🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

حمام قطبي

حمام قطبي

هيك الله خلقني,جسمي
ما يتحمل برد,ديرو بالكم هلـ المعلومة ما لازم تصل إلى المخابرات,لأنو راح يعرفو
نقطة ضعفي ويستخدموها في تعذيبي,إذا لا قدر الله وقعت بين أيديهم,بالشتاء أتردد
كتير قبل ما أفوت الحمام,يعني دخول مركز بوليس بالنسبة اللي أسهل من دخول
الحمام,بس زوجتي الظالمة ما تخاف الله,ولا تعمل حساب لتصريحات ر.ط.اردوغان,وكأنها
عاملة دورة تدريب على التعذيب في فرع الاستخبارات,ما عندها شفقة ولا رحمة,تحمل
هراوة كهربائية حصلت عليها هدية من علي خامنئي,توقف على راسي,و بالصبح تدفشني علـ
الحمام وتقول:يلا يا ببو يلا يا شطور روح علـ الحمام,ولما أحاول اعترض وأدافع عن
حقي في عدم الاستحمام,تحط أيدها على رقبتي وتعصرني عصر وتقول:يا جرثومة يا
مندس,بدك تنشر الوسخ في البيت يا عميل يا خاين,شوف عندك خيارين,إما الحمام وإما
الفلقة,طبعا اختار الحمام  يعني كيف ما كان
عذاب الحمام أهون من عذاب الفلقة,دخلت الحمام وزوجتي دخلت وراي قال شو أنا ما بعرف
اتحمم وهي بدها تحممني بأيدها,قلت:يا حضرة الجنرال الغالية,الاستحمام خصوصية فردية
ما بيصير شخص تاني يشاركني فيها,قالت:بلا خصوصية بلا فلسفة بلا بطيخ مبسمر,هلـ
الحكي يمشي على كاترين اشتون مو علي أنا,يلا لا تضيع وقتي اشلح تيابك بسرعة,توسلت
لها وعرضت عليها نصف راتبي رشوة إذا تركتني اتحمم لوحدي,الحمد لله الحمد لله قبلت
بالعرض وطلعت من الحمام,وهي تهز رأسها تفكر انو ليش أنا ما بدي ياها تكون معي في
الحمام,صار عندها شك بس ما في دليل ضدي,قمت سكرت باب الحمام بالقفل تحسبا لأي
مداهمة غير متوقعة,فتحت الدوش ووقفت على طرف بدون ما يلمسني المي,وتظاهرت حوالي 20
دقيقة على أني اتحمم,اغني واعمل حركات مألوفة بالحمام واخلي رائحة الشامبو تفوح في
البيت كله,مشان زوجتي تعتقد أني فعلا عم اتحمم,بعد شوي وقفت متل عزرائيل على الباب
ونادت: شو بك تأخرت  يلا اطلع الفطور
جاهز,قمت بللت شعري وأيدي ورجلي على أساس عامل حمام مرتب وطلعت,استقبلتني المدام
مبسوطة … نعيما .. نعيما .. برافو برافو شوف كيف الحمام فتح بشرتك,قدمت لي بون
بون وشوكولاتة- فاصل غير منشط راح اقطع أفكاركم لأنو الكهرباء انقطعت وقطعت سلسلة أفكاري,والله
كنت مسترسل ومبسوط وأنا اشتعل بالكتابة,ومش كل مرة يزورني شيطان الفوضى حتى يوحي
اللي بكم كلمة مهضومة تخفف عنكم أثقال المشاهد اللي نعيشها ونشوفها على مدار
الساعة,اللي حتى في النوم تجينا كوابيس دبابات ومدافع,وأشلاء ممزقة ودم عم يسيل
بالشوارع,الله ينتقم من القتلة الظالمين,ما علينا حاليا الكهرباء مقطوعة,تركت
الكومبيوتر,وخرجت للشارع,يا لطيف البلد كله غارق في العتمة,مشهد كئيب وحزين,معقول
علشان كم شخص ,شعب كامل يتعاقب ويعيش في العتمة بس لأنو مشتاق للحرية,معقول ونص لأنو
