🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

ديركا حمكو وثنائية الوفاء واللامبالاة

ديركا حمكو وثنائية الوفاء واللامبالاة

 

            2  /  3

                  وليد حاج عبد
القادر

في البداية لابد من التأكيد بأنني لا أريد الخوض في غمار دراسة تاريخية
عن منطقة ديركا حمكو ومحيطها ـ بالرغم من الحاجة الماسة لذلك ـ ولن ـ اغامر ـ في استقصاء
أية آراء كما ووجود متنوع ـ لربما إذا ما حدث ـ سيصنفها البعض ويوصفها بالمزاجية أيضا
وجلّ ما سأحاول بقدر استطاعتي وتجاوب الذاكرة أن استطرد شرط ألاّ ـ أكون إقصائيا أيضا
ـ سواءا لمجموعات ، أو مفردات لكثير من شرائح هذه المنطقة ـ المثالية ـ والثرية بمعطياتها
، ومعلوماتها البحثية ، منها ما تختزنها الذاكرة الجمعية لسكانها ، أو ما ترفده مدونات
دواوين ، وبالتالي ، الكتب المؤرخة لأمارة بوطان كونها تابعة لها بأبعادها الطبيعية
والبشرية ، وتسميتها بسهول ، أو ـ دشتا بوطان ـ ومن هنا فقد كانت المنطقة بسهولها وامتداداتها
، إقطاعات لعائلات جزيرية ـ تنتمي لبوطان الأمارة ـ ، حتى بعيد ضمها الى سورية ، وماتزال
مساحات واسعة من أراضيها الزراعية ، مملوكة لورثة من الطرف الحدودي الآخر ، وكثيرون
، امتلكوها ـ الآن ـ بقانون وضع اليد ـ مثلا 
أراضي كاني كرك ، مزري ، حكمية …الخ / ، يضاف الى كل هذا ، التنوع العشيري
/ القبلي ، وتفرعاتها في تجاوز ملحوظ كانت للإنتماء الديني حتى قبيل سنوات الفرمان
المشؤومة بفترة ليست ببعيدة ، ومن هنا ـ ما كنا ـ حتى في شقاوتنا الطفولية ـ كأبناء
ديركا حمكو ـ  نتقصد أبدا تلكم النعرات ونحن
نتبادل التعليقات على شاكلة ـ هارونيو ، كوجرو ، ديمانيو ، آزخيو ، بازاريو ـ فقد كانت
كلّها اشتقاقات إسمية / معرفية ، تحدد الإنتماء الأسري / العائلي ، وحتمي أن تكون للطفولة
مباهاتها ، ليست إلا . ولكن هذا لا ينفي بالمطلق وبعض من الحقائق الثابتة في المنطقة
، ولعله التاريخ من جديد ، فقد كان منصفا في توصيفاته ومسألة الإستقرار ، لابل ، وعواملها
الأساسية ، من توفر الكلأ والماء ، فتشكلت مراكز التجمع الأولى ، وبحركة شبه دائرية
في محيط واحد ، سميت بالإقليم ، وشيئا فشيئا ، تشكلت القرى ومن ثم ، أشباه المدن ،
ـ وللتأكيد في عدم رغبتي لأي تأسيس تاريخي أوجز فأقول مركزا ـ على أمر معين ، وهي الطواحين
المائية التي تواجدت بكثرة في المنطقة ولن ـ أجزم ـ في ذكر سوى التي شاهدتها ـ أطلالا
ـ أو وهي تعمل مثل ـ آشي ديرشوي في ديركا حمكو ـ و ـ آشي بانه قسري ـ و ـ آشي بره بيظه
ـ و ـ آشي بركي ـ ، وآشي ـ كري فرا ـ وموزلانا ميرو ـ ويقال أن صاحبها هو من بنى بيت
المرحوم دياب ميرو أيضا ـ وآشي ـ خانه مشكي ـ القريبة من ـ كنكلو ـ ولعل أشهرها كانت
آشي ـ زخات ـ ل ـ عمر آغا هسني ـ وكذلك آشي ـ كاساني ـ والتي يقال بأنها ماتزال تعمل
حتى الآن ، وكذلك ـ آشي جلو ـ وغيرها الكثير ، وهنا اتمنى من أبناء المنطقة حصرها للتأريخ
ليس إلا . أما السبب الذي دعاني وإقحام هذه الطواحين المائية ، وبالتالي الإتكاء عليها
في هذا القسم فهو لسببين رئيسيين : إنتشارها وبكثافة ملفتة ما بين ـ جمي سفان ـ و ـ
آفا مظن ، نهر دجلة ـ كدليل واضح على كثرة السواقي والجداول المائية المتدفقة على مدار
السنة ، من ناحية ، ومن ناحية ثانية الكثافة السكانية وبالتالي الطابع شبه المستقر
في هذا القسم ـ على يمين السفان ـ وعلى يسارها ملاحظة الطابع الرعوي ، أي تلاقح المجتمعين
الزراعي / الرعوي ، أو ما اصطلح عليه كرديا ـ كوجر / ديمانا ، ومن مدلولات كثرة الطواحين
