🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

التملق والتدليس

التملق والتدليس

التملق والتدليس ( اللكلكة )!؟

كفاح محمود كريم

     اللقلق Stork طائر جميل من الطيور المهاجرة كبيرة الحجم ذات الأرجل الطويلة، يبني أعشاشه فوق المآذن والكنائس وأبراج الخطوط الكهربائية وقمم الأشجار العالية، القريبة دوما من سكن الإنسان، وأجمل ما في صغاره هو تصفيقهم بأجنحتهم حينما يأتي إليهم بالطعام، فتراهم يتراقصون أمامه ويصفقون له حتى يدفع إليهم ما خزنه عبر منقاره الطويل من كنوز الصيد؟

     أردت بمقدمتي هذه عن طائر اللقلق أن اذهب إلى مفردة متداولة بكثرة في أوساط الأهالي وهم يصفون التدليس والتمليق بهذه المفردة التي تختزل في حروفها الخفيفة توصيفا رائعا ودقيقا لحالات معينة من السلوك الاجتماعي والسياسي والوظيفي ايضا بين الما دون والما فوق، أي بين الرئيس والمرؤوسين في غياب العدالة الاجتماعية ومفهوم المواطنة الصالحة!؟

     والمفردة هي ( لكلكة ) بتخفيف الكاف وتستخدم في الدارجة من اللهجات لتوصيف الحالات التي ذكرتها أعلاه، وقد بحثت طويلا عن أصلها وتصريفها فلم أجد لها تصريفا أو مصدرا، رغم شكوكي بان لها علاقة قوية جدا بالطائر الجميل ( اللقلق ) البريء مما يوصف به الإنسان، حيث يحتمل أن تكون لحركة أجنحة صغار هذا الطائر وتصفيقهم ورقصهم الغريزي والبريء، علاقة بمعنى تلك المفردة قياسا مع سلوك البعض مع المسؤولين الأكبر، وليس تلك العلاقة بين الأب والأم وأولادهم؟

     فقد أنتجت النظم الطاغية عموما دكتاتورية كانت أم مستبدة،  بأي شكل من الأشكال بما فيها حتى كثير من النظم الديمقراطية بغياب العدالة الاجتماعية وسيادة الفساد المالي والإداري وانتشار المحسوبية والمنسوبية على خلفية التكوين العشائري لمعظم بلدان الشرق الأوسط عموما، أنماطا من السلوكيات المنحرفة التي تبدأ بالانتهازية وبطانات المسؤولين وشللهم في الوزارات والمؤسسات،  ولا تنتهي طبعا باللكلكة فقط، أي بظاهرة التدليس والتمليق الذي يشوه الحقائق ويدمر العلاقات الإنسانية والاجتماعية، ويحيلها إلى نمط سطحي استعبادي يلغي فيها الطرف القوي الذي يستحوذ على المال والسلطة الطرف الآخر المحكوم بعلاقة القوتين ( المال والسلطة ) لذلك الطرف الأقوى!؟

     ونتيجة لتلك السياسات الاجتماعية والسلطوية في غياب العدالة الاجتماعية وفقدان الثقة بالمؤسسات العامة، شاع هذا النمط من السلوك بين الأعلى والأدنى لكي يأخذ مكان الاحترام المتبادل القائم على أساس الخدمة المشتركة للمجتمع والدولة، مما يؤهل الجميع فوقا كانوا أم تحتا، ان يتبادلوا الآراء بحرية تامة في التعبير عنها سواء أرضت الفوق أم اختلفت معه، بعيدا عن أي لغة استعلائية أو استعبادية تلغي أو تهمش أو تقصي الآخر تحت أي عنوان كان، وعلى أساس ذلك فليس هناك أي مسؤول محترم يشغل مكانه بجدارة واستحقاق يقبل أي نوع من ( اللكلكة ) أي من التمليق والتدليس، ويميز بين الاحترام الحقيقي وبين التدليس والمديح التملقي.

     إن اقصر طريق للتخلص من هذه المظاهر السلوكية المدمرة هي شيوع العدالة الاجتماعية وتقليل الفروقات الحادة بين الطبقات، وبلورة مفهوم متحضر للمواطنة يحترم الانسان على أساس ما يقدمه للوطن والمصلحة العامة، ويعرف العمل العام وظيفيا كان أو خاصا ذو منفعة عامة، وبصرف النظر عن شكله أو نوعه أو موقعه، بأنه خدمة وطنية عالية لا ينتقص من درجة منفذها أو يقلل من شأنه إزاء مرتبة أخرى لمنفذ آخر، بمعنى ان أي كناس أو منظف في الشوارع والساحات العامة، أو المستشفيات وبقية المؤسسات ذات النفع العام لا يقل شأنا في مبدأ العمل والخدمة العامة عن أي وزير أو مدير عام أو أي مهنة أخرى إلا بالابداع في ذلك العمل والتميز فيه من اجل العام.

kmkinfo@gmail.com

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top