🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

من يملك قرار التدويل

من يملك قرار التدويل

من يملك قرار التدويل … بقلم خورشيد شوزي                 

من يملك قرار التدويل؟ هل يملكه المجلس الوطني السوري؟، أم المعارضة
السورية المدعومة من اللاعب التركي المتذبذب؟، أم أمريكا التي
تسعى من خلال إدارتها الحالية إلى وضع الأمور بيد الأحزاب ذو الواجهة الدينية
المعتدلة على شاكلة حزب العدالة والتنمية الأردوغاني؟، أم أوروبا التي تفضل
مشروعاً تصالحياً على طريقة اليمن يكون للدكتاتور الروسي دور في إرضاء آيات إيران؟،
أم أن السيد نبيل العربي والمجر
ّد من السلطات في الجامعة العربية يملك مفاتيح
التدويل؟، أم أن الشيخ حمد رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر يملك هذه المفاتيح
باعتباره يرأس وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية في دورتها الحالية؟ أم
يملكه السوريون الذين ينامون ويستفيقون على القتل والجوع والخوف بشكل مستمر منذ
أشهر على الأرض السورية وخارجها؟.

وفي هذا السياق سأورد بعضاً مما كتب في "صحيفة
الحياة
"، ومما قالته الصحيفة:

"ساهمت
تصريحات الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري التي أدلى
بها في نيويورك، بعد لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وتحدث فيها عن
أخطاء في عمل المراقبين العرب في سوريا، في ارتفاع حدة الجدل حول مهمتهم" …
وأضافت "دعت هيئات تنسيق الثورة السورية إلى تظاهرات اليوم تحت شعار: التدويل
مطلبنا، في إشارة إلى قناعة المعارضة السورية بفشل المبادرة العربية في وقف إعمال
العنف، وذلك قبل يومين من الموعد المقرر لمناقشة مهمة المراقبين في اللجنة
الوزارية العربية التي يتولى رئاستها حمد بن جاسم" … ومضت الصحيفة تقول
"صعّدت المعارضة السورية من شكوكها حيال نجاح المراقبين في المهمة التي
أوكلتها إليهم الجامعة العربية… وقالت الصحيفة "قال رئيس المجلس الوطني
السوري برهان غليون في تصريحات لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية، أنه إذا كان
التقرير الذي سيقدمه المراقبون سيئاً، وإذا لم يعبر عن تصور المعارضة بشأن ما يقوم
به النظام ضد المدنيين، فسنطالب بسحبهم فوراً، وأن المعارضة ستتوجه إلى مجلس الأمن
في حال فشل مهمة الجامعة العربية في حل الأزمة السورية طالبة منها بفرض منطقة آمنة
لحماية المدنيين، وفرض حظر جوي على مناطق محددة".

كما تحدث الشيخ حمد إثر
لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ليل الأربعاء، عن مساعدة
محتملة من الأمم المتحدة للجامعة العربية في إطار بعثة المراقبين، وأفاد
"راديو سوا" أن الشيخ حمد قال: "ناقشنا اليوم مع السكرتير
العام تحديدا تلك المشكلة، وجئنا إلى هنا للحصول على المساعدة الفنية، والوقوف على
الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة، لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة
الدول العربية بإرسال مراقبين وثمّة بعض
الأخطاء".

وهنا أهنّئ الجامعة العربية بفتح مدارس لها على الأرض السورية لإكساب الخبرة لمراقبيها
على حساب الدم السوري الذي أصبح مسرحاً لتجاربها؟! كما أهن
ّئ بعض القنوات الفضائية التي تستضيف بعض المقرفين من القوميين العرب الذين ينظرّون ويحلّلون المؤامرة الكونية الكبرى على دولة التصدي والممانعة،
وفعلاً إنه نظام ممانعة بامتياز، فهو يمنع عن الشعب قوته، وحريته، وكرامته، ولا يبخل عليه بالاضطهاد، وكم الأفواه، والذل، والخنوع، وهتك الأعراض، وملء السجون، وقتل الأطفال، وإزهاق الأرواح و ..، سواء على يد الشبّيحة أو الجيش العائلي التابع لآل الأسد؟

فمن يضحك على من في مسألة تدويل الأزمة
السورية؟!، وهل
أضاف وجود المراقبين العرب شيئاً لوقف حمامات الدم للسوريين الأبرياء، سوى افتتاح حمامات إضافية؟، وهل هؤلاء
المراقبين(وخاصة رئيس البعثة) جاؤوا لتبرئة النظام من دم يحيى(عليه السلام)؟!