أيضا في هذه البقعة ، وتقاربها ، رفاهية العيش ، والإستقرار ، وتوفر الموارد والمحاصيل
، وحركة التبادل التجاري  والتي كانت لفترات
قريبة تعتمد مبدأ المقايضة ، وتدل كافة المعطيات التاريخية للمجتمعات البشرية وبدايات
استقرارها بالقرب من الأنهار والينابيع .. الخ ..وطبيعي أن لا ـ يفوتني ـ وفي هذه العجالة
من التطرق الى ظاهرة الأديرة ـ كمراكز دينية ـ وطابعها الروماني ، وبالتالي تقاطعات
الثقافة والتكوين الميثولوجي إن للثقافة الرافدية ، وبالتالي درجة التماذج والتداخل
فيما بين هاتين الثقافتين وموروثاتهما ، فتتمازج وتختلط الحكايات والقصص الشعبية بكثرة
، وهنا يسجّل للرومان تلك الأمانة حيث كانوا يؤشرون الى أصل القصة ، او الإله وبالتالي
منبته المناطقي ـ ويحضرني هنا قصص هيشمراري الكردية و زا لبن عباه ، و قازي ـ وكم أتمنى
أن تجمع هذه القصص ، أو أن تحكى وتروى ، كما كان الأجداد يروونها ، خوفا عليها من الضياع
. وطبيعي أن نجد ظواهر وآثار ما تزال واضحة في المنطقة ، كالجسور الرومانية ، والقلاع
، ولعل ابرز هذه الظواهرهي  ، ظاهرة انتشار
الأديرة بطابعها الروماني مع انتشار المسيحية كدين في ارجاء الإمبراطورية الرومانية
، وبالتالي الإشتقاقات الإسمية المعبرة عن ذلك ـ ديركا حمكو ، ديركا بر آفي ، ديرونا
آغي ، ديرونا قولنكا ، شكر خاجي ، .. وغيرها ، وكذلك مواقع اختلطت ، أو تمازجت فيها
وبها ، بقايا ميثولوجيات نهرانية قديمة ك ـ كوندكي عباسا ـ وجوارها ومن جديد ـ كري
إيلم ـ ، وظواهر ال ـ لاوك ـ إن كمواقع / مراقد / مزارات / ، أو ما زالت تردده أغنيات
الفولكلور الكردية الأصيلة بشطريها الرئيسيتين ـ بيزوك و بهاريان ـ ، فتعود المنطقة
الهوينة من جديد وتتمازج في الديانات التوحيدية ، كتعبير عن تعايش طوائف وأديان مختلفة
في ربوعها فنرى مثلا ـ خربي جهوا ـ وغيرها من القرى ، أو المواقع التي تشي بتاريخية
صرفة ـ كرقحفك ، كفري دنا ـ .. الخ .. ومن جديد واختصارا ـ أقول مجددا ـ أن الإنتماء
عمرها ما حدّد سابقا في هذه البقعة من الجغرافية بالدين ، وإنما كان دائما الشعور القومي
هو السائد كاصطفاف نهائي كانت تلي الولاء القبلي من حيث الأهمية ، ولفترات طويلة فشلت
جميع المحاولات التي استهدفت المنطقة ، لبث الفرقة فيها ، ولعلها منطقة بوطان ، كانت
من المناطق الأقل تضررا بالنسبة للأخوة المسيحيين أيام الفرمان المشؤومة وبالتالي سعي
عشائر بوطان الى حماية مسيحييها ، ونستخلص أن الدين عمرها ما فرقت الناس عكس الممارسات
الإنتهازية عند   البعض ـ من الطرفين ـ الآن
ـ مضافا لها ممارسات السلطة الطويلة في هذا الإتجاه …وبالعودة الى ديركا حمكو فقد
لعب ـ آشي ديرشوي ـ دور نقطة ارتكاز أو تجمع على الضفة اليمنى للساقية القادمة من أقاصي
الغرب ـ كاني بحني وكرزركي ـ أحاطت بها ـ آشي آفي ـ بيوتات مبعثرة ، وعلى أطارفها بعض
من بساتين الكرم وتحتها مباشرة على مدخل ساقية الماء الفرعية والمسحوبة من الساقية
الأم والمتجهة الى الطاحونة ، كان النبع ، الذي سميّ فيما بعد ب ـ كانيا عسكرييي ـ
لقربها من الثكنة التي بناها الفرنسيون ، وفي الجنوب منها ـ بركا أو كانيا ميرا ـ يليها
بمسافة غير بعيدة ـ كانيا ، أو بركا زنا ـ كانت تطوقهما سلسلة من أشجار الحور والصنوبر
والسنديان ، أما شمال الطاحونة ، وشمالها الشرقي ، فكانت مجموعة بساتين كروم تبدأ ب
ـ بخجي ملايي خليفة ، بخجي جارالله ، بخجي قادي بربر ، بخجي حاجي محمدي بازاري أو حلاوجي
ـ ويقابلها في الطرف الثاني من الساقية ـ بخجي محمود شمي ، بخجي قدريي عبد الغني ،
بخجي عبدالرحمني عبدالغني ، بخجي أنو دينو ، وبيوتات متفرقة كانت .. مبعثرة .. تلاحمت
