الظاهر لم يفهم بعد لا المجلس الإسطنبولي ولا الشوفينيون العرب حتى الآن بأن محاولاتهم ومساعيهم الرامية لاستبعاد الكرد وتهميش قضيتهم القومية في سوريا من المشهد السياسي هوأحد الأسباب الرئيسية في عدم بلورة قراراممي وخاصة قرار أمريكي – اوروبي بخصوص اسقاط النظام في دمشق .
أو أنهم يفهمون ويدركون أهمية بقاء أوعدم بقاء الكتلة الكردية إلى جانبهم ,إلا إن رعيلهم الأول والمتمثلة بالدولة التركية وخاصة رئيس وزراءها أردوغان صاحب المواقف المتذبذبة والوعود الكاذبة لا يعطيهم الإذن في ذلك .
وهذا ما يؤدي إلى عدم تداول القضية الكردية في سوريا بشكل جدي وجوهري في اجتماعات ومؤتمرات المعارضة السورية التي تعقد في الخارج وخاصة المنعقدة منها في تركيا , وقد لاحظنا إنسحاب الوفد الكردي مرات عدة وآخرها إنسحابهم الجماعي من مؤتمر المعارضة في القاهرة حيث أظهر هذا الإنسحاب وحدة الموقف السياسي الكردي والذي كان بمثابة صفعة قوية في وجه كل من يتآمر على الكرد وقضيتهم القومية .
وما محاولة طرح القضية الكردية في مؤتمرالقاهرة وإظهارها كقضية مواطنة سوريا فقط ومقارنة الأكراد بالتركمان وإفراغها من محتواها كقضية شعب مضهد ليس إلا محاولة تركية دنيئة وذلك لزرع الفتنة والإنشقاق بين المشاركين في المؤتمر ولفرض سياساتها على المعارضة المشتتة أصلا ,وبالتالي عدم طرح القضية الكردية خارج إطار سياساتها ومصالحها الهادفة لطمس الهوية الكردية .
وما حدث في مؤتمر القاهرة وخاصة بحضور العدد الهائل من شخصيات و ممثلي الأحزاب الكردية المعارضة للنظام ,له حقا مهزلة سياسية وتاريخية وعلى المجلس الإسطنبولي أن يدرك جيدا وقبل فوات الآوان بإن هذا الإستهتار والإستخفاف اللامسؤول بقضية الشعب الكردي في سوريا لم يعد مقبولا لدى أي شخص كردي وإن الأكراد لن يفرطوا ولن يتنازلوا عن حقوقهم كشعب أصيل له جذوره التاريخية وله كل الحق في العيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم مهما طال الزمن ,وإن سوريا الغد لن تكون دون حل عادل للقضية الكردية ..
5/7/2012
Derwan mamanî
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






