في 14 أيّار/مايو 2026، أصدرتِ اللجنةُ الأميركيّةُ للحرّيّة الدينيّة الدوليّة (United States Commission on International Religious Freedom – USCIRF) تحديثَها القُطريَّ عن سوريا بعنوان «الحرّيّة الدينيّة وسيادة القانون في سوريا». وقالتِ اللجنةُ، في بيانِها المُرافق، إنّ التقرير «يُسلّط الضوءَ على إخفاقِ السُّلطات الانتقاليّة السوريّة في حماية حرّيّة الدِّين أو المُعتقَد» (Freedom of Religion or Belief – FoRB) ، وفي تطبيق سيادة القانون بما يكفل حمايةَ الأقليّات الدينيّة.
ولم يأتِ هذا التحديثُ مُنفصلاً عن التقرير السنويّ للجنة لعام 2026، الذي أوصى بأن تُصنّفَ وزارةُ الخارجيّة الأميركيّة سوريا «دولةً موضعَ قلقٍ خاصّ» (Country of Particular Concern – CPC)، بسبب الانتهاكات الشديدة للحرّيّة الدينيّة. وتُعرّف اللجنةُ نفسَها بأنّها وكالةٌ مستقلّةٌ وثنائيّةُ الحزب، أي تقوم على مشاركة الحزبَين الرئيسيَّين في الولايات المتحدة، الجمهوريّ والديمقراطيّ، أنشأها الكونغرس الأميركيّ لرصد أوضاع الحرّيّة الدينيّة في الخارج، وتحليلها، ورفع التقارير بشأنها، وتقديم توصياتٍ في السياسة الخارجيّة إلى الرئيس ووزير الخارجيّة والكونغرس.
تقرأ اللجنةُ المشهدَ السوريَّ انطلاقاً من سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأوّل/ديسمبر 2024 وصعودِ السُّلطات الانتقاليّة بقيادة أحمد الشرع. فقد أعلنتِ السُّلطاتُ الجديدةُ رفضَها طائفيّةَ النظام الذي أطاحت به، وتحدّثت عن حُكمٍ شامل، غير أنّ وثائق USCIRF تعرض فجوةً واضحة بين هذا الخطاب وبين إجراءاتٍ سياسيّة وأمنيّة وقانونيّة لم تُوفّر ضماناتٍ كافيةً للأقليّات الدينيّة.
وتشير اللجنةُ إلى أنّ هيئة تحرير الشام، التي وصلت إلى السُّلطة، كانت كياناً سبق أن أوصت USCIRF بتصنيفه، كما صنّفته الولايات المتحدة، «كياناً موضعَ قلقٍ خاصّ» (Entity of Particular Concern – EPC) ، بسبب انتهاكاتٍ جسيمة للحرّيّة الدينيّة خلال الحرب الأهليّة. وبعد انتقال السُّلطة، تقول اللجنة إنّ الإدارة الجديدة دمجت كياناتٍ مسلّحةً في بنيتها، واستبعدت الأقليّات إلى حدٍّ كبير من الأجهزة العسكريّة والأمنيّة الناشئة، ولا سيّما من مواقع القيادة التي يغلب عليها أعضاءٌ سابقون في هيئة تحرير الشام.
ويمتدّ القلقُ إلى التمثيل السياسيّ والإطار القانونيّ. ففي الانتخابات البرلمانيّة الجزئيّة غير المباشرة التي جرت في تشرين الأوّل/أكتوبر 2025، لم يُنتخب سوى عشرة أشخاص من الأقليّات الدينيّة والإثنيّة من أصل 119 مقعداً شاغراً، فيما لم تُجرَ الانتخابات في الحسكة والرقة والسويداء. كما لم يكن الرئيسُ الشرع، حتى نيسان/أبريل 2026، قد أكمل تعيينَ بقيّة أعضاء البرلمان، رغم إقرار الحكومة بنقص التمثيل.
