في ذكرى رحيل صاحب السدارة ذو النجمة الحمراء شهيد ارام القائد

فؤاد عثمان، صحفي و ناشط
تمر على شعبنا الكوردي و الاتحاد الوطني الكوردستان على وجه الخصوص اليوم، ذكرى السنوية 48  لاستشهاد الشهيد القيادي شاسوار جلال الملقب بـ(آرام). القائد و المفكر والسياسي اليساري التقدمي، الذي عايش آلام ومآسي شعب كوردستان وعاش مدافعاً صنديداً عن حقوق شعبه و كرس جلة شبابه دفاعا عن قضية شعبه.
ولد شاسوار جلال سةعيد الملقب بارام او شهيد ارام في محلة حاجي حان بمدينة السليمانية تشرين الثاني 1947  واكمل دراسته الاعدادية في مدينة السليمانية، قبل في كلية الهندسة بجامعة بغداد لكن بسب ضعف بصره رفض قبوله، بعد ذلك قبل في كلية التجارة بجامعة بغداد سنة 1971 .
خلال دراسته في الجامعة عمل في الخلالية السرية لطلبة كوردستان وكان له دور بارز في تنظيم زملائه الطلبة و ارساء اسس الثورة في قلوبهم
انخرط ارام في العمل السياسي و منظمة الطلبة والشبيبة في مقتبل شبابه،  ففي 1970 انظم الى صفوف جمعية الماركسية اللينينية الكوردستانية وكان من موسسي جمعية كادحي كوردستان واتحاد الوطني الكوردستانية بعد تأسيسه على يد جلال الطالباني ، في العام 1975 وبعد الاعلان عن تشكيل الاتحاد الوطني الكوردستاني، اثبت الشهيد آرام بأنه أحد القادة البارزين والفاعلين في هذا الحزب الجديد،  شارك كممثل لسكرتارية موسسي جمعية كادحي كوردستان في مؤتمر شباب العالم بموسكوَ
كسكرتير جمعية كادحي كوردستان 1974،  وفي الوقت الذي تعرضت فيه قيادة جمعية كادحي كوردستان لهجمات ومداهمات النظام البعثي البائد، والتي اسفرت عن  استشهاد بعض القادة وتعرض القسم الأخر للإعتقال، تمكن الشهيد آرام من تأدية مهامه على أكمل وجه وتحمل مسؤولية الحفاظ على جمعية كادحي كوردستان، فبعد اعتقال شهاب و رفاقه سنة 1976 اخذ ارام على عاتقه ادارة مهام الجمعية، بعد ذلك توجه الى الجبل بغية التحاق باخوانه لحمل السلاح و اسس اول هيئة وحدة المسحلة السرية لثورة الجديدة ، في سنة 1977 اصبح العضوي القيادي للاتحاد الوطني الكوردستاني،
وضع بذكاء كبير حجر الأساس لمرحلة جديدة من مراحل الصمود، وانتخب عضواً في المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني  في العام ١٩٧٧، وكان له الدور الكبير في وضع الأسس النظرية للثورة الجديدة لشعب كوردستان، وأحد المساهمين في كتابة النظام الداخلي لقوات البيشمركة، وتأسيس هيئة الخلايا المسلحة، وتعريف المناضلين في الثورة الماضية بالثورة الجديدة. الى جانب العملي السياسي واهتم ئارام اهتماما كبيرا بالجدال الفكري والثقافي، فمنذ سنة 1972 نشر مقالاته في جريدة هاوكاري، وكان دوما يوكد في مقالاته على برامج و مقتقدات اليسارية و نضال الشعوب من اجل الحرية سنة 1973 تم نشر كتابته في اطار كتاب تحت عنوان( ارام و الحركة انترناشوَنال
اما باقي كتاباته فتم طبعه في كتاب بعنوان ( بعض الكتابات شهيد ارام) سنة 1980 في مطبعة شهيد برايم عزو في قرية زلي ،وكان ضحيفيا بارعا و ناشطا، نشر مواضيعه السياسية في جريدتي هاوكاري و برايتي و يقوم بكتابة البيانات وتوزيعها بشكل سري في احياء مدن وقرى كوردستان، وقام بترجمة البيان التاسيسي الأول للإتحاد الوطني الكوردستاني الى اللغة الكوردية. بعد النكسة حيث خيم اليأس الثورة الكوردية لكن ارام و رفاقه خلقوا الامل في النفوس و بادروا بتشكل بوادر الثورة الجديدة بقيادة جلال الطالباني
وفي الفترة التي توجه فيها الشهيد آرام الى جبال كوردستان، جعل من الكلمة تواكب أزيز الرصاص، حاملا سلاحه من جهة والقلم من جهة أخرى، حيث وضع أول مطبعة  في منطقة قره داغ، من اجل طبع بيانات ومنشورات الثورة. صف  البعض شهيد ارام بانه تيفارا الكوردي وعرف عنه بانه كان صادقا و محبوبا بين زملائيه و اهالي القرية التي عايش مع اهليه حلوه و مره، ولازال اهالي قرية تنكسر يتحدثون عن مروته و ذكائه و حنكته و اندماجه مع معانات اهليه و شراكتهم في حلحلت مشاكلهم.
اخذ شهيد ارام متسعا من اشعار و اناشيد الوطنية التي غنته فنانون بارزون امثال الشاعر الكبير شيركو بيكةس، جاعلا سدارته رمزا للنضال و التصدي والشهامة، واستشهد في يوم 31/1/1978، في قرية (تنكيسر) التابعة لمنطقة قره داغ على يد جلاوزة النظام المقبور و دفن هناك
 المجد والخلود لشيهد ارام و شهداء كوردستان الف رحمة على روحه الطاهرة

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top