(توضيح) يدعو للتساؤل!؟
هوشنك أوسي
ما من عاقل وطني كردي سوري، وما من إنسان في هذا العالم، إلاّ ويقف بسخط
ولعنة واشمئزاز وإدانة أمام جريمة محاولة الاغتيال التي تعرّض لها السياسي والقيادي
الكردي البارز، نصرالدين برهك، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سورية
_ البارتي، وعضو المجلس الوطني الكردي. تلك الجريمة الارهابيّة القذرة والوقحة، أكيد
أن من حاول ارتكابها، علاوة على انه يريد إرسال رسالة دمويّة لكل الشعب الكردي السوري،
وتحذيره من مغبّة المزيد من الانخراط في الثورة السوريّة، في الوقت عينه، هي رسالة
دمويّة شرسة لرئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، وتحذيره من خطورة عدم لجم
الحركة السياسيّة الكرديّة والشارع الكردي السوري، والحؤول دون انخراطه في الثورة السوريّة.
وليس صدفة ان تأتي هذه الجريمة، بعد اعتقال قياديين من المجلس الوطني الكردي في سورية
على الحدود العراقيّة _ السوريّة. وهذا دليل دامغ بأن هذه الرسالة، هي ردّ النظام على
مؤتمر هولير. وخير ما يمكن الردّ به عليها، هو المزيد من التلاحم الكردي، والمزيد من
التقارب والتعاضد والتفاهم، والمزيد المزيد من الانضمام الثوري الجماهيري في الثورة،
لئلا يحقق القتلة أهدافهم، إن انتاب الكرد وفصائلهم التراخي أو التوجّس أو الذعر من
ضرائب المضي في مساعي إسقاط النظام.
بخصوص هذه الجريمة، وما نُقِلَ عن السيّد برهك، أنه هتف او أيّد رأس النظام
الدموي السوريّ، في شريط فيديو، تناقلته المواقع الالكترونيّة الكرديّة، ظهر فيه برهك،
وسط حشد من مشيّعي احد الجنود الكرد الذين قتلوا برصاص جيش آل الاسد وشبّيحتهم، بخصوص
ذلك الشريط، اصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي)، جناح
عبدالحكيم بشّار، توضيحاً، نفى فيه الأقوال المنسوبة لبرهك، متّهماً الشريط بالفبركة.
ولكن، الصوت صوته، والصورة صورته، وهو يقول: (كلنا نحب السيّد الرئيس. لأنه الشخصيّة
التي….)، وتعالت الهتافات: بالروح بالدم نفديك يا بشار!؟. وهذا بحسب ملفّ الفيديو،
الذي يُظهر ان هنالك أشخاص آخرين أيضاً قد صوّروا الحديث!. واعتقد انه كان بإمكان الحزب،
ان ينشر ملف فيديو، يفنّد (المفبرك)، ويدعم توضيحه، لا أن يأتي بنصّ منقول عن برهك،
هكذا، دونما دليل!. ذلك ان الصوت والصورة، أقوى من الكلام المكتوب!. زد على ذلك، ان
قيادي بارز من وزن برهك (الرجل الثاني في الحزب، تنازل للدكتور عبدالحكيم بشار عن رئاسة
الحزب، رغم فوزه في المؤتمر الاخير) لا يمكن له، ان يخطب في الناس، دون كاميرات تصوير
ترافقه!؟، ونحن في زمن عدسات الموبايل و(المواطن الصحافي)!. والسؤال: كيف للقتلة المجرمين،
ان يعرفوا سير تحركات برهك، حتّى يترصّدوا له، ويحاولوا اغتياله؟!. وحين سمعنا برهك،
في شريط الفيديو، وهو يقول: "كلنا نحبّ السيّد الرئيس…"، فهل كان يقصد رئيس كردستان العراق، أو الرئيس العراقي،
أم رئيس زيمبابوي آو الرئيس الاندونيسي؟!، إذا لم يكن قصده رأس النظام السوري؟!.
قصارى الكلام، ان التوضيح، موضوع هذه الاسطر، أتى، وكأنّه من طينة التشويش
على ملفّ الفيديو المذكور. ولكنّه، يدعو للتساؤل أيضاً، أكثر من ملفّ الفيديو نفسه!.
ذلك أن التغطية على الأخطاء، بهكذا توضيحات، تزيد الطين بلّة، وتضع أصحابها أمام المزيد
من علامات الاستفهام والتعجّب!؟.
14/2/2012
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