أمّا الدستورُ المؤقّت، فتقول اللجنة إنّه يشترط أن يكون رئيسُ سوريا مسلماً، ويجعل الفقهَ الإسلاميَّ المصدرَ الرئيسَ للتشريع، لا أحد مصادره، ويحصر الحماية الصريحة لحرّيّة الاعتقاد في الإسلام والمسيحيّة واليهوديّة. كذلك لم تُلغِ السُّلطاتُ الانتقاليّة قوانينَ سابقةً تقيّد الحرّيّة الدينيّة، مثل تجريم التحوّل عن الإسلام وحظر شهود يهوه، ولم تتراجع عن التصنيف القسريّ للديانة الإيزيديّة بوصفها مذهباً من مذاهب الإسلام.
في عام 2025، بلغتِ الأزمةُ مستوىً أكثر دمويّة. فقد وصفتِ اللجنةُ أوضاعَ الحرّيّة الدينيّة بأنّها شهدت «تدهوراً دراماتيكيّاً»، وقالت إنّ السُّلطات الانتقاليّة أظهرت «تسامحاً منهجيّاً ومستمراً» إزاء انتهاكاتٍ شديدة. ففي 7 آذار/مارس، وبعد دعوات تعبئةٍ عامّة أطلقها مسؤولون في وزارة الدفاع الانتقاليّة لإخضاع ما قيل إنّه تمرّدٌ علويٌّ مؤيّدٌ للأسد على الساحل، استجاب آلافُ المقاتلين السنّة الموالين للسُّلطات أو المرتبطين بها أو العاملين ضمنها مباشرة. وتقول اللجنة إنّ هؤلاء نفّذوا عمليّات إعدامٍ جماعيّ بحقّ مدنيّين علويّين من منزلٍ إلى آخر في طرطوس واللاذقيّة وحماة، مستخدمين شتائمَ دينيّةً ضدّ الضحايا، وقتلوا ما لا يقلّ عن 1500 شخص خلال اليومين الأوّلين.
وتستخدم وثائقُ اللجنة، في مواضع أخرى، أرقاماً متقاربةً لا متطابقةً عند تناول الأحداث نفسها؛ فهي تذكر، في سياق المساءلة اللاحقة، مقتل نحو 1400 علويّ في آذار/مارس، كما تورد في أحداث السويداء رقماً عامّاً لا يقلّ عن 2000 قتيل، ثمّ تذكر في سياق التحقيقات مقتل ما يقرب من 1200 درزيّ. لذلك يعتمد هذا التقرير الأرقام الأوسع عند عرض الحصيلة العامّة، مع التنبيه إلى أنّ التحديث القُطري يورد أرقاماً تفصيليّةً أدنى في بعض المواضع.
وفي نيسان/أبريل 2025، أدّت تقاريرُ كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، زعمت أنّ زعيماً درزيّاً أهان النبيّ محمّداً، إلى أعمال عنف في جرمانا بريف دمشق، حيث أطلقت جهاتٌ مسلّحة النار على سكّانٍ دروز، لتندلع اشتباكاتٌ قاتلة استمرّت أيّاماً. وفي حزيران/يونيو، استُهدفت كنيسةُ مار إلياس للروم الأرثوذكس الأنطاكيّين في دمشق أثناء قدّاس الأحد، ما أدّى إلى مقتل ما لا يقلّ عن 25 مسيحيّاً. وتذكر اللجنة أنّ جماعة «سرايا أنصار السنّة» تبنّت الهجوم، وأنّ الأمم المتحدة تقيّمها بوصفها واجهةً لتنظيم الدولة الإسلاميّة.
