لقاءات في دمشق لبحث دمج «قسد» في الجيش السوري وزيارات ميدانية لمتابعة عودة المهجّرين الكرد إلى مناطقهم

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن عقد اجتماع في دمشق بين مسؤولين عسكريين ووفد من قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، لبحث خطوات دمج القوات ضمن تشكيلات الجيش السوري، في وقت شهدت فيه مناطق شمال سوريا سلسلة لقاءات وزيارات ميدانية مرتبطة بملف عودة المهجّرين الكرد والتطورات الأمنية في المنطقة.

وذكرت وزارة الدفاع في منشور على منصة «إكس» أن رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان استقبل في مكتبه بدمشق وفداً من قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 22 شباط 2026، حيث ناقش الطرفان «خطوات دمج قوات قسد ضمن عدة ألوية في فرق الجيش العربي السوري، وعدداً من المواضيع الأخرى المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الإدارية».

وحضر اللقاء من جانب قوات سوريا الديمقراطية وأعضاء القيادة العامة لوحدات حماية المرأة كل من جيا كوباني وسيبان حمو وساريا عفرين، فيما شارك من جانب وزارة الدفاع رئيس هيئة الأركان العامة علي نعسان إلى جانب عدد من القياديين في الوزارة.

بالتوازي مع ذلك، وصل يوم الأحد 22 شباط القيادي في قوات الآسايش الكردية سيامند عفرين (محمود خليل) إلى مدينة عفرين برفقة قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، وقائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، إضافة إلى القيادي في الأمن الداخلي للمحافظة سراقة عموري.


وتهدف الزيارة إلى التنسيق مع إدارة المدينة بشأن عودة المهجّرين من أبناء عفرين إلى مناطقهم، وذلك في إطار تنفيذ بنود الاتفاقية المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية بتاريخ 29 كانون الثاني.

وحالياً يعيش مئات الآلاف من مهجّري عفرين والشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب في مراكز إيواء موزعة على المدارس والجوامع ورياض الأطفال ومؤسسات الإدارة الذاتية في مدن قامشلو والحسكة والدرباسية وعامودا وتربه سبيه وجل آغا وكركي لكي وديرك.

وفي سياق متصل، أجرى القيادي في الأسايش سيامند عفرين (محمود خليل) يوم الاثنين 23 شباط زيارة إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، برفقة العميد مروان العلي ومحمد عبد الغني.

وفي 23 شباط أيضاً، عُقد اجتماع في مدينة الرقة ضم قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، والقيادي في الأسايش سيامند خليل (محمود خليل)، ومحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة.

وبحث الاجتماع الواقعين الأمني والخدمي في مدينة الرقة وريفها، إضافة إلى وضع الكرد في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة ضمان العودة الآمنة للكرد إلى ديارهم في الرقة ضمن سياق أوسع لإعادة المهجّرين إلى مناطقهم.

ملف التعليم واللغة الكردية

من جهة أخرى، استقبل محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد يوم الأحد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد تركو والوفد المرافق له في مبنى المحافظة.

وناقش الاجتماع واقع العملية التعليمية في المحافظة والاستعدادات الجارية لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، كما تناول آليات تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم /13/ الذي نص على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية.

زيارة إنسانية إلى كوباني

وفي ظل استمرار حصار فصائل الحكومة السورية لمدينة كوباني منذ نحو 35 يوماً، والتي تضم أكثر من 200 ألف مهجّر إضافة إلى سكانها، زار وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري المدينة بهدف تقييم الواقع الإنساني وتحديد حجم المساعدات المطلوبة لتلبية احتياجات السكان.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات والانتهاكات التي تشهدها المناطق ذات الغالبية الكردية شمال سوريا، ولا سيما مدينة كوباني (عين العرب) التي تتعرض منذ أسابيع لحصار تفرضه فصائل تابعة لما يُعرف بـ«السلطة السورية المؤقتة» بالتزامن مع عمليات عسكرية وأعمال سلب ونهب طالت عشرات القرى الكردية في ريف المدينة بعد نزوح سكانها.

وبدأت العملية العسكرية التي نفذتها قوات «السلطة السورية المؤقتة» بدعم تركي في 6 كانون الثاني/يناير 2026 باستهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قبل السيطرة عليهما في 10 كانون الثاني/يناير 2026. لاحقاً توسعت العمليات إلى مناطق شرق الفرات بعد تحالف بعض العشائر العربية مع قوات السلطة المؤقتة، خصوصاً في الرقة وريف دير الزور الشمالي، قبل أن تمتد إلى مناطق كردية أخرى شملت كوباني والحسكة وريف القامشلي، وسط تقارير عن تصاعد الانتهاكات.

وفي 29 كانون الثاني تم التوصل إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية نصّ على وقف الاشتباكات بين الطرفين.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top