فرنسا الى العرب ونجحت في كسب الدعم والمساندة للوقوف ضد همجية القذافي ضد شعبه الاعزل.

النجاح الكبيرلساركوزي وبشكل خاص جهود وزير خارجيته آلان جوبيه كان في استصدارالقرار 1973 من مجلس الامن وفرض الحظر الجوي و….الخ.

تركيا والناتو اصبحتا خارج الساحة تماماً.

بعد لأي تبدلت موازين القوى على ارض المعارك بحيث ان البوصلة صارت تتجه الى صالح الثوار.

اصيب اردوغان بخيبة امل كبيرة.سوف يخرج من المولد بلا حمص.حبات الحمص تلك لا تقل عن حبات الماس واللؤلؤ قيمة حين يعلم المرء ان القضية هو البترول الليبي وعلى رمي الحجرمن القارة الاوروبية.

عاد اردوغان نادماً الى ساركوزي والقبول بقيادة الناتو للعمليات.انتقم ساركوزي ورفض العرض التركي المتذبذب والمشوش.

هرع اردوغان مستنجداُ بالرئيس الامريكي اوباما الذي اغتبط لهذه المبادرة وتلقفها سريعاً لسببين:

الاول :سهولة اقناع الشعب الامريكي ان تدخل بلادهم يأتي ضمن الواجبات التي تفرضها عضوية الحلف وليس تدخلاً سافراً كالذي جرى في العراق.

الثاني:الامتيازات التي ستحصل عليها امريكا بسبب كونها القوة الفاعلة الرئيسة في الحلف,أو بتعبيرآخران الناتو يعني الهيمنة الامريكية مادياً وبشرياً وتسليحاً وتكنولوجياً على الارض.

هكذا وبدعم امريكي انتقل تطبيق القرار1973 الى الناتو,ولكن بقيت تركيا على الحافة البعيدة.

حتى تحصل تركيا على بعض من الحمص انضمت الى روسيا والصين وغيرها وهي الاطراف التي ستحصل على"جوائز الترضية"في اليانصيب الذي سوف يجري سحبه بعد"ليبيا ما بعد القذافي.هذه الجوائزكان قد تم الاتفاق عليه مسبقاً ثمناً للتصويت في مجلس الامن عند اتخاذ القرار 1973.

تركيا اصبحت مارداً اقتصادياً وعضو في الناتو وكذلك عضو غيرمتوج في الاتحاد الاوروبي ولاعب اقليمي كبيرومنتسب للعالم الاسلامي وتبادل السلطة فيه سلمي وعن طريق الاقتراع وديمقراطية اكثر من مقبولة في الجغرافية التي تتتواجد فيها.

كل هذا ادخل الدولة التركية الى افلاك جديدة بحيث باتت جزءً من"الامبريالية العالمية"بالرغم من ارادتها,أو بمعنىً آخرهي مرغمة من الآن فصاعداً على ان تضع "المصلحة الاقتصادية" فوق اية اعتبارات اخرى تماشياً مع الارادة التي تفرضها عليها موقعها كدولة كبرى.

لذلك لا نستطيع كيل الاتهامات الى السيد اردوغان شخصياً حيث ان مثل هذه المواقف سوف تكون مفروضة على اي رئيس وزراء تركي قادم من الآن فصاعداً,وعلى البقية التعامل معها على هذه الاسس لا من منطلقات كلامية عاطفية,لان مصلحة الشعب التركي يقتضي ذلك…..تركيا اصبحت دولة كبرى…..

31 آذار 2011

بنكي حاجو

طبيب كردي سوري

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top