بيان إلى الرأي العام
تتويجاً لمشاورات مكثفة بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية ووساطات دولية، جرى الإعلان في يوم الجمعة المصادف لـ /٣٠/ كانون الثاني ٢٠٢٦، عن اتفاقٍ نُشر في وقت متزامن من قبل الإعلام الرسمي للجانبين، من أبرز مضامينه وقف شامل لإطلاق النار، وجعله مستداماً لإفساح المجال أمام تدابير من شأنها إعادة الهيكلة والدمج للمؤسسات العسكرية والمدنية، حيث قوبل الإعلان بترحيب دولي وإقليمي ملحوظ تصدَّر عناوين الصحف ووسائل الإعلام.
لقد جاء الإعلان عن الاتفاق لتجنيب مناطقنا حرباً كارثية تنعكس آثارها السلبية على الاستقرار في سوريا والجوار، ويؤكد للجميع مرةً أخرى بأن لغة العنف والحروب تبقى عبثية في معالجة قضايا الشعوب وحلِّ الأزمات، كما وأن سياسات التمييز والاضطهاد ونزعة معاداة القضية العادلة للشعب الكردي في سوريا تبقى فاشلة، وتثير النعرات، وتعيق شروط الاستقرار والبناء.
إننا في حزبي “الوحـدة” و”التقدمي” نرى بأن تطبيق الاتفاق بكامل فحواه يشكِّل مقدمة صالحة لتوفير مناخ سلمي لا بديل له، من أجل تضافر كل الجهود والطاقات لاستعادة عافية سوريا، ومن موجباتها ضمان عودة آمنة للنازحين والمهجرين إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتجريم خطاب الكراهية والتنمر، وانتهاج مبدأ ولغة الحوار والتآلف للعمل المشترك، للسير قدماً نحو عقد مؤتمر وطني جامع يضمن ويحقق مبدأ المساواة والشراكة الوطنية في العمل معاً لبناء المستقبل، ونعبّر عن بالغ تقديرنا للجهود الدولية والإقليمية والكردستانية للتوصل إلى هذا الاتفاق، وكذلك مواقف الكتل البرلمانية في العالم، وأنشطة التأييد والتضامن مع قضية شعبنا ومعاناته التاريخية، ونشيد بتضامن شعبنا في أجزاء كردستان، وكذلك الجاليات الكردية وأصدقائها في بلاد المهجر.
كما ندعو الدول والجهات التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق لتحمُّل مسؤولياتها في تطبيقه، وتضافر جهود الحراك الكردي السياسي والمجتمعي لحماية وإنجاح هذا الاتفاق.
القامشلي ٣١/١/٢٠٢٦
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82915