وتفاعلت ، فتوسعت لتشكّل فيما بعد ـ ديركا كفن ـ في محيط الدير الروماني القديم ، ويطل
عليها الطاحونة من مرتفعها و ـ ديركا نه ـ ولازمتها التوسع العمراني الذي فرضه الفرنسيون
من خلال بناء تلك القشلة الكبيرة لجنودها ، فازدهرت فيها المحلات ، الدكاكين ، والأفران
كما النزل والفنادق والمطاعم ..الخ** .. نعم لقد تبعثرت بيوتات الديركيين فشيدت كما
القلاع في علوّها ـ مثلا بيت حاجي محي إيرسي بجدرانه العالية ـ ، وسط أكوام ، لابل
أشباه جزر من الحجارة والصخور الضخمة المختلفة حجما وبألوان وتشكيلات متداخلة ، عملت
فيها العصور عملها من حت وتعرية وبالتالي تشذيب ، أو تذويب لبقايا ـ لربما أملاح وقد
ذابت ـ فشكّلت منحوتات أو آثار تشبه أقدام حيوانات ، أو طيور مختلفة ـ ما يشبه وعمليات
الإستحاثة , ولتنطلق سليقة الديركيين بتلك الجملة المترددة دائما كمثل يعبر عن كلاسيكية
، أو قدم شيء ما بالقول ـ دما كوج بنير ، أو دما كفر بنير ـ ومرة أخرى ، وبعيدا عن
الإستطراد وهذا السرد الذي لم يكن ـ بالمطلق على البال ـ   سوى هذه الذكريات التي هاجها بعض الأصدقاء*** إلا
أن المتتبع لسيرورة تأريخ هذه المنطقة يلاحظ ببساطة شديدة وفرة مواردها ، وغناها ألى
درجة عالية من الإكتفاء الذاتي وذلك لمرحلة طويلة حتى بعيد تطبيق اتفاق سايكس بيكو
وبالتالي ضمها الى الدولة السورية المحدثة ، وتبعيتها لفرنسة الإستعمارية ، إلا أن
الحكومات السورية المتتالية ، خصوصا بعد سيطرة النزعات الشوفينية العربية على الحكم
، جعلت هذه المنطقة ، بقعة الإستهداف الأول ، وذلك لأهميتها الجيوسياسية من جهة ، وغناها
من جهة ثانية ، والأهم نقاوة ، أو بعبارة أدق ديمغرافيتها الكردية بامتياز ، فتتالت
الممارسات والإجراءات الشوفينية والعنصرية ، وكانت لها حظوظ الأسد في جميع المشاريع
، فغالبية الذين تم تجريدهم من الجنسية هم أبناء هذه المنطقة ، وكذلك عملية الإستيلاء
على الأراضي وبالتالي تطبيق الحزام العربي والمحاولات اليائسة للسلطات لزحزحة الفلاحين
وتهجيرهم من قراهم ، وتأسيس مزارع الدولة ، وبالتالي استخدام القوة في الإستيلاء على
الأراضي ، رافقتها ، نوعان من التصدي ، أولها الممانعة الصامتة ، وبالتالي التشبث بالبيوت
والسكن ، والإصرار على عدم ترك الكرد لقراهم ، والثاني مقاومة رمزية خجولة ، حدثت فكانت
بعض الزيارات المباغتة لجرارات السلطة ومرافقيها من الشرطة ، ليلا وإطلاق رصاصات محددة
موجهة الى الجرار ، والهروب من موقع الحادث ، حالات متعددة حدثت ، وكان القصد في عدم
إصابة البشر بيّن وواضح ، وبقي الفاعلون مجهولين حتى هذه اللحظة ، بالرغم من استماتة
الأجهزة الأمنية في محاولة معرفتهم إلا أنهم فشلوا ، سوى الأهالي فكلّ من كان يذكر
هذا الأمر يبتسم خفية وكأنه يعلم الجهة المنفذة ، هكذا لاغير . ولم تكتف السلطات بهذه
فقط ، فبعيد المكتشفات البترولية في المنطقة ، أصرّت السلطات على عدم توظيف أبناء المنطقة
، فجلبت عمالة عربية من مختلف المحافظات ، وهذه لم تشف غليلها ، أيضا ، فكانت باكورة
، أو التجربة العملية المصغرة لمخطط المجرم محمد طلب هلال ، حيث تم استقدام مئات العائلات
من منطقة السلمية ، وسكنتهم في منطقة ديركا حمكو ، على ضفاف دجلة ـ قرية زهرية مثلا
ـ كما أسكنت بعضهم على ضفاف الخابور … لقد دفعت ديركا حمكو الكثير ومورست بحقها سياسات
ظالمة ، استهدفت تفريغها بالكامل ، لابل ودفع سكانها دفعا الى الهجرة الخارجية ، ومن
هنا فلا غرو ، أن ترى أكثر من ثلاثة أرباع أهلها خارج نطاق مناطقها … وللحديث بقية

