🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

الجمهورية السورية الثانية

الجمهورية السورية الثانية

الجمهورية السورية الثانية

الحل الوحيد لحل المعضلة السورية

 المقال هو في نفس الوقت نص الكلمة التي القاها كاتب هذه السطور في ندوة في البرلمان السويدي في 21 آذار 2012:

هذه التسمية  اي الجمهورية الثانية هي على غرارتسميات الجمهوريات الفرنسية الفاشلة واظن الجمهورية الحالية هي الخامسة والتي نجحت اخيرا منذ زمن الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول في تلك السلسلة.

الجمهورية الثانية في المنطقة ظهرت في تركيا في بداية  التسعينيات في عهد الرئيس الراحل تورغوت اوزال والذي دفع حياته ثمنا في سبيل هذا الطرح على يد الدولة السرية التابعة للعسكر.

تركيا هي بصدد الانتقال الى الجمهورية الثانية وذلك بعد الفشل الذريع للجمهورية الاولى التي اسسها الزعيم التركي كمال اتاتورك عام 1923 بسبب سياساتها العنصرية والعرقية وسياسة التتريك ضد الكرد واضطهاد المتدينين المسلمين السنة والعلويين واحتقارالمسيحيين وكانت عبارة عن دكتاتورية العسكروعصابات الدولة السرية التي اوصلت تركيا الحالية الى الطريق المسدود والمأزوم.

سوريا هي الآن بأمس الحاجة الى تأسيس الجمهورية الثانية,حيث ان الجمهورية الاولى وضعت اساسها ورسمت حدودها اتفاقية سايكس ــ بيكو,اي الغرب الاستعماري وتم فرضها فرضا دون الالتفات الى رأي وارادة السكان الاصليين.

هذا الوطن جاء وليداً على يد الاستعمار الفرنسي من الفه الى يائه بعد استعمار دام اكثر من عشرين عاماً رغما عن ارادة كل مكوناته بما فيهم العرب السنة والكرد والعلويين والدروز والسريان وبقية المكونات الاخرى.

الحدود الشمالية للدولة السورية هو مثال صارخ على الاستهتاربارادة السكان حينذاك لنرى كيف تم ذلك:

 .هذه الحدود هي في القسم الأعظم منها عبارة عن سكة حديد القطارالذي بناه الالمان في زمن الحرب العالية الأولى,بين استانبول وبغداد والقادم من برلين , بهدف نقل العتاد والجيش الى ساحات المعارك.تم الإتفاق المبدئي على رسم هذه الحدود وسوريا تحت الإنتداب الفرنسي.في الحقيقة كان إتفاقاً بين فرنسا وتركيا ولم يكن للسوريين فيه أي شأن.الانكليز كانوا قد إحتلوا مناطق كيليكيا في تركيا والمناطق المعروفة بجبل الاكراد قبل عام 1920 ولكنهم تخلوا عن هذه الأراضي وسلموها الى الفرنسيين مقابل تخلي فرنسا عن مطامعها في ولاية الموصل.هذه الحدود أصبحت حدوداً دولية رسمية لأول مرة في عام1929 حسب اتفاقية انقرة ولا زالت هي نفسها دون تغيير,بالرغم من"القضم" التركي بين الفترة والأخرى على غرار مافعلت و تفعله اسرائيل بالاراضي السورية منذ تأسيسها..هل من المعقول أن تكون حدود (الدولة) يرسمها أجنبي محتل؟ ليس هذا فحسب وإنما بناءً على سكة قطاربناه أجنبي آخر وكلاهما من قارة أخرى(المانيا وفرنسا) والأنكأ من كل هذا وذاك أن يتم ذلك بالإتفاق مع محتل سابق(تركيا العثمانية) تاريخه أربعة قرون من الرق والعبودية لأبناء تلك (الدولة)
تلك الحدود كانت كارثة حلت بالكرد بشكل خاص,إذ شتتت تلك السكة ــ الحدود شمل العائلات والأسروالأخوة والأبناء والعمات والخالات….الخ.لقد وجد هؤلاء أنفسهم فجأةً في دولتين منفصلتين,وحصل الإنقطاع الكلي بينهم بعد زرع تركيا للألغام على الحدود فيما بعد..يعتقد الكثير من العرب أن علاقة الكرد السوريين بكرد تركيا هي قومية أو عرقية صرفة على نمط العلاقة الموجودة بين العرب السوريين والمغاربة والمصريين أو اليمنيين.علاقاتنا تتجاوزذلك بكثيروهي كما ذكرت هي علاقات عائلية ـ أسرية, ومن النادر أن تجد عائلة كردية سورية ليس لها أقارب من الدرجة الأولى على الطرف الآخر من الحدود.

