🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

روكن جمال :JİN ” المرأة”

روكن جمال :JİN ” المرأة”

JİN 
" المرأة"

حين يتلفظ المرء بكلمة JİN 
والتي تعني المرأة؛ تكون الكلمة الثانية التي يرغب اللسان التلفظ بها والتي
تجذب المسامع للسماع بها هي كلمة
JİYAN  والتي تعني
الحياة. وحين نأتي بهذين الكلمتين إلى جانب بعضهما البعض
JİN JİYAN سوف نرى بأنها تشيرنا إلى السر المخفي طيلة تاريخ المدنية. أجل ذلك السر
المخفي في: "المرأة حياة" إنما يفيد لنا معنى الوجود والحياة بذاتها.
هذه الحقيقة التي طالما حاولت الذهنيات الذكورية التسلطية من إخفاءها بل ومحوها من
على وجه الكون، لتتمكن من المحافظة على ديكتاتوريتها وتسلطها على الكون بأكمله.

فإن العلاقة فيما بين المرأة والحياة هي أقدس وأقدم
علاقة في كافة تاريخ البشرية. علاقة أفادت دوماً الحرية، التقاسم، الكرم، التوحد
مع الطبيعة، المساواة وتحقيق علاقة كلية فيما بينها وبين الكون. بل وبإمكاننا
القول بأن الحياة إنما بدأت مع المرأة، والمرأة هي التي أعطت الرونق الجميل
والصحيح لهذه الحياة بجهدها المقدس.

إلا أننا حين نعود إلى تاريخ التحضر والمدنية، سوف نرى
بأنه ومثلما كانت المرأة أقدم رمزٍ للحياة الحرة العادلة؛ قد تحولت إلى أقدم
مستعمرة في تاريخ السلطات والذهنيات الذكورية. هذه الذهنيات التي تمكنت من استعمار
المجتمع بأكمله من خلال استعمارها للمرأة بداية الأمر والهزل من قوتها وقطع صلتها
مع كافة ميادين الحياة التي كانت تديرها. وبهذا الشكل ما زالت تستمر تسلطها على
كافة الشعوب طيلة خمسة ألف عام؛ أي مع بدأ تاريخ المدنية.

أما المرأة، فلم تستسلم لهذا الاستعمار منذ بداية ذلك
التاريخ الدموي السلطوي وحتى يومنا الراهن. فقد قدمت دوماً أعظم أشكال المقاومات
ومارست صراعات مريرة ضد الرجل الماكر. ولكي تعيد المرأة قوتها الجوهرية مرة أخرى،
قدمت تضحيات وبدائل كبرى. حيث أننا شاهدنا أقذر الممارسات الوحشية التي مورست ضد
المرأة لخنق صوتها وكسر إرادتها والمحاولة من إبعادها عن ميادين الحياة. وكم تم
حرقها، دفنها حياً، قتلها، سجنها، إعدامها ونفيها إلى المجهول والاستهزاء من كونها
امرأة.

إلا أن تاريخ المرأة الذي لم يكتب بعد، حافلٌ ببدائل
وفدائيات كبرى. فقد قاومت المرأة دوماً بإصرار وعزم كبيرين لاسترجاع قوتها وقوة
المجتمع التي تطفلت عليها ذهنية الرجل الماكر. وها هي حركة المرأة الحرة
الكردستانية تمثل هذه المقاومات، وتمارس نضال الحرية بكل جسارة. هذه الحركة التي
هي صاحبة ميراث عظيم من التضحيات. تضحيات قد غيرت معها مجرى مراحل عصيبة. فمقاومة
بيريتان، فدائية زيلان، روح روناهي وبيريفان المحليتان بالنيران المقدسة، جعلتنا
أن نحمل اليوم أقلامنا بكل ثقة وجسارة وعزم ونسطر على وريقاتنا أعظم أشكال
التضحيات، وننشر هذا النضال المقدس في كل مكان ونحن مفتخراتٍ بهذا الميراث النبيل.

وقد زاد إصرارنا في هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى، في
التصدي للذهنية السائدة منذ خمسة ألف عام. ونشر إيديولوجية المرأة الحرة في كل
مكان للتخلص من الحياة التي تعني اللاحياة بذاتها. نعم هذه الحياة التي نشاهد فيها
أفظع أشكال الاغتصاب، إنهاء المرأة، قتل المجتمع وتدميره، إنها حقةً تعني الموت
الحياتي بذاته.

لذا، علينا نحن النساء المحاربات والمناضلات في سبيل
الحرية والمساواة وبناء حياة حرة، أن نفهم ونحلل ثقافة الاغتصاب الممارسة في شخص
المرأة على كافة المجتمع جيداً. فالتوعية، المعرفة والتحليل الصحيح إنما هو أساس
النضال والمقاومة بالنسبة لنا نحن النساء.

لذا علينا أن نعلم بأن نضالنا هذا ليس بنضال سهل، بل إن
نضال ومقاومة المرأة حافلٌ بالكثير من المخاطر التي تواجهنا من قبل السلطات
التعسفية. إلا أن الوعي، الإصرار، العزم، المقاومة، الفدائية والجرأة هي التي سوف
تأخذنا إلى النصر في نشر نهج كافة النساء المضحيات أمثال كلارا زتكين، روزا
لوكسمبورغ، زريفة، ليلى قاسم، بيريتان روناهي وزيلان.

وبهذا الشكل ستتحول كافة أيامنا إلى أيام تزدهر برونق
المرأة وطابعها الطبيعي الحر. وسوف تنتصر إرادة كافة المجتمعات والشعوب المناضلة.
لذا على المرأة ألا تتردد في أن تلعب دورها الريادي والفعال في كافة الثورات
الطالبة لحياة حرة للشعوب؛ لأنها صاحبة ميراث أقوى من كافة أساليب القوى العدائية
والسلطوية. فبالنضال ورغماً عن كافة المصاعب والآلام، سوف نُؤَمنْ أسس الحياة التي
طالما نأملها ونسعى في سبيلها؛ ألا وهي الحياة الحرة العادلة…

روكن جمال


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top