🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

حينما يتحول اللصوص إلى مسؤولين

حينما يتحول اللصوص إلى مسؤولين

كفاح محمود كريم

     في أواخر سبعينات القرن الماضي حدثني المرحوم الشيخ عبود الهيمص من أعيان الفرات الأوسط عن حادثة توسط لأحد المواطنين الذي كلفه بقبول ولده في الكلية العسكرية لدى نوري السعيد رئيس الوزراء إبان الحقبة الملكية، وبعد فترة ليست قصيرة تذكر الشيخ عبود توصيته وسأل الباشا عن قبول ذلك الشخص فرد عليه قائلا:

     يا شيخنا هذه كلية عسكرية يعني هذا الولد بعد عشرين سنة راح أيصير قائد كبير في الجيش يعني يحكم أكثير من عباد الله فلازم نسأل عليه مثل ما واحد أيدور على ابرة في كومة قش!.

     وكان يقصد التحري وتوخي الدقة من كل الجوانب فيما يتعلق بهذا الشخص وعائلته وسلوكياتهم وسمعتهم وأخلاقياتهم لكي يتم قبوله وتأهيله كضابط في الجيش، حيث يتوقع الباشا انه سيكون قائدا مهما ذات يوم يتولى مسؤولية عامة يقع على عاتقها الكثير مما يخص الأهالي وأموالهم وكرامتهم وشرفهم وبعد ذلك سمعة الوطن والدولة عموما!

     وبمقارنة بسيطة بين ما تم قبوله من افواج اولئك الذين كان يعصرهم ( النظام العميل للاستعمار ) وبين تلك الأفواج من النكرات الذين أوصلتهم إلى منصات القيادة والمسؤولية وساطات لا علاقة لها بالمرة لا بالوطنية ولا بالنزاهة ولا بسمعة الأسرة إلا اللهم تلك المحسوبيات والمنسوبيات التي لا تخلو أبدا من روائح كريهة، ندرك حقيقة ما يجري وما جرى لبلادنا خلال أكثر من نصف قرن من تسلط النكرات وذوي الجذور السطحية في انتماءاتهم وأخلاقياتهم وسلوكياتهم، ممن أدمنوا الامعية والانتهازية والسحت الحرام، لكي تكتمل الصورة في قتامتها وبؤسها بعد سقوط النظام الدكتاتوري الذي خلف لنا اسرابا وقوافل من تلك الفايروسات والجراثيم التي اخترقت مفاصل الدولة بدعم مطلق من وريث صدام حسين الأمريكي برايمر الذي جمع كل تلك الطفيليات وزرعها في النظام الجديد، والتي بدأت بنخره من الداخل حتى حولت البلاد الى بركة من دماء وفساد، وجعلت العراق افشل نظام ودولة في العالم حسب ما تم توصيفه من منظمات عالمية للشفافية والنزاهة!؟

     كيف لا وقد تحولت عصابات السرقة واللصوص الى طواقم إدارية بمختلف المستويات في المواقع السياسية والتشريعية بمستوياتها المختلفة ابتداءً من مجالس الاقضية والمحافظات وإداراتها ووصولا الى أعلى الهرم، الذي يحاول من جديد إعادة تصنيع دولة القائد الضرورة التي تحمي أفواج الفاسدين والمنحرفين من مصاصي دماء وقوت الشعب!

     ويبقى السؤال الأكثر إيلاما وإثارة هو كيف تتم المقارنة بين ميزانية البلاد البالغة أكثر من مائة مليار دولار ومتوسط دخل سنوي للفرد العراقي يتجاوز الثلاثة ألاف دولار ( نظريا ) وواقع الحال المزري في كل القطاعات ابتداءً من الزراعة والصناعة والكهرباء والطاقة والمستشفيات المتهالكة، وانتهاء بإحصائيات وزارة التخطيط العراقية عن مستويات الفقر في البلاد التي لا ينافسها فيه الا أهالي جمهورية الصومال الديمقراطية!؟

kmkinfo@gmail.com


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top