هلـ كم شخص عاملين حالهم /شعب الله المختار/رجعت للبيت,كويس بيتي صغير هادا يوفر
علي الشموع اللي سعرها صار بالعلالي,الدنيا نص الليل,أطفالي نايمين شعلت شمعة
بغرفتهم,مشان ما يرتعبو من العتمة إذا قامو من النوم,والمصيبة انو زوجتي تخاف من
العتمة اكتر من  الأطفال,هي كمان نايمة,كلما
تنقطع الكهرباء تلقائيا تبلش تشخر اكتر من وليد المعلم,شعلت شمعة بغرفتنا,حاولت أنام
ما قدرت,راسي مليان حكي وعندي رغبة أكمل كتابتها,وأنا متعود اكتب على
الكومبيوتر,والكومبيوتر مشلول لأنو الكهرباء مقطوعة,طيب شو العمل,أنا مزعوج بدي
اكتب وما اقدر,لو كان معي لابتوب كانت المشكلة انحلت بس من وين يا حسرة لابتوب
مافيش,حتى أنسى الكتابة,جلست بقرب الشمعة اتفرج عليها,خطر على بالي فنجان نسكافة,بس
ما عندي جرأة أروح علـ المطبخ ,لانوا مي بتقول في العتمة الجن يطلعو للإنسان,وأنا
مو مستعد علشان فنجان قهوة أروح اعلق مع الجن والعفاريت,يكفيني إني علقان مع زوجتي
والصين,الجو برا زمهرير وهواء مزعج يعمل صوت متل صوت دورية مداهمة فوق سطح البيت,وأنا
هيك عم  أفكر كئيب وحزين مكسور الخاطر,متل
المجانين احكي مع حالي,والعن أبو 8 مليار على كوكب الأرض,فجأة قامت زوجتي من
النوم,مع أنها في الحالات الطبيعية ما تقوم من النوم حتى لو انفجر فوق رأسها قنابل
ذرية,ما بعرف ليش قامت من النوم مذعورة,تصيح:بسم الله … أعوذ بالله …قل أعوذ
برب الفلق من شر ما خلق,حاولت تهدئتها … لا تخافي حبيبتي لا تخافي,ما في شي بس
الكهرباء مقطوعة,لكنها بلشت تبكي وتقول: …ماما… ماما بدي أروح إلى أمي,قلت:يا
بنت الحلال الناس في عز النهار ما عادت تقدر تطلع من بيتها,بقى كيف بدنا نطلع من
البيت في الظلام الدامس ونقطع مسافة 150 كم حتى نصل إلى أمك,والله الشبيحة راح
يعملونا مئة شفقة على الطريق,بهل الطريقة خدعت زوجتي وأقنعتها حتى تنسى أمها,قالت:النوم
طار من عيني,تعا نتسلى بالحكي حتى تجي الكهرباء,كانت فكرة مهببة,لأنو زوجتي اللي
طول عمرها ما بتعرف غير سياسة المطبخ الكردي,أجا على بالها تحكي بالسياسة وتحديدا
عن ثورات الربيع والفيتو والحظر الجوي,قالت:يا أخي كنا مستورين ما بعرف شو صار
للناس حتى يطالبو بالحرية راح خسرو الكهرباء,قلت:يا جحشة عم تحكي حكي الموالين
للدكتاتورية,حكي من هون و حكي من هون ,دخلنا في الاتجاه المعاكس اشتد النقاش
بيننا,خفت اضربها شي بوكس أو هي تضربني كاراتية لأنها بتحب جاكي شان,وتصير
معركة,بدون ما يكون فيصل قاسم موجود حتى يفصل بيننا,علشان كده عملت على إنهاء
النقاش,اقترحت عليها كاسة عصير,قالت:يا ريت والله انت نشفت ريقي,رحت المطبخ عملت
عصير مع حبوب منومة,زوجتي بعد ما شربت راحت في نوم عميق… وأنا رجعت اتأمل الشمعة
..إيه تذكرت أيام زمان لما كنت اكتب قصائدي على ضوء الشمعة …تمام بدي أكمل
موضوعي على الورق وضوء الشمعة,وهيك كملت الموضوع,وبعد 3 ساعات رجعت الكهرباء وراح
