لقد
اعلنت ايران ومنذ اليوم الاول من الانتفاضة وقوفها الى جانب النظام السوري ضد
الشعب ورفعت صوتها عالياً دون اي تردد
وعلى
لسان اعلى مرجعية فيها السيد علي خامنئي .وقد ترجمت هذا الكلام بشكل عملي من دعم
سياسي الى الدعم العسكري
والاقتصادي
و المالي. الى التهديد المباشر لتركية بان لا تتمادى اكثر في الضلوع بالشأن السوري
.كما ارسلت اشارة واضحة الى
دول
الخليج وذلك بسحب وفد جمعية الوفاق الشيعية من الحوار الوطني في مملكة البحرين.رغم
ان دول الخليج اذا استثنينا قطر
ما
زالت مواقفها المعلنة تخدم النظام وهذا ينطبق على الجامعة العربية.
وهذ
ا الموقف الايراني له ما يبرره لان سوريا تمثل القاعدة الاهم في صراعها الاقليمي
الدائر في المنطقة مع محور الاعتدال العربي
والقوى
الاخرى من الاقليم وخارج الاقليم واصبحت ايران مع ما تملكه من اذرع في لبنان وغزة
واليمن والبحرين وغيرها من القوى
النائمة
في دول الخليج بالاضافة الى ما تملكة في العراق هي القوة الاقليمية المحسوبة لها
الف حساب ومن يفكر باي تدخل عسكري
في
سوريا لاسقاط النظام دون ان تشتعل الحرب بكل المنطقة هو واهم .ومن هنا يمكن تفسير
الموقف التركي الذي كانت شهيته
مفتوحة
لاقامة المنطقة العازلة في الشمال السوري وتراجعهم الواضح بعد اتضاح الموقف
الايراني ورفعة للكرت الاحمر في وجه
اي
اطماع من هذا النوع .وهذا لا يمنع ان تركيا تملك اوراق اخرى ومهمة للتاثير على
الوضع السوري من ضمنها ورقة المعارضة
السورية
بشقيها الاسلامي والعروبي كما تملك صلات وثيقة مع بعض اجنحة النظام ستكون طيعة عند
اللزوم.
وهذا
يفسر ما جرى في مؤتمر استنبول الاخير وما تم من تبديل للبيان الختامي المتفق عليه
وبعض شعارات المؤتمر ويفسر الفرق
الواضح
بين مؤتمر انتاليا ومؤتمر استنبول.عندما انعقد المؤتمر في انتاليا كانت خطة اقامة
المنطقة العازلة هي المعتمدة وبالتالي
نوعية
المعارضة لم تكن بالاهمية مثلما هي في مؤتمر استنبول .
ومن
هنا يمكن تفسير ما يجري الان على ارض الواقع من هجمة شرسة للنظام في حمص وحرستا
وركن الدين وابوكمال وباقي
المناطق
بعدما رفعت ايران سوية المواجهة في المنطقة. وهذ ما يفسر زيارة السيد امين الجامعة
العربية الى دمشق والتفاؤل الكبير
والغير
مبررالذي ابداه في اصلاحات النظام.وحقيقة الامران السيد العربي كان مكلف بالتوصل
الى تفاهمات لعزل الوضع في الداخل
السوري
عن الاقليم.وكذلك كانت زيارة السيد داوود اوغلو الى طهران تصب في نفس الاتجاه .اي
ان التفاهمات الاقليمية كانت لعزل
الانتفاضة
السورية الى حدما . ولكن الشعب السوري بنزعته العارمة الى الحرية واستعادة وطنة
وكرامته سيحطم اي حاجز يقف في
وجهه.ولان
ايران ستستمر في دعم النظام وتركية وبعض القوى الخليجية ستدعم بعض اجنحة المعارضة
.ستبقى كل التفاهمات هشة
والانتفاضة
السورية هي التي ستحدد المسارات التي تسلكها هذه التفاهمات.في الايام القادمة .رغم
ان الخيارات كلها ما زالت مفتوحة
عبد
عبدالمجيد
22/07/11
a.abdulmecit@hotmail.com
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