أمّا في تمّوز/يوليو، فقد أدّى خطفُ تاجرٍ درزيّ من السويداء على يد قبائل بدويّة مسلمة سنّية إلى اشتباكاتٍ استمرّت أسابيع. وتنقل اللجنة عن مدافعين عن الحقوق أنّ خطاباً معادياً للدروز في التلفزيون الرسميّ ومنابر رسميّة أخرى أسهم في تحريض جهاتٍ مسلّحة. وبدلاً من إخماد العنف، تدخّلت القوّات العسكريّة الانتقاليّة ضدّ السكّان الدروز المحليّين، بما أسهم في حصيلة قتلى كبيرة. وتشير تقارير أوردتها اللجنة إلى أنّ بعض المقاتلين الذين حُشدوا ضدّ المجتمعات العلويّة في آذار/مارس عادوا إلى الظهور في تمّوز/يوليو لارتكاب جرائم مشابهة ضدّ دروز السويداء.
ولم تعرضِ اللجنةُ عام 2026 بوصفه مرحلةَ انحسارٍ للعنف. ففي الأشهر الأربعة الأولى منه، وثّقت مقتل ما لا يقلّ عن 77 شخصاً في حوادث يُرجّح أنّها ذات دوافع طائفيّة، وقع معظمها في حمص. ويتكرّر، بحسب اللجنة، نمط اغتيالاتٍ ينفّذها مسلّحون على درّاجات ناريّة، يستهدفون مدنيّين عند مغادرة منازلهم أو أماكن عملهم، ثمّ يفرّون سريعاً. ومن بين الوقائع التي أوردتها مقتل أربعة موظّفين علويّين في مستشفى أثناء مغادرتهم العمل في كانون الثاني/يناير 2026، ومقتل رجلٍ شيعيّ أثناء إغلاق متجره، ثمّ مقتل زوجين علويّين في شباط/فبراير، وبعد أقلّ من أسبوع مقتل امرأةٍ مسيحيّة في الحيّ نفسه. وخارج حمص، وثّقت اللجنة طعن فتىً علويّ في الخامسة عشرة حتى الموت في اللاذقيّة، وخنق شابٍّ درزيّ في التاسعة عشرة في مكان عمله بريف دمشق، وقتل رجلٍ علويّ في حماة بعد إلقاء قنبلةٍ يدويّة داخل منزله وإطلاق النار عليه أثناء محاولته الفرار.
وتولي USCIRF اهتماماً خاصّاً لقضيّة النساء والفتيات المختطفات على أساس الهُويّة الدينيّة. فبحلول نهاية عام 2025، وثّقت إحدى منظمات المجتمع المدني السوريّة 130 حالة اختطاف لنساء سوريّات، معظمهنّ من العلويّات، فيما أفادت منظمة سوريّة أخرى باختفاء ما لا يقلّ عن 80 امرأةً وفتاةً علويّة حتى أوائل نيسان/أبريل 2026. وتذكر اللجنة أنّ بعض الضحايا أفدن بأنّ خاطفيهنّ عرّفوهنّ بوصفهنّ علويّات، ثمّ أساؤوا إليهنّ لفظيّاً على أساسٍ دينيّ أثناء الاحتجاز، وأنّ بعض الحالات شملت الزواج القسريّ والاعتداء الجنسيّ والضرب والابتزاز. وفي قضيّة الاعتداء الجماعيّ على امرأة علويّة في محافظة حماة في أيلول/سبتمبر 2025، تقول اللجنة إنّ المسؤولين أخفقوا في تأكيد ما إذا كان اثنان من الجناة الثلاثة من أفراد الأمن العام السوريّ أم كانا يرتديان زيّه فحسب.
ولا يقتصر الاستهداف على الأفراد. فقد وثّقت إحدى منظمات المجتمع المدني السوريّة 55 هجوماً على مواقع دينيّة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وآب/أغسطس 2025، شملت مقاماتٍ علويّة ودرزيّة وإسماعيليّة وشيعيّة وصوفيّة، إضافة إلى كنائس ومساجد. وفي عام 2026، سُجّل إحراقُ مقامٍ علويّ في حماة، وتحطيمُ صلبانٍ على شواهد قبور في مقبرة مسيحيّة بطرطوس، واستيلاءُ فصيلٍ مسلّح مرتبط بالحكومة المؤقتة على مقامٍ علويّ في حمص لاستخدامه لأغراض عسكريّة.
