بيان حول مخاطر الإبادة الجماعية بحق الشعب الكوردي في “روجافا” بشمال سوريا (حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب)

بيان  |
نحن، المنظمات المعنية بقضايا الإبادة الجماعية (الجينوساید)، ونخبة من الكتاب والناشطين في مجال الجرائم الدولية، نتابع ببالغ القلق والأسف التطورات الراهنة على الساحة السورية، وما تشهده من صراعات مسلحة واستهداف ممنهج للمكونات الأصيلة وللمدنيين العزل من قبل القوات التابعة لـ “الحكومة السورية المؤقتة”.
إن المعطيات الميدانية والوقائع المتسارعة في حيي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية”، مدعومةً بتقارير المنظمات الحقوقية، تؤكد أن الوضع يتجه نحو منزلق خطير يثير مخاوف حقيقية من وقوع كارثة إنسانية؛ حيث تضرب هذه الانتهاكات عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الدولية المعنية بمنع جريمة الإبادة الجماعية والحد من مخاطرها.
إن تعمد استهداف المدنيين والمناطق السكنية والمرافق الخدمية والإنسانية، لاسيما المستشفيات، عبر الهجمات العشوائية، يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.
كما نؤكد أن عمليات التهجير القسري واقتلاع المدنيين من ديارهم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف التغيير الديموغرافي، أو طمس الهوية الوطنية، أو لأي مآرب سياسية أخرى، تُصنف كجرائم كبرى تستوجب ملاحقة مرتكبيها ومحاسبتهم قانونياً أمام القضاء الدولي.
وفي ظل هذا المشهد الذي تُعد فيه “الحكومة السورية المؤقتة” والفصائل التابعة لها طرفاً مباشراً في النزاع وتهديداً قائماً، بات لزاماً على “الطرف الثالث” المتمثل في المجتمع الدولي التدخل الفوري والعاجل. إننا نطالب بالتحرك السريع لتبديد هذه المخاطر، بدءاً بوقف العمليات العسكرية والاعتداءات على المدنيين، وصولاً إلى اتخاذ تدابير حمائية جادة لمنع وقوع جريمة إبادة جماعية، مع فتح تحقيقات شاملة في كافة الانتهاكات لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
إن ما يحدث اليوم هو “ناقوس خطر” وإنذار مبكر يضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، ويحتم عليه التحرك الجاد لمنع وقوع جرائم الإبادة، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية.
لقد واجه الشعب الكوردي في سوريا تهديدات وجودية مستمرة على مر العقود؛ بدأت بسياسات نظام البعث، ثم جرائم التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”جبهة النصرة”، واليوم تسعى “الحكومة السورية المؤقتة” لحسم الخلافات السياسية عبر لغة السلاح والقتل، وهو نهج يتنافى كلياً مع مبادئ الإدارة القانونية والأعراف الدولية.
ومما يبعث على القلق والأسف، قيام بعض الوسائل الإعلامية العربية ببث خطاب الكراهية والتحريض العدائي، مما يغذي بيئة الجريمة ويزيد من حدة المخاطر المحدقة بالسكان.
بناءً على ما تقدم، نناشد المجتمع الدولي، وبشكل خاص الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، للتدخل العاجل لوقف تهديدات الحكومة المؤقتة ضد كافة المكونات القومية والدينية في سوريا. إننا نؤمن بأن حل النزاعات والأزمات لا يكون عبر خيارات الحرب ومحاولات المحو والإبادة، بل عبر انتهاد سبل السلام والحوار الشامل، وإشراك كافة المكونات في إدارة البلاد وتحقيق الاستقرار الديمقراطي.
**الموقعون:**
1. سالار محمود: كاتب وباحث في مجال الإبادة الجماعية وعضو سابق في برلمان كوردستان.
2. جبار أحمد شمس الدين: باحث في مجال الإبادة الجماعية.
3. منظمة “كوردستان بلا إبادة جماعية”.
4. منظمة “مانەوە” (البقاء) لقضايا الشهداء والمؤنفلين.
5. قاسم كاظم: ناشط في مجال الإبادة الجماعية.
6. بختيار حلبجيي: فنان.
7. بختيار مصطفى: ناشط وصحفي.
8. بختيار رؤوف: من ذوي ضحايا الأنفال وناشط في مجال الإبادة الجماعية.
9. هدار زبير بارزاني: محامية ملف قضية الأنفال وإبادة البارزانيين في المحكمة الجنائية العليا وعضو سابق في البرلمان العراقي.
