وفاة الأكاديمي السوري عطا الله الرمحين بعد مسيرة طويلة في تدريس الإعلام

تكبير الصورة

أستاذ الإعلام والاتصال يترك إرثاً أكاديمياً ومؤلفات متخصصة، وأجيالاً من الصحفيين الذين تلقوا علومهم وتدريبهم على يده

دمشق – توفي اليوم، الأستاذ الدكتور عطا الله عسكر الرمحين، المعروف بـ”أبو صفوان”، بعد مسيرة أكاديمية ارتبط خلالها بتدريس علوم الإعلام والاتصال والبحث والتأليف، وتخريج أجيال من طلبة الصحافة والإعلام في سوريا وخارجها.

وبحسب النعوة التي نشرتها أسرته، تُقام مراسم تشييع جثمانه عصر اليوم من صالة كنيسة مار يوسف للروم الكاثوليك في منطقة الدويلعة بدمشق، على أن يوارى الثرى في مدافن العائلة.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وتُقام مراسم التعزية في صالة كنيسة مار يوسف للروم الكاثوليك في الدويلعة عقب الدفن مباشرة، وتستكمل يوم الخميس، فيما يقام قداس أسبوع الراحة يوم الجمعة 25 أيلول، عند الساعة العاشرة صباحاً، في الكنيسة ذاتها.

وعلى امتداد مسيرته، عمل الرمحين أستاذاً في مجال الإعلام والاتصال، وارتبط اسمه بالتدريس والبحث الأكاديمي والتأليف، إلى جانب الإشراف على الرسائل الجامعية ومناقشتها.

ويُعرف الرمحين كذلك بإنتاجه العلمي المتخصص في علوم الإعلام والاتصال، إذ ترك عدداً من المؤلفات التي تناولت أخلاقيات العمل الصحفي، والإبداع الصحفي، وإدارة هيئات التحرير، والإعلام والأخلاق التطبيقية للصحفي، فضلاً عن الإعلام التلفزيوني والإعلام والرأي العام وغيرها من الموضوعات المرتبطة بالمجال.

ومن أبرز مؤلفاته “أخلاق الصحفي المهنية”، و”طرق الإبداع الصحفي”، و”التخطيط في هيئة التحرير”، و”الإعلام والأخلاق التطبيقية للصحفي في عصر ما بعد الحداثة”، إضافة إلى مؤلفات تناولت الإعلام التلفزيوني وأجناس الإعلام الإذاعي والإعلام والرأي العام.

ولم تقتصر مسيرته على التأليف والتدريس، إذ ارتبط اسمه لدى أجيال من الصحفيين السوريين بمرحلة التكوين الأولى في مهنة الإعلام، حيث تلقى عدد كبير منهم على يده مبادئ العمل الصحفي ومناهج الإعلام، قبل انتقالهم إلى العمل في المؤسسات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية ومختلف مجالات الإعلام.

ونعى زملاء وطلبة سابقون للرمحين رحيله، مستذكرين حضوره الأكاديمي ودوره في تدريس الإعلام وتكوين أجيال من العاملين في المهنة، لتبقى تجربته حاضرة في ذاكرة كثير من الصحفيين الذين درسوا وتدربوا على يده.

وفي نعي نشره الدكتور محمد المناصير، وصف الرمحين بأنه “قامة علمية وأكاديمية”، مشيراً إلى أنه تشرف بالزمالة معه والعمل في كليات الإعلام في عدة جامعات، وأن الرمحين كان أستاذاً في جامعات أردنية هي جامعة جدارا، وجامعة الشرق الأوسط، وجامعة الزرقاء.

وقال المناصير إن مسيرتهما العلمية تُوجت بـ”تأليف ومشاركة في إعداد عدة مؤلفات وكتب علمية متخصصة في مجال الإعلام”، مضيفاً أن الفقيد كان “مثالًا للعالم الفاضل، صاحب الخلق الرفيع والسيرة العطرة، قامة أكاديمية معطاءة تركت أثرًا علميًا وإنسانيًا ناصعًا في نفوس طلابه وزملائه وكل من عرفه”.

وتقدم المناصير بالعزاء إلى أبنائه الأعزاء؛ الأستاذ صفوان الرمحين والفاضلة ابتسام، ودينا في الولايات المتحدة الاميركية، وإلى عموم آل الرمحين وأسرته وأحبائه في سوريا والأردن، مختتماً نعيه بالقول: “نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يتقبل علمه وعطاءه الخالص في ميزان حسناته، وأن يربط على قلوب أهله وذويه ويسبغ عليهم الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

وتشير مصادر أكاديمية وببليوغرافية إلى أن عطا الله الرمحين كان من الأسماء المعروفة في الدراسات الإعلامية السورية، وارتبط اسمه بجامعة دمشق وكلية الإعلام، حيث شغل سابقاً منصب رئيس قسم الإعلام، كما ورد اسمه بوصفه رئيساً لقسم العلاقات العامة والإعلان والدراسات العليا في جامعة دمشق.

وحاصل على دكتوراه فلسفة في الفيلولوجيا «إعلام» من جامعة موسكو في منتصف الثمانينيات، ودرّس في كلية الإعلام بجامعة دمشق، وشغل منصب رئيس قسم المكتبات ورئاسة كلية الإعلام، كما أشرف على تحرير مجلات جامعة دمشق.

وامتدت اهتماماته البحثية إلى موضوعات متعددة في علوم الإعلام والاتصال؛ ومن مؤلفاته التي توثقها الفهارس والمراجع الأكاديمية كتاب “الإعلام الجماهيري في حياة المجتمع” الصادر عام 1996، كما شارك في تأليف “مقدمة في علم الصحافة”، وصدرت له أعمال في نظريات الاتصال، من بينها كتاب “نظريات الاتصال” بالاشتراك مع بارعة شقير، والمنشور ضمن منشورات جامعة دمشق عام 2017.

كما يظهر اسمه في عدد من الدراسات والأبحاث الأكاديمية بوصفه باحثاً في الإعلام، من بينها دراسة حول دور شبكات التواصل الاجتماعي في تشكيل اتجاهات طلاب جامعة دمشق نحو لقاح كوفيد-19، نشرت في مجلة جامعة دمشق للآداب والعلوم الإنسانية عام 2023.

وتشير مصادر أكاديمية كذلك إلى امتداد نشاطه التدريسي والإشرافي إلى الجامعات الأردنية، كما يظهر مشرفاً على رسائل ماجستير في الإعلام.

وبذلك امتدت تجربة الرمحين الأكاديمية من التدريس والبحث والتأليف إلى الإشراف العلمي والمشاركة في إعداد الدراسات المتخصصة، في مسيرة ارتبطت على مدى عقود بعلوم الصحافة والإعلام والاتصال.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top