انقل الكتابة إلى الكومبيوتر,ملاحظة أوعى المخبرين يصير عندهم خبر بانو الناس
تستخدم الشمعة,والله راحو يقطعو الشمعة عنا متل ما قطعو الكهرباء والمازوت والغاز-
انتهى الفاصل ورجعت الكهرباء وراح ارجع لموضوع الحمام,متل ما قلت زوجتي قدمت لي
بون بون وشوكولاتة,بس يا شباب لا تفكرو أني اكره النظافة لا والله سابقا كنت اتحمم
يوميا تقريبا,لما كان الحمام حمام,يعني صوبا تشعلل نار ومي سخنة وحمام دافئ ,بس
حاليا الحمام صاير براد والدوش عم ينقط جليد والحمام يجمد الدم بالشرايين,كانو
الحمام صاير غرفة تعذيب في غوانتانامو أو سجن إيراني,وقفو شوي فكركم لا يروح لبعيد
زوجتي مالهاش علاقة بالموضوع ,المشكلة في تبخر المازوت والغاز قصدا,سمعت طراطيش
كلام:انو سيادته سمع خبر من مركز الأبحاث الفلكية أن مناخ الأرض راح يتغير ويرجع
العصر الجليدي,ولان سيادته محب للشعب حريص عليه,أراد إخضاع الشعب لعملية تدريب
قاسية وشاقة على تحمل كافة الظروف الجوية والمناخية,طبعا حتى الشعب يكون مستعد لأي
تبدل مناخي وبالتالي يحمي نفسه من الانقراض,ولهذا سيادته قرر قطع الكهرباء والغاز
والطاقة الشمسية عن الشعب حتى جسم المواطن يتعود على تحمل البرد القارص والجوع
والعطش,زوجتي قبلت الخضوع للتدريب,وصارت تستحم وتتوضىء بالماء البارد,لأنو مفتي
العام كذب عليها وقال:إذا الإنسان يتوضىء في الماء البارد,يزداد رصيده من الحسنات والأسهم
في بنك العالم الآخرة,ما يساعده على شراء شقة في الجنة,بس المفتي كذاب وأنا كافر
ما بدي أسهم ولا حسنات ولا جنة أنا بدي حمام دافئ وماء ساخن,يعني أنا متل سيادته
ما عندي رغبة حتى اعمل حمام في القطب الشمالي ولا رغبة بدخول هذه الدورة التدريبية
الغبية,لأنو أنا متأكد أن سيادته لم يدخل هذه الدورة,قلت لزوجتي من يوم ورايح ما
بدي حمام,قالت: حرام حرام ما بيصير لازم تتحمم, والنتيجة أزمة عائلية حادة أخذت
طريقها إلى التدويل سريعا بعكس الأزمة السورية اللي تراوح مكانها,وفي مجلس الأمن
صدر قرار بالأغلبية انه من حقي الإضراب عن الاستحمام,بس الكلب بوتين استخدم الفيتو
ضد القرار,وفوق هلـ الشي الجربوع بان كي مون طبق علي البند 7 و 8 ,يعني إذا امتنعت
عن دخول الحمام فالعالم راح يضربني بالقاذفات الإستراتيجية ويفرض علي حظر جوي,يا
ربي يا الهي من وين اجت لي هلـ المصيبة,ما في خلاص لازم اخضع لقرارات الأمم
المتحدة,لأنو ما عندي أوراق قوية أساوم عليها حتى احصل على قلب اوباما ولا عندي
حليف متل احمدي نجاد و حسن نصر الله حتى يدعمونني,مشان هيك رضخت للقرار على العين
والرأس أمري لله,بعدها حاولت التفاهم مع المدام على صلح منفرد,يعني ممكن يحن قلبها
علي وتسمح لي أحيانا بالتملص من دخول الحمام,بس يا حسرة رفضت رفضا قاطعا ووضعت
مدفع روسي على راسي وقالت:الحمام خط احمر هو من الثوابت الوطنية والقومية والدينية
