ـ حنين … وألم مازال يتدفق ـ
إلى ابن أخي .. إلى ريدي هشيار حاج عبد القادر
وتلك الدمعة التي تحجرت
وليد حاج عبدالقادر
1
ليس ردا على أحد
تئن وتتوه ..فتتشابك في مخيلتك المترنحة أنينا وانت تحاول أن تسدّ أذنيك فتدخل التيه وتلكم ال ـ خانيشوك ـ وبتّ تضج بحثا : أين هي ؟! .. أين هي تلك الخرزة* اللعينة ؟ !! وظنوا أنها الزرقاء تلك الخرزة التي تهت وأنت تبحث عنها ـ إلى الآن ـ !! .. مساكين هم !! ، ولما لا فقد تاهت بهم أيامهم كما رحيلك الأزلي !! وما دروا أنها خرزة النوم هي التي افتقدتك لا انت الذي تاه كما تيهت وتدحرجت عمقا تواكب تراكم الهموم وأزمنتها العديدة !! … أرادوا لنا الطيش بأن نطوش وعلى هديهم فيطيش بنا الطواش إلى أن نغدو وكمن ـ طاش بما طاش ـ فنعود بلا طيش لأنه ما كنا نطيش وإن صرخنا وبنعومة ورقة تلك الكوجرية المبدعة ..ولكنها الحقيقة !! ،نعم نصرخ ونصرخ لابل والصراخ منّا يهدر.. فأصرخ ؟ . لا لا . على هديك يا الصديق فأنا أطوش وأهتاج شوقا لتلك القرية الواعدة كانت ولا أدري إن كان قد أبقى منه ـ ملحمة طلب هلال ـ من أثر ؟ ! ..أم لعله أل ـ بابلسيسوك ـ * وقد عكّرت الأمزجة كما الأجواء فبدت قفارا خاوية والجموع قد تكدّست .. ويلاه ياالمدن الصفائح لا الصحائف ، تضخمي، تضخمي، كما تضخم التيه فينا وبتنا نتخم حتى من رائحة بيوتاتنا المقفرة . أجل يا القرية الوادعة ـ طاش ـ ** وماذا طشت ؟ ـ أيامها ـ حقولا فسيحة مترامية كنت ، قمحا إذا شئت، شعيرا وبها ومنها وتلكم الأمثولة السرمدية التي انبثقت, أووووه ـ يه دزاني دزاني أو يه نه زاني زه خوه باقي نيسكانه ـ ** ولا تستغربن ـ صديقنا ـ فمنها ولها وإليها تهيج بنا الذكرى وأعلم : أجل أنها هي ـ الجميرا ـ * وهنا دبي أيقونة أضحت المدينة وهي ـ الجميرا ـ الشاطئ الممتليء تيها وجمالا فتزيغ من جملة ماتزيغ البصيرة التي قد تلحق بها الأبصار,عطرا لا ـ كن صريحا ـ عطورا تشي بجمالها الأخاذ, ومع هذا ـ وعلى هدي الصديق العزيز د . محمود عباس ـ بقي لنا ما تبقى ـ طاش ـ تلك القرية الوادعة في ـ تخوبي ديركا حمكو ـ أطلالا ـ لربما اصبحت
وحنين مفعم .. لا للشواطئ الفسيحة أبدا ؟ ! لأننا ندري .. وأنت تدري لأنها الحقيقة كما روتها لك أمك .. / .. هري .. صواري خلكي هر بيا نه / ** فتعود متقهقرا ولكن بنشوى ..ويصرخ بك حنينك بعنف أجل : .. أنها ـ برك الماء ـ المعفرة مزيجا من ذرات ذاك التراب المحمل وأيامات الخريف والسيقان كما الأيادي المشمّرة والجميع يخلط أو يمزج لا بل يعجن ذاك التراب الأحمر لعله أو الأسود وقصاصات القش تبنا يلمع صفارا وـ أنتم ـ تتهيؤن للياسة الأسطح ـ ماءا وقد تعكر فنتمرغ وحلا .. قساوة برد جعلت فيما جعلت : أقدامنا وقد أبت أن تتصدأ .. سفر التكوين منها كان المبتدأ فصاغت فيما صاغت . أزلا ، وليهتف بك السؤال الصارخ كوميض البرق نورا وصوتها ضجيجا … أتحبها ؟؟ !! … وعدتّ من جديد وبداهة السؤال بطيفها الأزلي !! .. ولسان حالك يهمس .. حقا لا أدري … لا لا .. لا تكابر
