بقلم: دانية الشماس
كل سنة، نسمع عن “مبادرات” و”حملات عيدية” وكأن كل شيء على ما يرام.
الحقيقة؟ الفشل واضح، والفقر مُتعمّد تجاهه… والأطفال هم الضحايا الحقيقيون.
في هذا العيد، هناك من يضحك… وهناك من يختبئ خلف باب البيت، خائفًا من أن يرى الآخرون كم هو محروم.
متن التحقيق + القصة (هجومي صريح):
في أحد الأزقة الضيقة، جلست “سارة” ذات 9 سنوات خلف باب بيتها، ترتدي ملابس قديمة بالية.
ليست تريد أي شيء… فقط أن لا يلاحظها أحد.
قبل العيد بيومين، طلبت من أمها فستانًا مثل الذي رأته عند الجيران.
الأم لم ترفض، لكنها لم تستطع فعل شيء.
سارة قالت بصمت:
“مو لازم ماما… مو كل الناس لازم يفرحون بالعيد”.
في صباح العيد، اختفت سارة من أعين الجميع، اختبأت لتنجو من “الفضيحة” أمام الأطفال الآخرين.
هذا ليس حدثًا استثنائيًا… بل واقع يومي يعيشه آلاف الأطفال الذين لا أحد يهتم بهم.
وفي نفس المدينة، تتوهج الشوارع بالزينة والمحلات مزدحمة.
الإعلانات تصرخ: “اشترِ الآن… العرض مستمر!”
أطفال آخرون يضحكون، بينما أطفال مثل سارة يختبئون… كل هذا يحدث في نفس المدينة، في نفس العيد.
هل هذه مجرد مصادفة؟ لا.
هذا فشل متعمد للمسؤولين، وللمجتمع الذي تعوّد أن لا يرى.
المشكلة ليست فقط الفقر…
المشكلة أن الأطفال يعتادون على أن يكونوا خارج الحسابات، وأن يتعلموا منذ الصغر أن الفرح ليس لهم.
كل مرة نقرأ عن “مبادرات عيدية” أو “تكافل اجتماعي”، تذكروا سارة.
تذكروا كل طفل مضطر للاختباء من الفرح ليحافظ على كرامته.
سارة لم تطلب إلا أن تشعر أنها مثل الآخرين.
وحين يختبئ طفل يوم العيد…
فالمشكلة ليست في عائلته…
المشكلة في مجتمع كامل قرر أن يتجاهلهم.
هذا ليس عيدًا…
هذا اختبار صارخ لإنسانيتنا.
وكل مرة يمر العيد على الأطفال المختبئين،
فنحن لا نفشل في إسعادهم فقط…
نحن نفشل في أن نكون بشرًا كاملين.
مقالات قد تهمك
توثيق تخريب مقام ديني للطائفة العلوية “الشيخ محمد المغربي” في ريف حماة ضمن تصاعد الانتهاكات ضد دور العبادة في سوريا
تصاعد الاعتداءات ذات الطابع القومي ضد الكرد بريف كوباني وسط غياب أمني ومخاوف من تفاقم التوترات
تهديد الكرد المقيمين في بلدة عين عيسى: تصاعد الانتهاكات وغياب الحماية الأمنية في شمال سوريا
وفاة المواطن الكردي لقمان كمال كوسا إثر اعتداءات عنيفة في ريف حلب خلال عودته من احتفالات نوروز
تصاعد الاعتداء على الكرد وحرق الأعلام الكردية خلال احتفالات نوروز في ريف حلب وعفرين
اعتصام في دمشق دفاعاً عن الحريات الشخصية وسط مخاوف من تقييد الحقوق الأساسية
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84742






