بير رستم
أحد الأصدقاء من النخبة الثقافية؛ كاتب، بل رئيس أحد اتحادات الكتاب وفي تعليق له على إحدى مقالاتي معلق؛ بأنني “أحارب وأهاجم الفكر القومي”؟! وذلك رداً على ردي له؛ بأن قراءاته وللأسف لتجربة الإدارة الذاتية وعموم الفكر الآبوجي سطحي تبسيطي وذلك عندما يصف المنظومة بأنها ضد الكرد وحقوقهم.. والخ من هذه الأسطوانة والتي يرددها الكثيرون بطريقة لا أريد القول بأنها ببغائية، بل ربما أقرب لأهزوجة سياسية يرددها الكثيرين دون أي تمحيص وتدقيق في المعنى، كون لا يمكن لمنظومة وحركة بحجم العمال الكردستاني أن تضعها في خانة العدو والعمالة ولها من العمل السياسي والنضالي والقاعدة الشعبية ضمن المجتمعات الكردية، إلا إذا كان الواحد أحمقاً بالقراءة والرؤية السياسية أو ينطلق من حقد وعمى أيديولوجي.
طبعاً هذا لا يعني بأنني اتفق مع أوجلان وفكره أو مع سياسات الكردستاني بكل شيء، بل اختلف معهم فى الكثير ولي عليهم من السلبيات والانتقادات الأكثر، لكن حديثنا في العموم حيث أرفض شيطنة وتكفير أحد أهم روافد الحركة الوطنية الكردية، لكن أن يصل الأمر بأحدهم وهو يعتبر من النخب الثقافية وكاتباً بحيث يعتبر دفاعي عن هذه المنظومة هو هجوم ومحاربة للفكر القومي فهي الكارثة الحقيقية ولا أستغرب بأننا للآن لا نعرف كيف نمارس السياسة، إذا كانت هذه هي عقلية نخبنا السياسية والثقافية.
يا رجل لعلمك؛ دفاعي عن المنظومة العمالية هو بالأساس جزء من دفاعي عن الحالة القومية الكردية كونني أعتبره جزء من هذه الحركة ويدافع عن قضايانا الكردية ولو من خلال مشروع غير قومي؛ “ديمقراطية أخوة الشعوب”، ثم كيف أنا “أحارب الفكر القومي”؟ وأنا أساساًً متهم بأنني كردي متعصب لقوميتي وهذه بالمناسبة حقيقة كل كردي وهو شيء طبيعي، كوننا محرومين من هوية كيانية تعرفنا بالعالم، أي وطن ودولة باسم كردستان وجواز سفر كردستاني حيث سنبقى نحن الكرد نشعر بعقدة النقص ما دام لا نحمل ذاك الجواز وتلك الهوية الوطنية.
قال؛،”أنا أحارب الفكر القومي” قال، لا خوش كاتب ورئيس اتحاد كتاب كمان.






