بمناسبة اليوم الدولي للسلام، عقدت 17 منظمة من منظمات المجتمع المدني في مدينة القامشلي/محافظة الحسكة، يوم الاثنين 21 أيلول/سبتمبر 2026، المنتدى السنوي الثالث تحت عنوان “أصوات من أجل السلام”، بمشاركة من ممثلي المديريات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين والناشطات في المنطقة.
وتضمّن المنتدى جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية، طرح المشاركون/ات خلالها قضايا محورية، أبرزها التحديات التي تواجه المنطقة عقب عملية الدمج ما بين مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا ودمشق، ومكافحة خطاب الكراهية، وتقييم الواقعين الاقتصادي والخدمي، بهدف بلورة مقاربات أكثر شمولية وعدالة تدعم مسارات السلام. وقد شكّلت هذه المحاور مدخلاً لنقاشات معمّقة حول واقع المنطقة واحتياجات أهلها، وحول الأدوار التي يمكن أن يؤديها كل طرف في تعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي.
وناقش المشاركون/ات أبرز العقبات التي تعيق عملية بناء السلام في محافظة الحسكة، وسبل تعزيز التعاون والشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية لتجاوز هذه التحديات. وشكّل الحدث مساحة مفتوحة لتبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين/ات، أكدت الدور المحوري للمجتمع المدني في إرساء دعائم مستقبل أكثر عدالة واستقراراً، وأهمية الحوار المستمر بين مختلف الفاعلين/ات المحليين.
وتحدّث الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي، دلكش عيسى، على هامش المنتدى، عن أهميته في إرساء السلم الأهلي في المنطقة، وفي إتاحة مساحة لمشاركة الآراء مع الجهات الحكومية التي حضرت فعالياته. وأوضح أن “النقاشات تناولت السلم الأهلي، وإمكانية فتح المجال أمام منظمات المجتمع المدني الفاعلة في هذا المجال، والخدمات التي يمكن أن تقدمها لمساندة الجهات الحكومية، لا سيما أن المنطقة تمرّ حالياً بمرحلة الدمج في محافظة الحسكة، وفق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026″.
من جهتها، قالت مقدمة البرامج هلا ميرزا، من مؤسسة “سورويو” الإعلامية، إن “المنتدى كان مساحة حوار فعّالة بين الشباب وبين المواطن والمسؤول، إذ طُرحت خلاله أسئلة واستفسارات أجاب عنها ممثلو الحكومة بما يتناسب مع صلاحياتهم”، معتبرة ذلك “خطوة إيجابية في بناء السلام ومستقبل أفضل لسوريا”.
بدوره، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة “معاً نحو مجتمع أفضل” (TBS)، روناز علي، وهي إحدى المنظمات المشاركة والمنفذة للمنتدى، إن المنتدى يُقام بنسخته الثالثة في اليوم العالمي للسلام. وأضاف أن فكرته تتلخص في سؤال “ماذا بعد عملية الدمج بين الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية والحكومة في دمشق؟ من وجهة نظر منظمات المجتمع المدني، تحت هدف واحد هو بناء السلام والتماسك المجتمعي، خاصة في محافظة الحسكة التي تُعدّ من أكثر المحافظات تنوعاً بمكوناتها الدينية والعرقية”.
وستعمل الجهات المنظمة على تحويل مخرجات المنتدى إلى ورقة توصيات موجهة إلى الرأي العام والحكومة الانتقالية والفاعلين الدوليين، للإسهام في إعداد سياسات عملية تعزز المسارات المطروحة وترسخ أسس السلام المستدام في سوريا.
ويُعدّ المنتدى، بنسخته الثالثة، محطة سنوية باتت تجمع منظمات المجتمع المدني والجهات الرسمية والناشطين على طاولة واحدة، في إطار الجهود المبذولة لدعم مسارات السلام والعدالة في سوريا.
الجهات المنظمة للمنتدى:
- وايت هوب
- معاً نحو مجتمع أفضل
- منظمة نودم لذوي الاحتياجات الخاصة
- سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
- الهلال الأحمر الكردي
- منظمة التعاون الإنمائي الإنساني
- منظمة نيكستيب
- شبكة قائدات السلام
- مركز آشتي لبناء السلام
- مجلس المرأة السورية
- سلام للأمل
- ستارز كيدز
- منظمة روز للدعم والتمكين
- منظمة ديموس
- مؤسسة جيان لحقوق الإنسان
- جمعية شاوشكا
- منصة نيكستوري
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