2
: وثانية ليس ردا على أحد ـ أيضا ـ وإن اقتضت الضرورة ف
/ إذكروا محاسن موتاكم /
أتحبها ؟ ! … لازمة سرمدية تترافق والكم الهائل حزنا ..ألما ..عشقا صاخبا …لتلكم الجبال الصامتة وهي تشمخ بعلياءها أنينا… فتقسو على نفسها وهي تختزن بصمت مطبق تلك المتراكمات من عذابات الدهور .. صمت ومزيجه ذاك الأنين الحاد !! .. رباه ياالديو** المترنح تحت وطأة ذاك الدملة الملأى بالقيح وقد تأزل ..ياالصياد ما بك ؟؟ .. أتاهت بك ـ تيرك وكفان ـ **وما بدت تدري ..لا أنه السيف وقد تصدأ فتجمهر فيمن تجمهر تلكم الجموع : ذئاب وبني آوى .. وانت تحاكي الدهر وتلوم فلك **..بئسا لك … بئسا لخيوطك التي ماملّت الليل الحالك رغم تلكم النجوم البائسة وهي تعمل المستحيل ليبقى هناك وسط هيولى الظلمات بريق من أمل !! وتراقب بعينيك ـ الملولتين ـ وبصراحة لامتناهية : تتأمل العجوز وهي تتلمس شعر تلك الحورية الرائعة جدائلا رائعة أضحت وبصمتها الأزلي المطبق , بدت الحورية ـ وكانت كأنها ـ جدارية جميلة تتأمل الأجمل برهفة ورهبة . كحالنا ونحن الواجمين : صمتا ورعبا لا ورهبة أيضا لوثبة الموت الذي يزيح فيما يزيح مع نسمة الروح : تلكم المتعلقات التي ـ لربما ظنناها ـ سلبا في الذي فقدناه !! فتتوالى الكلمات والجمل رونقا, والألم حسرات حسرات فيبقى الموت ولازمتها .. نعم أنها عبرات وعبارات …
3
ـ في التيه .. وذاك العشق الأزلي ـ
أيحبها ؟؟ !! .. تطلّع في عينيها وتأمّل .. زرقة البحر وذاك الأفق الممتد شاسعا وبالونات الهواء المعلّقة بخطاف لاتدري !!. أهو مثبت بقاع هذا البحر الهادئ ؟ أم أنها وتدرجات ذرات ذينك الماء المالح بطبعه الغامض ؟ !! .. تأمل الإزرقاق وتماوج الماء بهدوء فتنساب معها الأمواج الصغيرة على شكل اهتزازات اصطناعية لأمواج معلبة أوضمن برك اسمنتية ..هدير سيارة رباعية وقد حاصرتها كثبان رملية رطبة .. ربّاه أهدير دجلة الراعد أنت !! ..أين انت منه يا التائه أزلا ..وصمتك القاتل .. طيور تتأرجح مصفقة كرفرفة عينيها ورذاذات الماء التي تبعثرت صباح ذاك الربيع الساحق زمنا وأنت تتأملها على ضفاف دجلة والجودي يشمخ بعنفوانه .. أصاغ بنظره ثانية وعاد يدقّق من جديد في عينيها : إبيضاض شابتها جذور شعيرية حمراء وإسوداد لا بل بنيّ أقرب الى تلك القهوة المحمصة أكثر من اللازم قبل طحنها .. ومن جديد هاهو التيه يزحف بألمه وذاك السؤال الأزلي .. ومن جديد ؟ .. أتحبها ؟ ! .. طائر مزركش بألوان مختلفة متداخلة كتماوج هذا الماء في انسيابه الهادئ الجميل .. موشور من ألوان وقد تراكبت بعنف ولكنها تشي بهدوءها أيضا , وأن تماوجت سيمياءها بذاك الضجيج الهادر ولكنها هادئة أيضا .. فتحفزه تلك المتناقضات لا بل تهيج به الذكرى ليتوه في جوابه لذاك السؤال !! .. سؤال ظلّ معلقا في لا وعيه وهو يتهرب من الجواب .. نعم .. أنه يحبها .. حقا كان يحبها .. أحبها منذ ذاك الزمان .. تأمل الجبل ـ حينذاك ـ .. أنت الأزل أيها الجبل الصامت ، شامخ انت حتى وانت تعتصر ألمك ..