وفي موازاة ذلك، تؤكّد اللجنة أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة ظلّ تهديداً مباشراً للجماعات الدينيّة في سوريا. وتنقل عن الأمم المتحدة تقديرها لعدد عناصر التنظيم بنحو 3000 بين العراق وسوريا. وإلى جانب هجوم كنيسة مار إلياس، أعلنت «سرايا أنصار السنّة» مسؤوليّتها عن تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حيّ ذي غالبيّة علويّة في حمص في كانون الأوّل/ديسمبر 2025، ما أدّى إلى مقتل ما لا يقلّ عن ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين. وفي أيّار/مايو 2026، أعلن تنظيم الدولة الإسلاميّة مسؤوليّته عن اغتيال رجل الدين الشيعيّ البارز فرحان المنصور قرب مقامٍ في دمشق.
أمّا في ملفّ المساءلة، فتصف اللجنة سجلّ الحكومة المؤقتة بأنّه مختلطٌ ومحدود. فهي تقرّ بتعاون السُّلطات مع مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وبالسماح لهم بإجراء تحقيقات داخل البلاد ومقابلة الضحايا والشهود، لكنها تؤكّد أنّ مسارات العدالة الرسميّة عانت البطءَ وانعدام الشفافيّة وعدم كفاية العقوبات. فبعد مجازر الساحل، أحالت لجنةُ تقصّي الحقائق 298 مشتبهاً بهم إلى الملاحقة الجنائيّة، غير أنّ نتائجها لم تحدّد دور كبار القادة العسكريّين، ولم تصل إلى المحاكمة سوى قضايا سبعة أفراد مرتبطين بالحكومة المؤقتة. وفي السويداء، لم تكن الحكومة حتى آذار/مارس 2026 قد حاسبت أيّاً من القادة الميدانيّين المتورّطين في توجيه الانتهاكات أو السماح بوقوعها. كما أفادت تقارير بأنّ عفو رمضان لعام 2026 أدّى إلى إطلاق سراح أشخاص محتجزين ومتهمين بالتورّط في مجازر 2025 الطائفيّة وفي اختطاف نساء وفتيات علويّات.
وتتجاوز قراءةُ اللجنة مناطقَ السُّلطة الانتقاليّة المباشرة إلى شمال وشرق سوريا. ففي تلك المنطقة، تقول الوثائق إنّ الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطيّة حافظتا على نموذج حُكمٍ إقليميّ متعدد الأديان. غير أنّ هذا النموذج ظلّ عرضةً للتهديد بفعل هجماتٍ عسكريّة متفرّقة والدور الذي تؤدّيه تركيا عبر فصائل مسلّحة مدعومة منها، قالت اللجنة إنّها ضايقت الإيزيديّين والمسيحيّين وآخرين أو هاجمتهم. وتورد اللجنة في هذا السياق ضربةً تركيّة أصابت كنيسة مار ساوا في تل طويل في آذار/مارس 2026، وهي كنيسة كان هجومٌ تركيّ قد دمّرها قبل ثلاث سنوات.
على صعيد السياسة الأميركيّة، ترصد اللجنة مساراً مزدوجاً: انفتاحاً متزايداً على دمشق، ومحاولةَ ربط هذا الانفتاح بشروط تتعلّق بالحرّيّة الدينيّة. ففي أيّار/مايو 2025، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة سترفع العقوبات عن سوريا، وفي حزيران/يونيو وقّع أمراً تنفيذيّاً بوقفها، مستنداً جزئيّاً إلى «إجراءات إيجابيّة» اتخذتها الحكومة السوريّة الجديدة. وفي تمّوز/يوليو، ألغى وزير الخارجيّة ماركو روبيو تصنيف هيئة تحرير الشام منظمةً إرهابيّة أجنبيّة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، استقبل ترامب الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض، في أوّل لقاءٍ من نوعه بين زعيمٍ أميركيّ وزعيمٍ سوريّ منذ عام 1946. وفي كانون الأوّل/ديسمبر 2025، وقّع ترامب قانون تفويض الدفاع الوطنيّ، الذي ألغى عقوبات قانون قيصر، لكنه اشترط تقديم شهاداتٍ دوريّة تفيد بأنّ سوريا اتخذت خطواتٍ لحماية الحرّيّة الدينيّة، من بينها إزالة المقاتلين الأجانب من المناصب الرسميّة، وصون حرّيّة العبادة والتمثيل السياسيّ للأقليّات الدينيّة.
