شو حكايتكم مع المرجعية الكردية يا أحزابنا؟!

بير رستم

ما بعرف شو قصتنا مع “المرجعية الكردية”؛ يعني كم مرة راح تخدعنا حركتنا الوطنية بهذه اللعبة السياسية التي باتت ممجوجة بصراحة لأن كل ما استجدت الأمور أو بتنا على أعتاب استحقاق وطني ما نشاهد الدعوة لتشكيل مرجعية كردية حقيقية مع أن صار يشكلوا عدد من هذه المرجعيات حيث الأولى كانت مع بداية التحرك الشعبي في سوريا ضد النظام السابق وحينها كلنا فرحنا وهللنا لهذه المرجعية، لكن ما انقضت أيام إلا تم وأدها من قبل أصحابها، ونقصد مؤسسيها من أحزابنا وبالأخص الرئيسية منها نتيجة الصراع الآبوجي البارزاني على النفوذ!

ثم جاء سقوط النظام وبداية مرحلة واستحقاق وطني جديد لتخرج علينا حركتنا بمرجعية سياسية جديدة بحسب اتفاقية نيسان للعام الماضي وكلنا تفاءلنا بالخير وقلنا لأنفسنا ولشعبنا؛ بأن هذه ستمثل الكرد ومطالبهم وحقوقهم في دمشق وحوارها مع الحكومة الانتقالية.

لكن وللأسف ومرة أخرى نتيجة الصراع الحزبي بين البارزانيين والآبوجيين ومن يكون الأكثر قبولاً في دمشق، شاهدنا بأن كل طرف تناسى بأن هناك مرجعية كردية يجب أن تكون هي صاحبة القرار السياسي الكردي في الحوار مع الحكومة الانتقالية وبدأ كل طرف من الطرفين يركض لدمشق محاولة كسب رضى أسياد سوريا الجدد وبذلك تم وأد المرجعية مرة أخرى وإضعاف التمثيل الوطني لشعبنا وذلك من خلال تمكن بعض العواصم على شق الصف الكردي وتغييب أي تمثيل سياسي حقيقي لهم!

واليوم نسمع دعوات أخرى لتشكيل مرجعية كردية وخاصةً مع قضية الاستعصاء في عدد من الملفات المتعلقة بقضية “الاندماج” أو ما يمكن أن نقول فيما يتعلق بالخصوصية الكردية لمحافظة الحسكة، بحسب تعبير أحدهم وكأن منطقتي عفرين وكوباني خارج تلك الخصوصية الكردية.. أو هيك فينا نقول؛ بأن الهدف من هذه المرجعية هي ليست لتكون صاحبة القرار السياسي والوطني، بل باتت لهاية للضحك علينا بأن مص المطاط سوف يدر الحليب لأفراهنا! مؤسف حالنا مع هيك حركة سياسية كل طرف يحاول إقصاء الآخرين عن المشهد السياسي لنكون بالأخير كلنا خارج المعادلة الوطنية ولتنطبق علينا جميعاً مقولة؛ أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top