قضت محكمة اتحادية أمريكية في مدينة ألكساندريا بولاية فرجينيا، بالسجن لمدة 30 عاماً على مواطن يحمل الجنسيتين اللبنانية والسورية، بعد إدانته بتهريب أسلحة عسكرية من مخازن النظام السوري إلى منظمة كولومبية متمردة مقابل مئات الكيلوغرامات من الكو.كايين.
وجاء في بيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية أن المتهم أنطوان قسيس (59 عاماً)، الذي يتخذ من لبنان مقراً له، أدين أيضاً بتهمة التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة لدى الولايات المتحدة، وصدر بحقه حكم بالسجن 20 عاماً يتم تنفيذها بالتزامن مع العقوبة الأولى.
وأظهرت وثائق المحكمة والأدلة المقدمة خلال المحاكمة أن قسيس استغل نفوذه وعلاقاته رفيعة المستوى داخل نظام الأسد لتسهيل عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات.
وادعى المتهم أثناء التخطيط للعملية أنه ابن عم بشار الأسد، وأنه كان يعمل بشكل مباشر مع ماهر الأسد، وقادة عسكريين بارزين في سوريا لإتمام هذه الصفقات.
ووفقاً للتحقيقات، كان قسيس يدفع للحكومة السورية مبلغاً قدره 10,000 دولار عن كل كيلوغرام من الكو.كايين يتم استيراده عبر ميناء اللاذقية. كما كشفت المحاكمة أن نظام الأسد اعتمد على فرض "ضرائب تفتيش" على المواد غير المشروعة التي تمر عبر أراضيه، إلى جانب تصنيع وتوزيع حبوب "الكبتا.غون" المخدرة لزيادة إيراداته المالية.
وأشارت وزارة العدل إلى أنه بدءاً من أبريل (نيسان) 2024، اتفق قسيس مع شركاء له متمركزين في كولومبيا والمكسيك على تزويد "جيش التحرير الوطني" الكولومبي (ELN) بأسلحة ثقيلة ذات طابع عسكري.
وحتى بعد سقوط نظام الأسد، تمكن قسيس من الوصول إلى مخازن الأسلحة التي زودت بها حكومات أجنبية -من بينها روسيا وإيران- النظام السوري في وقت سابق. وبعد جيش التحرير جماعة متمردة تسعى للإطاحة بالحكومة الكولومبية المنتخبة، وتصنفها الخارجية الأمريكية كمنظمة إرهابية عالمية.
وفي إطار المخطط، سافر قسيس من لبنان إلى كينيا للاجتماع بـ "مفتش أسلحة" تابع للمنظمة الكولومبية، ووقع عقداً لاستيراد حاوية شحن محملة بالفواكه من كولومبيا إلى ميناء اللاذقية، وكان الهدف أن تحوي الحاوية المخفية 500 كيلوغرام من الكو.كايين لإعادة توزيعها في منطقة الشرق الأوسط.
وتولى قسم العمليات الخاصة في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) التحقيق في القضية، بالتعاون مع مكاتبها الدولية في بوغوتا، وقرطاجنة، وأكرا، والرباط، ونيروبي، وعمان، وإسطنبول، وباناما، ومكسيكو سيتي، ومدريد.
وكانت السلطات الكينية قد ألقت القبض على قسيس في مايو (أيار) 2025 بناءً على تنسيق مع مكتب الشؤون الدولية بوزارة العدل الأمريكية، وجرى ترحيله لاحقاً إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.
#INT










