قطيع ال( ماع ماع)

تكبير الصورة


عبدالناصر عليوي العبيدي

……

 

إِذَا سَارَ القَطِيعُ بِغَيْرِ رَاعِ

 وَهَامَ مُشَتَّتًا بَيْنَ المَرَاعِي

.

وَفَوْقَ الأَرْضِ يَمْضِي فِي ضَجِيجٍ

 وَلَمْ تُسْمَعْ سِوَى أَصْدَاءِ (مَاعِ)

.

يُحَاوِلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَكَانٌ

فَيَهْرُبُ لِلضَّيَاعِ مِنَ الضَّيَاعِ

.

لَقَدْ رَكِبَ الكَفِيفُ عَلَى حِمَارٍ

فَأَمْسَى  كالسَّفينِ  بِلَا شِرَاعِ

.

​مُهِمَّتُهُ الهُتَافُ بِكُلِّ جَهْلٍ

بِأَبْعَادِ المَخَاطِرِ غَيْرَ وَاعِي

.

​فَيَجْعَلُ نَفْسَهُ عَبْدًا رَخِيصًا

وَيَرْضَى بِالهَوَانِ لِقَاءَ صَاعِ

.

​سَيَنْدَمُ فِي النِّهَايَةِ دُونَ جَدْوَى

وَقَدْ أَمْسَى طَعَامًا لِلضِّبَاعِ

.

تُسَيِّرُهُ إِذَا شَاءَتْ كِلَابٌ

تَزُجُّ بِهِ لِأَطْرَافِ الصِّرَاعِ

.

​وَيَجْذِبُهُ الحَشِيشُ إِلَى حُقُولٍ

مُلَغَّمَةٍ بِهَا رُقْطُ الأَفَاعِي

.

​وَفِي وَسَطِ القَطِيعِ هُنَاكَ ذِئْبٌ

تَخَفَّى بِالتَّقِيَّةِ وَالقِنَاعِ

.

​يُصَوِّرُ نَفْسَهُ حَمَلًا وَدِيعًا

هُوَ المَعْرُوفُ فِي فَنِّ الخِدَاعِ

.

​لَقَدْ وَرِثَ الخَبَاثَةَ عَنْ أَبِيهِ

تَلَقَّاهَا حَلِيبًا فِي الرِّضَاعِ

.

​فَلَا عُتْبَى عَلىٰ ذِئْبٍ خَبِيثٍ

فَلُؤْمُ الذِّئْبِ مِنْ أَصْلِ الطِّبَاعِ

.

​​مُحَالٌ نَبْلُغُ الْعَلْيَاءَ يَوْمًا

وَشَأْنُ النَّاسِ أَصْبَحَ لِلرَّعَاعِ

…… 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top