وتشير اللجنة أيضاً إلى أنّ أوّل وفدٍ رسميّ من الحزبين إلى سوريا منذ سنوات عديدة، في آب/أغسطس 2025، تضمّن فعاليّاتٍ حواريّة بين الأديان بمشاركة مدافعين عن الحرّيّة الدينيّة وقادةٍ محليّين، من بينهم الطبيب الدرزيّ حمزة شاهين، الذي اختطفه مسلّحون لاحقاً وعذّبوه وقتلوه.
في توصياتها، تطالب USCIRF بتصنيف سوريا رسميّاً «دولةً موضعَ قلقٍ خاصّ»، وبفرض عقوباتٍ موجّهة على الفاعلين السوريّين، سواء كانوا غير تابعين للدولة أو مرتبطين بالسُّلطات الانتقاليّة، ممّن يتحمّلون المسؤوليّة عن انتهاكات الحرّيّة الدينيّة. كما توصي بربط أيّ انخراطٍ مستمرّ مع السُّلطات الانتقاليّة بأدلّة ملموسة على كبح العنف وتعزيز حرّيّة الدين أو المعتقد، بما يشمل ضمانات دستوريّة للمواطنة المتساوية، وتمثيل الأقليّات الدينيّة في الهيئات التشريعيّة والنظم الانتخابيّة، وتقديم تدريبٍ متخصص للقادة والقوّات العسكريّة والأمنيّة والموظّفين المدنيّين لمواجهة الطائفيّة المؤسسيّة.
وتخلص وثائق اللجنة إلى أنّ الحرّيّة الدينيّة في سوريا ليست ملفّاً جانبيّاً، بل معيارٌ مركزيّ لصدقيّة المرحلة الانتقاليّة. فبين خطابٍ رسميّ يعلن نبذ الطائفيّة وسيادة القانون، وواقعٍ ميدانيّ يشهد استمرار القتل والخطف واستهداف دور العبادة وغياب المساءلة الكافية، تبدو السُّلطات الانتقاليّة، وفق قراءة اللجنة، عاجزةً حتى الآن عن توفير الحدّ الأدنى من الضمانات التي تكفل حماية الأقليّات الدينيّة وحقوقها الأساسيّة.
وبهذا المعنى، لا تختبر سوريا قدرتها على بناء سلطةٍ انتقاليّة فحسب، بل قدرتها على حماية التعدد الدينيّ ومنع العنف الطائفيّ ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات. وما لم تُترجم الوعود الرسميّة إلى ضماناتٍ قانونيّة ومؤسسيّة فعليّة، ستبقى المرحلة الانتقاليّة، كما ترسمها وثائق اللجنة، عاجزةً عن كفالة حرّيّة الدين أو المعتقد لجميع السوريّين، وعن توفير المساءلة الكافية عن الجرائم الطائفيّة التي طالت الأقليّات الدينيّة.
———–
المصادر: البيان الصحفيّ الصادر عن اللجنة الأميركيّة للحرّيّة الدينيّة الدوليّة في 14 أيّار/مايو 2026، التحديث القُطريّ عن سوريا في أيّار/مايو 2026، والتقرير السنويّ للجنة لعام 2026.
إعداد: موقع Yek-Dem











