🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

ضدّ من يتظاهر هؤلاء!؟

ضدّ من يتظاهر هؤلاء!؟

ضدّ من
يتظاهر هؤلاء!؟

 

هوشنك أوسي

 

الآن،
الشارع الانتفاضي الكردي السوري، يعجّ بالألوان الكرديّة، وبالمطالب الكرديّة،
وبالأعلام الكرديّة. هذه الحال، ورغم إنكار الكثيرين وعدم اعترافهم بذلك، يعود
الفضل في وجودها ولترسّخها لحزب الاتحاد الديمقراطي. ذلك ان الحزب الكردي السوري
الوحيد، الذي كان يسعى لفرض الخصوصيّة والهويّة الكرديّة على مشاركة الكرد
السوريين في الانتفاضة ــ الثورة السوريّة، هو حزب الاتحاد الديمقراطي. ويمكن
للمشككين أن يعودواً لبيانات الاحزاب الكرديّة والتنسيقيات الشبابيّة الكرديّة،
وبيانات الاتحاد الديمقراطي، ومشاهد الفيديو، ليتأكدوا من صحّة هذا الرأي. ذلك أن
رفع المطالب والاعلام الكرديّة سابقاً، كان يعتبروه بعض تنسيقيات الشبابيّة، من
صنف (خيانة الوطنيّة السوريّة، وضدّ الثورة السوريّة،  وأنه سيألّب الشارع العربي على الكرد، وأن وقت
رفع الاعلام والشعارات والمطالب الكرديّة، لم يحن بعد، والاجدى، ان يرفع الكرد
اعلامهم ومطالبهم، بعد إسقاط النظام)… وطبعاً، هذا الصنف من الكلام، كان يغمزه
بعض الثورجيين الوطنيين الكرد السوريين الجدد، حين استيقظوا على وطنيّتهم السوريّة
فجأة، من ساقية المعارضة السورية الموالية لتركيا. واتضح أنهم كانوا على خطأ،
والاتحاد الديمقراطي على صواب. وكانت الاحزاب الكرديّة السورية، باستثناء الاتحاد الديمقراطي،
تغض الطرف عن مساعي تغييب الهويّة والصبغة والخصوصيّة الكرديّة، وبل معاداتها في
المظاهرات الاحتجاجيّة الكرديّة التي كانت تشهدها المناطق الكرديّة، منذ مطلع
الانتفاضة، منتصف آذار الماضي. وبل كانت تلك الاحزاب، تشارك في المظاهرات، وهي
تعلم تغييب الخصوصيّة والهويّة الكرديّة عنها. يعني، هذه النقاط الإيجابيّة، بخصوص
الهويّة والخصوصيّة والشعارات والمطالب الكرديّة في المظاهرات الاحتجاجيّة بغربي كردستان،
ينبغي تسجيلها وإقرارها لصالح الاتحاد الديمقراطي.

 

وبالتزامن
مع ذلك، هنالك نقاط سلبيّة، وأخرى تثير الالتباس، تعتري حراك الاتحاد الديمقراطي،
ينبغي علينا ذكرها، منها:

أولاً: منذ
مشاركة الاتحاد الديمقراطي في حركة الاحتجاج، وحتّى الآن، لم يرفع شعار اسقاط
النظام في مظاهراته الخاصة بالثورة السوريّة. والغالبية العظمى من نشاطاته، كانت
متعلّقة بمناسبات أخرى، لا علاقة لها بما يجري في سورية وغربي كردستان. وكان
شعارات انتقاد السلطات السوريّة، تظهر خجولة، وفي نهاية شعارات المظاهرات، وكأنّها
لرفع العتب. وللتأكد من ذلك، يمكن العودة لأرشيف البيانات والتقارير الاخباريّة
التي غطّت نشاطات الاتحاد الديمقراطي. وإذا كان مبرراً ومفهوماً، عدم رفع (ب ي د)
لشعار إسقاط النظام، في مطالع الانتفاضة، على أن الاحزاب الكرديّة الاخرى، هي
ايضاً، لم ترفع هذا الشعار، فأنه من غير المبرر والمفهوم، عدم تبنّي هذا الشعار،
رغم مضي عشرة اشهر على الانتفاضة السوريّة!.

 

ثانياً: تتوارد
في بيانات حزب الاتحاد الديمقراطي، والتقارير الاخباريّة التي تغطي نشاطاته،
عبارة: "رفع المتظاهرون الاعلام والرموز الكرديّة". واعتقد ان هذه
العبارة، مجافية للواقع، لجهة ان الاعلام والرموز التي يرفعها المتظاهرون في حراك
(ب ي د)، صحيح انها اعلام ورموز كرديّة، لكنها حزبيّة. والاكثر صواباً القول: رموز
واعلام حزبيّة كرديّة. ذلك ان الاعلام والرموز والصور التي يرفعها (ب ي د)، محددة
ومعروفة، غير متّفق عليها، كرديّاً سوريّاً. في الوقت عينه، العلم الذي يرفعه
المتظاهرون الكرد الآخرون (علم إقليم كردستان العراق) هو ايضاً غير متفق عليه
كرديّاً سوريّاً. وبتقديري، على الحراك الكردي السوري، بشقيه: المؤتمر الوطني
الكردي السوري، ومجلس الشعب الكردي السوري، الاتفاق على إيجاد علم كردي سوري
مشترك. لا يكون علم كردستان العراق، ولا علم حزب العمال الكردستاني. علم كردي خاص
بنا نحن الكرد السوريين.