رؤاك ..مشاهداتك تختزلها صخرة تلو صخرة .. شاهد صامت على عصورك وأول المبشرين في تهاوي عروش الطغاة . أزلا كنت .. أسطورة لخلق جديد ومنك كانت الحياة وقد انطلقت من جديد .. وبألم صامت .. بجرح قاتم وقد شابه ما شابه من تجاعيد عذابات لربما بدأت تباشيرها أو لعلها ولولت معلنة عن قدومها الصارخ .. أحبها ..حقيقة أنه يحبها كما لم يحب أحدا .. سواءا قبلا أو بعدا .. تاه في سراب خانق .. لا ربما هوضباب وقد تكاثف كإنعكاس طبيعي لحرارة مرتفعة وذرات الماء المتبخرة فتشكل غمام رطب ليسدّ فيما سدّ عينيه ومعها الرؤية الواضحة .. أعاد بنظره وهويزحف خارجا من تيه الغمامة وتعمّق في تأمله لبؤبؤة عينيها ..رباه !! .. ياالمحراب القاتل أنت أيتها العيون الرائعة كتيهك المحمّل بألف من سؤال وسؤال ؟ …
4
الجودي في انحناءته وذاك الكم من غدر الزمن
ويبقى الجودي شامخا وهويختزن ذاك الألم العظيم فبدا كالوطن وقد لفّت به مزنرة تلكم الجبال العالية .. مانعة هي ـ تلك الجبال ـ شاهدة هي إن لعسف الزمان أو لغدر الخلان وتجلجل صارخة مستهجنة للحجل الذي يصرأن يبقى وهو يفتك برفوف الحجل ..وتدوّن سفر ذاك الأمير وقصة صراعه الأزلي ..آه يا التنين الذي حاول .. ويحاول والمحاولة مستمرة في أن يقتلع الصخرة ويجفف النبع لا بل لقد استهوته الدماء البشرية فارادها فناءا .. وحتى الفناء فله فيها طريقته .. والأميرة الحسناء وقد تجملت ليقتادها ذويها الى حيث ما طلب .. الديو يريدها عبثا ولهوا .. إذن فالموعد هو أن تكون الليلة عشاءا دسما وبعدها .. بعدها .. ياالزمن الغادر .. أيها الجبل الأشم .. جدار .. محيط .. مانع كنت .. وانت الطفل المتأمل في سرابات تلك الشجيرات تتأملها كنقاط سوداء وقد تموضعت في إحدى زوايا وريقات دفترك !! .. فيتوه الكهف النبع وتضجّ الصخور ويرتج الجبل ولكنه كعادته بصمت . والديو مزهوّ بوليمته ومابعدها من لذّته .. ومرّ بهم الأمير كطيف كان ومعه الديو أثرا قد أصبح !! .. وجاء التيه من جديد ومعه الليل بظلمه وظلامه وتلك الحيوانات العابثة أزلا .. كلّ يقطع منها ـ كوليمة عشاء مفتوحة ـ ما يشاء وليعبث ويلهو أيضا كيفما شاء !! .. وانت !! .. أنت .. واجم صامت عاشق أزلي أنت أيها الجبل حارس أزلي كنت لها والنهر .. النهر لا يزال في تدفقه وتلكم الصبايا وقد أعاد الأمير لهن البسمة ..النهرانحدر صوب الوادي المنبسط والصبايا بخطواتهن الراقصة توجهن صوبها والعصافير تموج وتطير رفّا رفّا مختلفة .. وثغاء خروف صغير تعالى .. أنه الراعي بقطيعه الكبير وتلكم الخرفان الصغيرة بيضاء وسوداء بيضاء وبنية وثغاء متداخل لحيوات جديدة تسير خلف القطيع بتيه لا يقلّ عن تيهك !! وتذكّرت .. لعله قد صدأ فيك السيف وتاهت منك ـ تيرك وكفان **ـ ولكنه .. نعم أنه ـ قاضي شرو ****ــ ..بمعزوفته فقط أرعب الآفة وانطلق !!