جاء الاستقلال عام 1946 وسلمتْ فرنسا هذه الجمهورية الى العرب السنة مع برلمان ودستوريسمح فيه بتعدد الاحزاب وتداول السلطة بالانتخاب وصحافة حرة.

العرب السنة اختطفوا الجمهورية رهينة تحت شعارات العروبة والوحدة وتحريرفلسطين ولم يكونوا مخلصين لها وكان همهم الوحيد الاستئثار بالسلطة وتهميش بقية المكونات.

الذهنية السنية العثمانية عادت وازدهرت كسابق عهدها الى فترة ما قبل الاستعمار الفرنسي من تهميش وتحقيرللعلويين والدروز ومارسوا السياسات العنصرية والشوفشنية ضد الكرد وظهرذلك جلياً في عهد الوحدة مرورا بعهد البعث وايديولوجيته من"صهرالقوميات في بوتقة القومية العربية"وصولا الى العهد العلوي الذي ثابرعلى التعريب وبناء المستوطنات الغمرية العربية في المناطق الكردية حيث اراد النظام تسويق نفسه كحام حمى العروبة بينما هويته العربية لدى العرب كان ولايزال مشكوك فيها اصلا.

تلك المكونات السورية المذكورة اعلاه ناضلت جميعها يداً واحدة ضد الاحتلال الفرنسي وحققت الاستقلال.

عام 1970 خطف العلويون هذه المرة الجمهورية ولم يفلت اي مكون آخرمن شرورهم وقد فسدوا وافسدو وتفسخ المجتمع وانتشرت الرشوة وشراء الذمم وسرقة ونهب المال العام….الخ.الدولة لم تعد موجودة بل تحولت الى مستعمرة تحت سيطرة عصابات المافيا المخابراتية.

الصورة صارت تعطي انطباعاً وكأن العلويين ينتقمون لتاريخهم المليء بالمآسي والظلم الذي حاق بهم منذ خمسة قرون على ايدي السنة منذ العهد العثماني.

لنأت الى الواقع الموجود على الارض بعد مضي سنة على بداية الانتفاضة السورية التي تحولت الى حرب اهلية طائفية.

النظام لن يستطيع القضاء على الثورة.

الثورة ايضا لن تستطيع اسقاط النظام دون تدخل عسكري خارجي بقيادة امريكية ــ اوروبية.

تدخل عسكري خارجي امرمستحيل والرئيس اوباما في موقعه حيث انه وصل الى كرسي الرئاسة واعداً الشعب بالانسحاب العسكري من العالم وقد انسحب في الواقع من العراق وهو يخطط للانسحاب من افغانستان ايضاً.الانسحاب من افغانستان هو احد وعود حملته الانتخابية ويراهن عليه للبقاء في سدة الرئاسة.

ان مايجري الآن في سوريا هي حرب اهلية طائفية على الطريقة اليوغسلافية ويعني المزيد من الاقتتال والمجازر وتفتيت البلد وقد تستغرق هذه الحرب سنين طوال بل انها مرشحة لحرب طائفية اقليمية تشمل لبنان والعراق وايران والاردن بل حتى الخليج والسعودية.

ماهو الحل اذن؟

الجمهورية الاولى ــ اي سوريا الحالية ــ انتهت وعلينا ان نؤسس الدولة السورية الجديدة اي الجمهورية الثانية بالوفاق والاجماع من قبل كل المكونات السورية التي عليها ايجاد سبل للتعايش ضمن هذه الجغرافيا والتي اسمها الدولة السورية مع الحفاظ على الحدود الحالية وبارادتنا وتلك المكونات هي:

العرب والكرد والعلويون والسريان والدروز بالاضافة الى مكونات اصغر والتي سيكون لها الحق في التأثيرعلى على سيرالوفاق وقراراته.

في حال الفشل سوف تتفتت سوريا الى دويلات صغيرة وعلى رأسها الدولة العلوية الساحلية.

في كل ساعة تسقط على الاقل ضحيتان على الارض السورية والرقم سيرتفع كثيرا في حال استمرارالوضع الراهن.

في حال عدم نجاح تحقيق الجمهورية الثانية فمن الافضل ان تنفصل المكونات سلميا على الطريقة التشكوسلوفاكية المعروفة وكذلك على الطريقة السويدية ــ النرويجية.

السويد والنروج كانتا دولة واحدة وتم الانفصال في بدايات القرن الماضي بكل هدوء بالحوار وبالاتفاق علما ان الشعبين ينتميان الى عرق واحد ولهم لغة واحدة ودين ومذهب وتاريخ واحد.

ماهي خارطة الطريق الى بناء الجمهورية الثانية؟ هذا ما اعمل عليه الآن مع تبيان الخطوات العملية المؤدية الى ذلك لتقديمه كاقتراح لكل السوريين دون استثناء.

22 آذار 2012

بنكي حاجو

طبيب كردي سوري

 bengi.hajo48@gmail.com


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top