* – بداية كل العذر عن الخطأ في إسم المرحوم أبو جلال والذي هو اسمه ملا
سعيد ، وأظن أن ملا عيسى يمتهم بقرابة قريبة جدا ، لذا اقتضى التنويه ، وكل الشكر لمن
دلني على هذا الإلتباس

** ـ في مسألة الوفاء ـ طالما نحن نسطّرها ـ وديركا حمكو .. ألا يجدر
بنا أن نتذكر المرحوم ـ درو دينو ـ لاتهكما ، والله ولا تنكيتا ، فهو يستحق باقة ورد
من كل ديركي ليزيّن قبره الذي لربما أصبح مجهولا الآن ، فقد هام هذا الذي سمي ظلما
ب ـ دينو ـ بمدينته ديركاحمكو التي عاشرته ، وعاصرته كما آلمته ، هي ديركاحمكو التي
ما أن غادرها ـ درو ـ أو لربما الأصح ، انتزع من بين أحضانها نزعا ، وذهب به الى ـ
العصفورية ـ في دمشق ليستقر بها ، لم يصمد هناك أكثر من ثلاثة أيام ، فأعيد جثة هامدة
، ليوارى الثرى في مدينته ، محبوبته ، عشيقته ، ديركا حمكو الأبية ، وقد امتاز هذا
المسكين بهدوءه التام إلا في حالات استفزازه ـ وما أكثرها كانت ـ من الصبية الأشقياء
، ولعلها من أشد العبارات التي كانت تغيظه ـ رحمه الله ـ / درو دينو تي ناجي كاساني
/ تي بمري زه كول ودرداني / فيهيج ويفقد السيطرة على نفسه ، فيلتقط الحجارة إلى أن
يهدؤه أحدهم .

*** كل الشكر والتقدير للمهندس قاسم أبو كوران ، والأستاذ عمر أبو سالار
، والشاعرة فدوى كيلاني   والسيد حسين فرماني  بمبي ، وذلك للمعلومات التي امدوني بها ، وبعض التصحيحات
والتداخلات .. لهم كل الشكر ….

 ملاحظة : الرجاء من كل من لديه
إضافات على ما ذكر هنا ، ألا يبخل بها علينا سواءا بإرسالها لنا ، أو نشرها بالطريقة
التي يراها ، وأملي كبير بمن لا يزال يحفظ القصص الشعبية الكردية التي كانت متداولة
، أتمنى أن يجمعها ، وينشرها ، لأهميتها التاريخية … وشكرا

walidhjabdlkadr@hotmail.com


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top