التي لا يمكن تجاوزها,يلا قوم بسرعة اشلح تيابك ورح علـ الحمام ,ماذا وإلا … قلت
في نفسي:ماذا وإلا  يقصفو عمرك وعمر
ساركوزي على عمر ميشيل عون على اللي استخرج أول برميل مازوت من تحت الأرض على اللي
اكتشف الكهرباء,دخلت الحمام وكالعادة فتحت الدوش وأنا أتظاهر بأنني اتحمم … فجأة
سمعت صوت الدبابات تحتل الشارع تبعنا,والمدفعية الثقيلة تقصف باب بيتي,وقذائف
الهاون تنزل فوق الحمام,والبوليس والاستخبارات وقوات الكوماندوز والمارينز عملوا إنزال
مظلي فوق سطح بيتي,سمعت صوت المذيع في فضائية المنار يصيح دقت ساعة الحسم دقت ساعة
الصفر,الدنيا قايمة قاعدة برا الحمام,عرفت لحظتها انو أنا والحمام فجرنا الحرب
العالمية الثالثة,ما لحقت البس تيابي,طلعت من الحمام /شلفي تازي/ عاري ربي كما
خلقتني,هجمو علي الأهل والجيران والانتربول بقيادة الجنرال زوجتي,صحت:خير خير شو
صاير,يا جماعة طولو بالكم أكيد في سؤ تفاهم,خلونا نتفاهم ..نتحاور ,زوجتي صاحت:أه
يا مجرم يا خاين يا غدار ما في حوار,قلت: طيب ما في داعي للدبابة لأنو أنا انفذ
تعليماتك وشروطك بالتمام والكمال وادخل الحمام متل ما بدك,قالت:يا غشاش يا مجرم
,انكشفت ألاعيبك أنت تدخل الحمام من غير ما تتحمم,قلت:هذا افتراء باطل,قالت:بسيطة
عندي مليون مقطع يوتيوب يثبت انك تغش,يا ذكي أنا حطيت كاميرات مراقبة في الحمام,قلت:لنفسي
أه يا بنت الجنية,والله لازم يحطوكي وزيرة داخلية,صار عندها دليل قاطع لادانتي
تقدر تقدمه الى مجلس الأمن,والله شي مش حلو إذا العالم كله يتفرجو علي وأنا عريان
بالحمام اغش زوجتي,عشان كده حاولت التفاوض معها والتفاوض اخو الاستسلام,قالت:الشرط
الأول والأخير والوحيد هو أني راح ادخل معك الحمام رجلي على رجلك واحممك بأيدي,هادا
الضمان الوحيد حتى أتأكد 100% انك تتحمم,طبعا أنا وافقت غصبا عني علـ الشروط
المجحفة,ومن يومها حالتي لا تسر عدو ولا صديق فايت طالع علـ الحمام,إذا سمعتو خبر
وفاتي فالسبب هو الحمام القطبي,أكيد الكل مبسوطين خنازير الهند.. ببغاوات
البرازيل.. قرود إفريقيا  ..وبرهان غليون
..بس  أنا وشعبي الوحيدين بالعالم يللي
بالنهار نتحمم في دمنا وفي الليل نتحمم بالعتمة في القطب الجنوبي,وما في إنسان أو
حيوان أو نبات يحس بمصيبتنا,غير الحمار والحمار وحده ما بيقدر ينقذنا,بس لا تخافو
علينا بعد كم حمام بارد جسمنا تعود على الجليد وصار عندي مناعة ضد الرصاص وضد
البرد,حاليا أنا والمدام قاعدين بالحمام مرتاحين مبسوطين نسبح ونغني في درجة حرارة
4 مئوية تحت الصفر ..عادي ..الم يقل 
الشاعر إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يتحمل انقطاع الكهرباء ..
بدنا نتحمل أما أن نموت شرفاء أو نعيش أحرار,الكلام ما خلص بس أنا تعبت ,والصبح
طلع ولازم أروح في  رحلة شاقة للبحث عن
ربطة خبز .. باي.

زاكروس عثمان  

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top