 

ثالثاً: خرجت
جماهير حزب الاتحاد الديمقراطي في مظاهرات يوم الجمعة الفائت، تحت شعار؛
"اردوغانكم يقتلنا". وهذا الشعار، واضح وملتبس في نفس الوقت. واضح، في
اتهامه لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالقتل العمد، تلوحياً لما اقترفته
الحكومة التركية وجيشها وطيرانها، من مجزرة بشعة ووحشيّة ومروّعة بحق الكرد في
محافظة شرناخ. ولكن الشعار ملتبس، لكون المرء لا يعرف هل المظاهرة، احتجاجيّة ضدّ
الاتراك، ام ضدّ المعارضة السورية الموالية لحكومة حزب العدالة والتنمية التركي،
أم ضد النظام السوري؟!. وإذا كانت ضدّ الاتراك، فكان الاجدى بها ان تكون خارج نطاق
المظاهرات المنددة بالنظام السوري. وإلاّ، لتم تفسير المظاهرة، على أنها ضدّ
النظام التركي، وليست ضد النظام السوري، وضمن المظاهرة الاحتجاجيّة ضدّ النظام
السوري. وبالتالي، فهي خروج عن المسار والسياق الطبيعي للمظاهرة الكرديّة
السوريّة، لجهة الخطاب المباشر، لكون المظاهرتين في اتجاهين متعاكسين، وفي نفس
الزمان والمكان. وهذا بدوره، يؤثر سلباً على وحدة المعارضة السوريّة عموماً،
والكرديّة على وجه الخصوص. وباعتقادي ان حزب الاتحاد الديمقراطي، من الدعاة
والحريصين على وحدة المعارضة السورية والكرديّة خصوصاً.

واذا كانت
المظاهرة، وبشعار: "اردوغانكم يقتلنا"، موجّهة لانتقاد والاحتجاج على
المعارضة السورية الموالية لأنقرة (المجلس الوطني السوري وبعض تنسيقيات الشباب
وبعض الاحزاب الكردية السورية)، هذا ايضاً، شقّ لصفوف المعارضة، المتشققة والمشتتة
أصلاً، ويصبّ بشكل موضوعي، وغير مباشر في طاحونة النظام. ذلك انه يرسّخ الانشقاق
والخلاف، ويرفعه لدرجة العداوة!. كما ان مواقف المجلس الوطني السوري من القضيّة
الكرديّة، ورفض برهان غليون الاعتراف بالشعب الكردي كثاني قوميّة في البلاد، اثناء
مفاوضاته بالقاهرة، مع وفد هيئة التنسيق (هيثم مناع وصالح محمد) وهو أيضاً يصب في
طاحونة النظام السوري، ويزيد من شقّ صفّ المعارضة. وعلى هيئة التنسيق عموماً، وحزب
الاتحاد الديمقراطي خصوصاً، الكشف عن محاضر الجلسات التي جرت بين المجلس الوطني
وهيئة التنسيق، كي يعرف الرأي العام الكردي، ماهية وحقيقة وطبيعة مواقف غليون
والمجلس الوطني وهيئة التنسيق من الحقوق والهويّة الكرديّة. وبتقديري، ان الذي نسف
الاتفاق بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق، هو جماعة الاخوان المسلمين، ومن خلفها
تركيا، لأسباب عديدة، يضيق هذا المقام بتعدادها. وبحسب ما تسرّبت من معلومات، انه
حدث مشادّة كلاميّة بين السيّد صالح محمد (رئيس ب ي د) والسيّد برهان غليون، بسبب
الرفض المطلق الذي ابداه غليون حيالة الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كثاني
قوميّة في سورية.

 

اعتقد ان
الخطاب السياسي والحراكي لحزب الاتحاد الديمقراطي، لا زال مشوباً بالارتباك
والالتباس. ويكفي دليلاً على ذلك، عدم بثّ القنوات الفضائيّة المقرّبة من هذا
الحزب، الاغاني المؤيدة للثورة السورية، ومنها اغنية الفنان برادر، هذه الاغنيّة
البسيطة والرائعة في آن. أداء الحزب الكردي السوري (ب ي د)، بات يستوجب المراجعة
النقديّة المتأنيّة الهادئة، رغم كل الايجابيّات التي يمكن ان نسجلها لصالحه.

 

7/1/2012

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top