🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

الدم السوري

الدم السوري

زيتُ مشكاةٍ في ظلامٍ حالك .

نبراسٌ في ليل داجٍ .

سراجٌ في سوادٍ دامس .

وقودُ شمسٍ أزفتْ ساعةُ طلوعِها كلما زادَ
ازدادَتْ نوراً وتوهجاً .

حبرٌ لا يُمحى على صفحات التاريخ .

وفيرٌ غزيرٌ ثرٌ متدفقٌ كما الفرات , عند
منتصفِ النهارِ ينفرُ من عروقِ عشرين سورياً وعند حلولِ المساءِ تقذفُهُ شرايين
ثمانين , وعند انتهاءِ اليومِ يتسربُ من أوردةِ مئة شهيدٍ تردُفُهُ جداولٌ من نجيعِ
الجرحى وأنهارٌ من دموعِ الثكالى والأيتامِ . هذه هي حاله منذ حَولٍ كامل .

سرُّه في سافكِه فهو حاميه وخائنه الذي أخذ
على عاتقه منذ نصف قرن على أن يقي العرقَ والدمَ العربيَ من غدرِ الغادرين وإذا هو
نفسه يشحذ أمواسه ويلقم بنادقه يتهيأ لإراقة هذا الدم دون أن تأخذه رأفة أو شفقة ,
بل ويدعو أصدقاءَه إلى مساعدته والمساهمة في سفحه , كما القّوادُ يقود الزناةَ إلى
فراشِ أمِه .

بخلاف دماء البشر لا لونَ له ,  لا تراه الأعين , ولا ترتكس له النفوس , ولا
تشمئز من سفكه القلوب , ولا يهمُّ ذو همّةٍ على إرقائه ووقفه .

هو ذكر لا يلفت انتباه الأعراب ولا يشعل
نارَ النخوة والغيرة في نفوسهم . وإهراق آلاف البراميل منه لا يساوي عندهم صرخة (
وامعتصماه ) التي أطلقتها البدويةُ جراءَ لطمة ٍعلى وجهها من روميٍ  مستجيرةً بالخليفة العباسي المعتصم فلبى لها
المعتصم وأعلن حرباً على الروم انتهت بفتح عمورية حيث السيدة المستغيثة به .

وهو رخيص لا يجذب أباطرة المال في الغرب كما
يفعل النفط والذهب .

رائحته واخزة ينفر بعيداً من يشمه , وكأنه
مصاب بالجدري أو السل لا يتجرأ أحد على إسعافِه . إلا أنَّ طعمه حلو لغلبةِ الحمصي
عليه .

الدم السوري ملحمة في صدر التاريخ .

أنشودة الأجيال في الآتي من العصور .

أهزوجة العذارى يتغنينها في الأعراس .

مجدٌ ومفخرةٌ للغيارى والشرفاء من أبناء
الأمة يعتزون به ما دام الكون .

هو ذا الدمُ الطاقةُ لعجلةِ التاريخِ يقودها
إلى شاطئ الحرية والكرامة . تلك العجلة المعطوبةِ منذُ نصفِ قرنٍ من الزمن بفعل
بكتريا شديدة الفوعة والفتك ازدرعها البعثُ العربيُّ الإشتراكي في جسم الأمة . 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top