5
ويبقى العشق حيث كان النبع ومنه انطلق
ويبقى الجودي شامخا .. ـ وكاني هجيرا ـ ذلك النبع المتدفق أملا .. صفاءا ونقاءا ..أهي المرة الأولى وانت ترتشف منها ماءك الزلال وهو يجمح بك الى حب سرمدي فتكاد أن تتيه .. لا .. لالا .. أنه التيه وقد بدأ لحظة أن انقاد ـ انكيدو ـ وانجرف مع تلكم العاهرة ..وتبقى ـ زمبيل فروش ـ آه يا الخاتونة ..كنز من الجمال روعة كنت .. فتمالك ..تمالك زمبيل فروش وانت انكيدو هاقد بدأت تترنح ..ممو ..إزحف بحبك وتجاوز .. ويلتاه يا لهذا التيه ومفردات أمل أزاغته يد البشرية وهي تصوغ لمنية وقد أطاحت فيما أطاحت بحيوات مفعمة كانت .. ولكنها وعلى حد ماقيل ـ حينها ـ وعلى لسان الرائعة ـ زيني ـ أجل أكرموا ـ مثوى ـ بكو ـ فلولاه لما تملكنا وهذا الخلود في سره .. تأمل عيني حبيبته من جديد وكمن استفاق وجدلية عشق الجزيري وهو يرتشف منها ذاك الحب الأزلي .. تأمل النبع وذاك الطيف القادم من ـ بورزي ـ** ووجه حبيبته ينعكس حينا وصفحة النبع وحينا تبتسم بوداعة لا متناهية وهي تعلم ..نعم أنها تعلم الى أية درجة وهو الهائم بها ..تأملت نباتات ال ـ قيفار ـ وهي تشمخ زاحفة نحو الأعلى وبيديها الحنونتين تناولت واحدة .. شوكة صغيرة لسعت إصبعها وبسرعة خطفت يديها وأخد تتلمسها بشفتيها . كم كانت الغيرة قاسية .. أجل كم تمنيت لو أنك فعلا ذاك الإصبع .. فهمتك وتلك القشعريرة وقد لامست كامل جسدها فكان … أن إنثنيت على تلك النبتة ـ قيفار ـ وبهدوء إقتطعتها ..قشّرتها .. قدّمتها لها .. أجل .. ولك كانت بسمتها ولعلك لتوّك لاحظت أيضا : كم هي رائعة هذه الجدائل المجدولة أربعا في أربع وذاك الوشاح المزركش ألوانا كقوس قزح وقد لفّ فيما لفّ تلكم الجدائل قبل أن تصبح ألوانها جرما يحاكم عليه بقانون مفصّل !! . وطن تيه بك فيه وحبيبة أحبست أنفاسك ـ بضم الألف ـ رغما عنك فتصرخ وتضوج .. تهتف .. تغني .. أجل فقد صدقت أيها المنشد الراوي / هه ري عفدالي زه يني .. / * فقط كفّ من الزبيب كان وتلاه جرعة من ماءك النقي أيها النبع . ربّاه !! هل صادفتكما الصخرة / المحمية عبدالله بيشو* وذاك العاشق المتيم فيصدح البلبل مغردا .. اللللهههه .. ـ هه ري كولي جياه همي جيانه .. ـ مترادفات لكلمات ولغة منطوقة .. الوطن .. الحبيبة .. الجبل ..الصخرة والنبع .. وتلك القيفارة التي تأبى أن تنساها أو تنساك ونبتة التوليب التي تضحك مليّا وانت لا تدري ألك أم عليك ؟! كما لغتك بمترادفاتها وصداها المرتدة اليك .. آه يا التوليب .. جميلة انت !! ولكن !! عمرها ما أعطرت كما النرجس وعمرها ما كان لها من بديل
هوامش
