تسببت الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطق اليوم ،الأربعاء في غرق عشرات الخيام في مخيمي واشوكاني والطلائع بريف الحسكة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للعائلات المهجّرة من سري كانيه / رأس العين، التي وجدت نفسها مجدداً أمام ظروف قاسية تهدد سلامتها وكرامتها الإنسانية.
وأدت مياه الأمطار المتراكمة إلى تسرب المياه إلى داخل الخيام، وإغراق ممتلكات العائلات المهجّرة،ط وإتلاف ما تبقى لديها من فرش وأغطية ومواد غذائية، في ظل ضعف الإمكانات وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي جعل العديد من الأسر تواجه ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، وسط مخاوف من استمرار هطول الأمطار وتفاقم الأضرار.
وتأتي هذه المعاناة في ظل استمرار نزوح أهالي سري كانيه / رأس العين منذ عام 2019، وما رافقه من فقدان للمنازل والممتلكات ومصادر الرزق، لتضيف الأمطار الغزيرة أعباءً جديدة إلى معاناة إنسانية مستمرة منذ سنوات، وتكشف مجدداً هشاشة الظروف المعيشية التي يعيشها المهجّرون في المخيمات ومراكز الإيواء.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية الرسمية بإعادة المهجرين الى مناطقهم من دون حسابات سياسية بعد توفير الأمن كذلك المنظمات الإنسانية والإغاثية، لتقديم المساعدات الطارئة للعائلات المتضررة، وتأمين الخيام البديلة والفرش والأغطية والمواد الغذائية، إلى جانب توفير وسائل تصريف المياه والحماية من الظروف الجوية، بما يضمن الحد من الأضرار وحماية الأطفال والنساء وكبار السن.
إن ما تتعرض له العائلات المهجرة في مخيمي واشوكاني والطلائع ليس مجرد أضرار ناجمة عن الأحوال الجوية، بل هو امتداد لمعاناة النزوح القسري التي يعيشها أهالي سري كانيه / رأس العين منذ سنوات، الأمر الذي يستدعي استجابة إنسانية عاجلة ومستدامة، تضع احتياجات المهجّرين وحقهم في الحياة الآمنة والكريمة في مقدمة الأولويات.
وتؤكد لجنة مهجّري سري كانيه / رأس العين أن عملية العودة يجب ان تسأنف فورا بعد توفير الأمن والمقومات الاساسية للعودة ،كذلك حماية العائلات المهجّرة وتأمين احتياجاتها الأساسية مسؤولية إنسانية وأخلاقية، تستوجب تحركاً فورياً من جميع الجهات المعنية، وعدم ترك هذه العائلات تواجه وحدها تداعيات الأمطار والظروف الجوية القاسية.
مكتب شؤون المخيمات في لجنة مهجري سري كانيه /رأس العين
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






