ثورة سوريا تغذيها التراويح
سورية سرالتاريخ والنبل , وطاغية لا صفة له من
الشبل
بقلم : خيري هه
زار
كوردستان
العراق
ما أن بلغ الشعب شهر
الصوم , وأمتدت ثورته الى كل القوم , ليطلب المدد من الجليل , في شهرالصيام الفضيل
, وخاصة بعد صلاة التراويح , ليخرج الى الشارع مع التسابيح , مستمدا عزمه من
السماء , ويملأ الشريان مجددا بالدماء , متحديا بها عنف الشبيحة , وآلة قتل النظام
القبيحة , ويرفع الهتاف أرحل بشار, فأنك مسخ ومبعث للعار, شعب عظيم كوردا وعربا ,
نهل العزمن فراته وشربا , لا يهاب حتفا ولا موتا , ويرفع بوجه السلطان صوتا , للحق
ونيل الكرامة بعنوة , كأنه في عرس يصدح بغنوة , برغم سطوة وقهرالطاغية , ووحشية
وقمع عسسه الباغية , هل هناك شعب من الشرق , هياب مثله وجبل للخرق , لدستوروحكم
أعتى الطغاة , على البسيطة وأشرس البغاة , كأن النمرود بروحه يتجسد , ويتكأعلى
عصاهتلرويتوسد , فلا يرى الا الشعب أمامه , ليريق دماءه ويذبح حمامه , بهديل
للحرية والسلام ينشد , وعقيصة تقص فلا تفتل وتعقد , من عذراء الشام وحلب , يستبيح
لوثتها ويفتك بالطلب , ولا يردعه خلق ولا دين , عن فعله المخزي والمشين , لشعب
تهفوروحه للسلام , يطلبه حثيثا بصدى الكلام , بين الأزقة وفي الشوارع , يدعوالله
ويستنجد بالقوارع , هل هناك في الدنيا أمير, يسوق شعبه كما تساق الحمير, ويضرب فيه السوق والأعناق , ويعذبهم في
الدهاليز والأنفاق , ويستأسد بوجه الحرالأعزل , مستعرضا جبروته بصلف الأرذل , جف
خده من الماء يسيح , وبقرت هيبته بدعوة المسيح , في الجماهيرالتي تنتظر, الخلاص
منه حين يحتظر, ويلقى موته بحربة للعدل , على نحره أوعلى القذل , لا والله ما خلقت
لتبقى , تسعد أبدا والناس تشقى , وتديرآلة القتل والفتك , وتهرق الدماء وتعيث
بالسفك , فلن يطول بك المقام , حتى تنزل من على السنام , فالربيع يستشرف على
النماء , ولاحت تباشيرالقطف في السماء , وبات قاب قوسين من الحصد , لثمارأنبل هدف
وقصد , على مرالعصوروالدهور, يختزل في الأيام والشهور, فما عادت الحياة كما كانت ,
حينما خنعت للظلم واستكانت , فلا تزهومع بقاء الجبر, للحكم حتى نزول القبر, فرياح
التغييرفي الشرق هبت , وروح المقاومة في النفوس دبت , لتقرأعين الثكالى والأرامل ,
وتضع الحدود للطغاة والفرامل , فزمن عصمة الحكام أدبر, ومصيرالظالم منهم أغبر, بفعل
الثائرين وغضبة الشباب , تدفع الخاتمة فيهم الى تباب , في سورية سرالتاريخ والنبل
, وطاغية لا صفة له من الشبل , انما بالقمع يستقوي وبالصلف , لأنه بئس خلف لشر سلف
, هل من المجد له ولحاشيته , ان يعامل شعبه مثل ماشيته , لقد بلغ الجورفيه كل
المدى , ولا يرف له جفن للموت والردى , بين الخاصة والعامة في الحشود , وهو يتسلى
بالعذارى ولحم السفود , يرمق المتظاهرين كأنهم رعاع , فيثخن فيهم المهانة في
البقاع , ويستذكرحقد ابيه في المذبحة , للحلبيين وهو جالس على المرجحة , فيستشيط
غضبا عليهم ويتخبط , ويسيل لعابه للفتك وعنقه يتمطط , الى متى يبقى سامدا في
الكبر, ألا يرعوي ويستعقل من العبر, أليس في بطانته من يشير, اليه بدنو مقدم
النذيرالبشير, لموته الزؤام وهو في عقرداره , وتسيح الدماء منه ممزوجة بعاره , وبفرحة
تعم ثنايا البلاد , بعد ان يقهرنيرون الجلاد , ولم يتبقى الزمن الا القليل , لتكبيرة
العيد والثناء والتهليل , فستدخل التراويح العشرالأواخر, وسفن النجاة في البحرمواخر,
في هدوء ما قبل العاصفة , ومن السماء ستنزل القاصفة , بدعاء الثكالى في ليلة
القدر, على وقع كبش اسماعيل والنذر, فلم يبقى الا ختمة يعقبها دعاء , في ليلة
رمضانية تعبق بالصفاء , والمجاهدون يؤمنون في الصلاة , خلف الامام في شارع أو فلاة
, ويستجيب الله بفيض الكرم , فيصعق الطاغية بأعلى الهرم , والحرية ستدخل كل دار,
من سورية ويعبق المدار, بأريج وزغاريد العيد , وليس هذا اليوم ببعيد , والسلام
ختام .
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