* خانيشوك : هي تلك البيوت التي يقوم الصغار ببناءها برصف بعض الحجارة فوق بعضها البعض وهي كبيوتات الرمل سريعة البناء كما الهدم .. وخرزة النوم ـ موريكا خه وي ـ وهي ترد في كثير من القصص والحكايا الشعبية الكردية حيث توضع في الأذن فيذهب أو تذهب في نوم عميق لا تفيق منها إلا بإخراج الخرزة من الأذن
** طاش .. قرية متواضعة من قرى منطقة ديركاحمكو .. لا أدري حقيقة إن كان سكانها ما يزالون يعيشون فيها
*** الجميرا .. حي ومنطقة وشاطئ مشهور في دبي .. تمتاز بشواطئها المفتوحو وحدائقها أيضا ** / صواري خلكي بيانه : مثل كردي ومعناه من يمتطي غير مطيته فهو كالسائر ابدا على قدميه …
**** أل ـ ديو ـ حيوان خرافي تكثر وروده أيضا في القصص الشعبية الكردية والتي هي ـ برأيي من بقايا أساطير وحكايا قديمة ومنها ـ الديو ـ المريض المقتعد الباحث مثلا عن حكيم مداو و‘ن صدف ومرّ ذاك الحكيم المداوي فرغباته جميعها ستتحقق له وكثيرة هي القصص التي كانت تجسّد هذه المعاني وكم أتمنى صادقا لابل وأدعوا الجميع إلى جمع وكتابة وإذا أمكن تسجيل هكذا قصص وحكايا وبأصوات رواتها لأنها تحوي الكثير الكثير من المعطيات التاريخية والميثولوجية ..
** ـ تير و كه فان ـ القوس والنشاب أو السهام وردآلة الرمي
*** فلك .. أيضا تأتي وترد بصور متعددة في الميثولوجيا والقصص أو الحكايا الكردية والتي توصف / يوصف حسب التذكير أو التأنيث بأنه / ها من بيده /ها خيوط الليل والنهار ـ طايه شه ف أو روزي ـ تطيل أو يطيل الليل أو النهار حسب الطلب
**** قصة الأمير والديو كانت محور وجهة النظر التي طرحتها في ـ ملامح ميثولوجية ـ وملخصها كيف أن ألديو كان قد تحكم بنبع الماء في أحد الممالك وكان يمنحهم ماءا مقابل عروس لكل ليلة ..حتى لم يتبقى سوى ابنة الملك .. وكيف أن الأمير المتنكر بصفة راعي قد قتل ال ـ ديو ـ وخلّص المملكة والأميرة منه وكافأه الملك بتزويجه ابنته وهو يظنّه راعيا …
*** قاضي شرو : .. تقول الحكاية الشعبية أنه كانت توجد خربة في منطقة تحيط بها القرى وقد اشتهرت الخربة بوجود حيّة كبيرة تعيش فيها تقتات على اصطياد والتهام الإنسان .زوكانت شرسة ومفترسة ولم تتمكن كافة الحملات التي قصدت لقتلها من النيل منها ..وقاضي شرو كان درويشا وعازفا ماهرا لآلة البزق ..صدف أن حلّ ضيفا على إحدى القرى المحيطة بالخربة ..وعندما نوى المغادرة نصحه مضيفه بالتريث أو ألا يذهب في اتجاه الخربة ولكنه صمم وانطلق .. وما أن اقترب من الخربة ـ ويقال والعهدة على الرواة ـ بأن الحياة أو الثعبان الكبير والهاضم للبشر ما أن يبدأ بالزحف حتى تفوح منه رائحة نتنة تزكم الأنوف والهواء العليل بدأ يزحف صوب الدرويش ومعه ما معه من خوف ..