تصعيد واسع في شمال وشرق سوريا: هجمات لمرتزقة الحكومة المؤقتة وردّ من قسد

تعرّض اليوم شمال وشرق سوريا لتصعيد واسع، تخلّلته هجمات متعددة على مدن وبلدات عدة، إضافة إلى محاولات تسلّل وخطف. إلا أن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وقوى الأمن الداخلي تمكّنت من التصدّي لها وصدّ معظم الهجمات، مع استمرار الاشتباكات في عدة مناطق حتى اللحظة.
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا، منذ صباح اليوم، تصعيداً واسعاً وهجمات ممنهجة شنّها مرتزقة الحكومة المؤقتة على عدة مناطق، وذلك عقب اتخاذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قرار إعادة التموضع من مدينتي دير حافر ومسكنة ضمن مناطق شرق الفرات، في إطار جهودها لخفض التوتر وإظهار نيتها في التوصل إلى حل سياسي.

بداية الهجمات وتوسعها

منذ مساء أمس، استمرت الاشتباكات العنيفة في أرياف الطبقة والمنصورة والرقة ودير الزور. وقد تصدّت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة (YPJ) وقوى الأمن الداخلي للهجمات التي شملت استخدام الأسلحة الرشاشة والمدفعية الثقيلة، وأسفرت عن تكبيد المهاجمين أضراراً كبيرة.

استمرار الاشتباكات وتوسعها الجغرافي

بحسب المعلومات الواردة، لا تزال الاشتباكات مستمرة، حيث واجهتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتصدّت لمحاولات تسلّل وهجمات مركّزة داخل مدينة الطبقة نفسها.

وتزامنت هذه الهجمات مع قصف متواصل من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة ومرتزقة الاحتلال التركي على مساكن سد تشرين في ريف الفرات، بينما استمرت هجمات المرتزقة على بلدات الباغوز، شعفة، سوسة، هجين، أبو حمام، غرانيج، ذيبان، درنج، وحقول نفط العمر والتنك في الريف الشرقي لدير الزور.

الردود الميدانية لقسد

تمكنت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة من إحباط عدة هجمات، وتدمير دبابتين وآليتين عسكريتين مزودتين برشاشات ثقيلة من نوع “دوشكا”، بالإضافة إلى جرافة للمرتزقة، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل عدة عناصر منهم.

كما تم القبض على أحد عناصر خلايا داعش النشطة في الرقة، وإحباط محاولة خلية أخرى لزعزعة الأمن والاستقرار ونهب المؤسسات في مدينة الشدادي.

الخطف والكمائن

وعصر اليوم، خطف مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا مجموعة من المواطنين والجرحى المتجهين إلى الحسكة بالقرب من قرية صباح الخير في ريف الرقة، حيث أُبلغ عن تعرضهم لكمين وإطلاق النار عليهم قبل اقتيادهم إلى مكان مجهول.

تصريحات مظلوم عبدي

وفي تصريح له، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي: “نواصل جهود وقف إطلاق النار وندعو الشعب للالتفاف حول مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان”.

كما أشار إلى استمرار مساعي التهدئة بمساعدة أطراف دولية، وجرى اتصال هاتفي بينه وبين رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع لمناقشة وقف إطلاق النار.

تحذيرات ومواقف محلية

حذرت هيئة أعيان شمال وشرق سوريا من خطر الفتنة ودعت إلى وقف الهجمات فوراً، في وقت يواصل أهالي مقاطعة الجزيرة الاعتصام والإضراب عن الطعام أمام قاعدة التحالف الدولي في قسرك شمال الحسكة احتجاجاً على صمت التحالف تجاه خروقات مرتزقة الحكومة المؤقتة للاتفاق في دير حافر ومسكنة.

نزوح المدنيين

أسفرت الهجمات على الطبقة والرقة وريفهما عن نزوح نحو 3 آلاف عائلة من مهجّري عفرين والشهباء والطبقة، متجهين إلى مقاطعة الجزيرة فراراً من هجمات المرتزقة المدعومة من الاحتلال التركي.

ANHA

Scroll to Top