🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

ضوابط الحوار الافتراضي

ضوابط الحوار الافتراضي

ضوابط
الحوار الافتراضي

إبراهيم
اليوسف

 إلى محي الدين اللاذقاني

 

ثمة
تطورات هائلة تمت في ميدان الحوار الفكري والثقافي، في العالم،  بفضل ما نشهده من إنجازات ثورة الاتصالات
العملاقة، حيث لم يعد الحوارأسير مجرد منتدى، أو ملتقى، أو صالون، أو حتى أي مجلس
عادي، بل توافرت إمكانات جد واسعة للحوار، إذ صار من الممكن متابعة أي حوار يتم
بين شخصين، أو أكثر، في العالم، بل وحتى المشاركة المباشرة فيه، عند الضرورة، لتعم
الفائدة، وهذا ما يساعد في نشر الثقافة، وتقديم المعلومة على أوسع نطاق، وباتت كل
الحدود والرقابات تزول أمام رغبة التبادل المعرفي.

 

ومن
المعروف أن انتقال الحوارإلى مجال أرحب، بهذا الشكل، أنتج حالة لافتة لدى
المتلقين، على مستوى عالمي،  حيث التلهف
لتلقي المعلومة المفيدة، لاسيما عندما تقدم وجهات النظربين المتحاورين، عبر برامج
خاصة، تقدم بكل لغات العالم، بما يحرك المتلقي لكي يتفاعل ما يتم، ويدخل في هذه
الدائرة الحوارية، كي يجد إحدى وجهات النظر المقدمة، معبرة عن رأيه، بعكس غيرها،
وقد يعثر حتى على وجهة النظر القريبة من رأيه، تامة، أو ناقصة، بحاجة إلى وضع بعض
اللمسات الأخيرة عليها، وهذا ما قد يتم عبر إمكان إشراك هذا المتلقي، في مثل هذه
الحوارات التي تتم. ولعلنا نجد أحياناً بعض من يقدم رؤيته الخاصة من هؤلاء
المتلقين، جد ضروري، لإكمال اللوحة، لاسيما عندما يكون صاحب الرؤية متمكناً من
أدوات المعرفة والحوار، في آن واحد.

 

ومن
هنا، فإننا أمام مثل هذه الحالة الحوارية الجديدة، نجدنا أحوج إلى ضوابط وقواعد
وأصول للالتزام بها خلال الحوارات الافتراضية التي تتم، إذ أن دائرة المتلقين  بلغت مداها الأوسع، كونياً،وإنه لابد أن تكون
هناك شروط وقواعد يتقيد ويلتزم بها المنتدون والمداخلون في هكذا ندوات حوارية.

إن
الازدياد اليومي الهائل لمحطات البث التلفزيوني، التي تتناسل يوماً بعد يوم، ناهيك
عن التوسع المريع لمحطات البث الإلكتروني، بالإضافة إلى بلوغ دائرة التلقي أوسع
مداها في عالم بلغ سكانه سبع مليارات نسمة،
وهوما جعل الحوارفي أعلى درجة من خطه البياني خلال التاريخ، لاسيما
وإن  وسائل الاتصال هذه كثفت عامل الزمان،
كما فعلت مع عامل المكان، ليكونا متطابقين على نحو زمكاني، حيث أطراف الحوارعلى
صعيدي الإرسال والاستقبال مكتملة،وهذا ما يتطلب أن يكون للحوار
لغته الخاصة، ناهيك عن أنه لابد من أن تنشأ منظومة من
أخلاقيات الحوار، بما يرتقي إلى مستوى الحالة الكونية المستجدة، إذ ليس لائقاً أن
يسمع المتلقي كلاماً بذيئاً من قبل أحد أطراف الحوار، في محاولة منه لفرض رأيه،
ليس على الآخر فقط، بل على العالم كله، من خلال ممارسة العنف اللفظي والجسدي بحق
الآخر، مهما اختلف معه، لأن هذا الاعتداء والخروج عن اللباقة، والأخلاق، لا يتم
بحق شخص افتراضي  يقابله، وإنما هو يخدش
أحاسيس ومشاعر المليارات
من المتابعين، وهذا
ما يضخم مسؤولية ممارس العنف بحق الآخر، ليكون عنفاً واقعياً لا افتراضياً بحق كل
العالم كله، سواء أكان متابعاً على نحو مباشر، أم لم يكن متابعاً مباشرة، حيث يمكن
لمن يريد العودة إلى أي إرشيف حواري أن يحقق ما يريده، في أي وقت لاحق.

من
هنا، إن ممارسة العنف الفكري، بحق الآخر، ليعد في الحقيقة موازياً للعنف الجسدي،
لهذا فإن على وسائل الاتصال أن تضع قوانينها الصارمة منعاً من ممارسة الإساءة من
قبل أي طرف حواري إلى الآخر، بل وإلى 
متابعي هذا الحوارفي مجاله الافتراضي الشاسع.

elyousef@gmail.com

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top