فكّر الدرويش عمّا عساه أن يفعل : .. لا سلاح أو خنجر ولا حتى عصا يحتمي به ..أنه فقط آلته الموسيقية .. نعم البزق .. هو البزق إذن …فاقتعد حجرة على ناصية الطريق وشدّأوتار البزق وبدأ بالعزف برهة ..زمن تاه فيه الوقت بكل معاييره والحية تقترب وعلى بعد خطوات وجمت الحية دهشة وانسجاما ولتغط في نوم عميق ..وبعض الروايات تقول أن أهل القرى من الرائحة وصدى العزف الرائع انطلقوا من قراهم والموسيقى دليلهم فنالوا من الحية ..وأغلبهم يؤكدون نوم الحية وبالتالي نجاة الدرويش ولتصبح تلك المسيق معزوفة خالدة ورائعة سيما على يد مسيقي بارع كسعيد يوسف ..
*** كاني هجيري : نبع طبيعي على طريق قريتي ـ بورز ـ و ـ كاني كرك ـ بجانب ديركا حمكو ـ ..وكانت تشتهر بالإضافة الى ماءها العذب ــ نبتة قيفار التي كانت تتعالى في جوانبها ..
*** زمبيل فروش : واحدة أيضا من الملاحم الكردية المشهورة ..تروى غناءا أيضا ..ولي وجهة نظر ميثولوجية حولها أيضا ….
*** أنكيدو : صديق جلجاميش بطل الأسطورة السومرية الذي نشد الخلود .. تقول الأسطورة أن جلجاميش لم يستطيع النيل من أنكيدو إلى أن رمت الآلهة في طريق أنكيدو بغانية فأغوته ولينهار في مبارزته اللاحقة مع جلجاميش ويصبح نديمه وصديقه
*** بكو وزيني … زيني بطلة قصة العشق الأزلي مم وزين .. وبكو ..عنصر أو عامل الفراق والشتات ..مسبب الفتن ..وتقول السير الشعبية ..أن زيني سامحت بكو عن كل أعماله قبل أن تموت.. لأنه على حد قول الحكاية الشعبية لولا بكو لكانت قصتهم كأية قصة عادية يغيبها السنون … وأيضا لي وجهة نظر حول هذه الملحمة الخالد ـ مم وزين ..نسق أسطوري أم حقيقة واقعة ـ
*** هذه الكتابة ـ شخصيا ـ لا أدري بماذا أو تحت أية خانة أصنفها ..بقدر ما هي مزيج إن من الخاطرة المشبعة بما بقي من توالي قصص أو حكايا أتمنى أن يعاد تجميعها لحفظها من الضياع
* بابلسيسوك .. زوبعة هواء مصحوبة بتراب كثيف .. عجاج
* عفدالي زيني … تقول الرواية الشعبية بأن عفدال كان ذي صوت بشع منفر ..وذات يوم كان نائما بجانب نبع ماء فرأفي حلمه لأنه تناول بعضا من الزبيب ..فلما استفاق ..شرب قليلا من الماء وليصبح ذي صوت من أروع الأصوات .. وشخصيا أرى تلازم هذه الرواية مع مم وزين وكذلك كنصوص بحاجة الى دراسات مستفيضة لأبعادها الميثولوجية وترابطها بالتالي مع ـ آفدار .. آفدلي ـ .. و ـ زين .. شين ـ ومدلولات الحياة أو أسطورة الخلق ..والماء برمزها الصارخ ـ النبع ـ
* عبدالله بيشو ..من الشعراء الكرد المشهورين …
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