10. دياري ناميق زنكنة: كاتب وباحث (من ذوي ضحايا الأنفال).
11. حازم بلەیی: كاتب وناشط في مجال الإبادة الجماعية.
12. روژان شهيد حمه رش: عضو الدورة الخامسة لبرلمان كوردستان.
13. نسرين ملا حكيم: كاتبة وناشطة في مجال الإبادة الجماعية.
14. شيرزاد خورشيد: من ذوي ضحايا الأنفال.
15. گەردە مامە حەمە: ناشطة في مجال الإبادة الجماعية ومن ذوي الشهداء والأنفال.
16. أحمد مجيد: ناشط في مجال الإبادة الجماعية ومن ذوي الضحايا.
17. منظمة الرقابة على الكوردوسايد (چاك) – كوردستان.
18. حمه زرنك: سجين سياسي وناشط في مجال الإبادة الجماعية.
19. مركز “پشدەر” للدفاع عن الضحايا والمؤنفلين.
20. المحامي إياد إسماعيل كاكەيي: رئيس فرع أربيل لنقابة محامي كوردستان.
21. شاخوان قادر شۆڕش: باحث في مجال الإبادة الجماعية.
22. نازدار أسعد: ناشطة ومن ذوي ضحايا الإبادة الجماعية.
23. مجلة “توبزاوة”.
24. صحيفة “نكرة سلمان”.
25. عبد العزيز محسن بارزاني: من ذوي ضحايا الإبادة الجماعية.
26. برژين جعفر رستم: أستاذة جامعية وشقيقة الشهيد وضحية أنفال.
27. د. شورش حاجي: باحث في مجال الإبادة الجماعية وعضو سابق في البرلمان العراقي.
28. أنور عمر سعيد: خبير في ملف فتح المقابر الجماعية.
29. لطيف فاتح فرج: باحث في مجال الإبادة الجماعية.
30. هيوا سيد سليم: ابن شهيد وناشط في مجال الإبادة الجماعية.
31. فؤاد عثمان: صحفي وناشط في مجال الإبادة الجماعية.
32. منظمة الدفاع عن ضحايا المقابر الجماعية.
33. ⁠كوجر رشاد مراد/رئيس منظمة الدفاع عن حقوق ضحايا المقابر الجماعية
33. فارس حسين / ناشط في مجال الابادة الجماعية
34. علي محمود محمد: ناشط في مجال الإبادة الجماعية.
35. ⁠هيوا سيد سليم/ ناشط و ابن الشهيد
36. ⁠دلير كريم محمد/ كاتب في مجال الجينوسايد
37. ⁠بايزيد كريم/ اخ الشهيد وناشط في مجال الابادة الجماعية
38. ⁠زيتو اسماعيل/ ناشط في مجال الابادة الجماعية
39. ⁠ارام نوري يارة/ مختص علم العظام في مجال المقابر الجماعية
40. ⁠هيمن حسيب/كاتب و ناشط في مجال الابادة الجماعية
41. ⁠فرهاد خالد/استاذ جامعي و ناشط مدني
42. ⁠جمعية الدفاع عن ملف الانفال
43. ⁠هاوري بيشرو ناشط و بيشمركة
44. ⁠حسين عزيز/ صحفي
45. ⁠رشيد علي سعيد/ في اتحاد الكتاب الجينوسايد
46. ⁠بيان عسكري/ كاتبةو شاهدة عيان في ملف القصف الكيمياوي
47. ⁠محمد نوري زوراب / كاتب و عضو في اتحاد كتاب الجينوسايد
48. ⁠بشتيوان محمود قادر/ باحث في مجال الابادة الجماعية
49. ⁠ملا شاخي/شاعر و كاتب في مجال الابادة الجماعية و ناشط و عضو الدورة الاولى لبرلمان كوردستان
50. ⁠منظمة كوزان للدفاع عن ملف الانفال
51. ⁠بشتيوان صديق/ ناجي الانفال و ناشط في مجال الابادة الجماعية
52. ⁠سيروان جلال ناشط في مجال المقابر الجماعية،
53. ⁠سيروان مصطفى/ناشط مدني
54. ⁠سالار محمد حمد امين/محامي و مراقب سياسي
55. ⁠حملة الحياة ضد الاعدام في كوردستان
56. ⁠علي درويش ناشط في مجال الابادة الجماعية
Scroll to Top