إن التدويل خيار لا مفرّ منه، لأنه مطلب الشعب السوري لحقن دمائه، وإبعاد آلة
القتل عنه، وهو خيار لا بديل عنه للمجلس الوطني السوري، الممثل الشرعي لغالبية المعارضة
السورية، والتي من الصعب عليها حسم الموقف، وإقصاء النظام الشمولي المتحك
ّم بالجيش والأجهزة الأمنية، وبتغطية من حزب البعث
الشوفيني منذ خمسة عقود.

إن مجريات الأحداث للحالة السورية ترك انطباعاً لدى
الكثيرين بأن
ّ حسم الموقف لصالح الشعب (وهو
حتمي) أو النظام سيأخذ وقتاً طويلاً، وربما يتطلّب الكثير والمزيد من الدماء…
وساعد على هذا الانطباع ولاء غالبية قادة الجيش والأجهزة الأمنية التي يتألف منها
النظام لرأس السلطة الفاشي
ّة، فدفعت بهم إلى الشارع السوري بمساندة
الشب
ّيحة المنتمين إلى حزب البعث،
والمرتزقة الطفيليين من المجرمين والقتلة المهنيين الذين باعوا ذممهم إلى الشيطان،
والبعض من التجار الوصوليين الخائفين من ضياع صفقاتهم الغير مشروعة مع النظام أكثر
من خوفهم على الدماء الز
ّكية من الأبرياء، والتي حمرّت تراب الوطن خجلاً.

كل ذلك يحدث والضمير الإنساني جامد
كالثلج، لا يحر
ّكه مناظر دماء الأطفال والحرائر
والشباب والرجال والشيوخ الذين تزهق أرواحهم في كل
ّ يوم وساعة وثانية، وكأنّ هذه الدماء ليست دماء إخوانهم من البشر.   

مع هذه الفظائع التي ترتكب على
الأرض السورية، والتي لم تشهد البشرية لها مثيلاً، اتسمت مواقف غالبية دول العالم بالبطء
الشديد والبرود الذي لا يتناسب مع الضمير الإنساني، وبعض التصريحات الكلامية،
والعقوبات الاقتصادية التي لا طائل لها، وإدراج أسماء على لائحة منع السفر، لا
تسمن ولا تغني عن الخطوات والإجراءات الضرورية لوقف آلات القتل عن استباحة الدم
السوري.

وهنا نسأل، هل الضمير الإنساني مستمتع لمناظر الدم
السوري؟، أم أن المصالح تجعل مناظر الدماء سلسة، وكأنها أفلام هوليودية؟؟؟.

لقد قطعت الثورة السورية شوطاً كبيراً على طريق النجاح، بفضل التضحيات
العظيمة التي قدّمها وما زال يقدّمها أبناؤها بكافة مكوناته الإثنية والدينية،
دون أن يتراجع أو يلين أو يقبل بالحلول الوسط، وذلك في سبيل استرداد حرّيته وكرامته،
ومن واجب المعارضة الداخلية
والخارجية أن تندمج في رؤاها ومواقفها، وأن تعمل على بلورة صيغة سياسية، وحراك فع
ّال، ضمن شعار إسقاط النظام فقط، والذي لا بديل له، لكي تبقي
إدارة الحراك والتغيير في أيدي أبنائها، لتجنب أي
ّة آثار سلبية للأبعاد الإقليمية والدولية للتغيير
القادم.

وأن المتاح حالياً هو إقناع بعض الدول العربية التي
بيدها جزء من مفاتيح الحل، بأن تطلب من الأمم المتحدة إنشاء منطقة عازلة سورية
تكون ملاذاً للشرفاء من أبناء جيشنا الحر، والضغط على النظام الفاشي بوقف آلة
القتل بحق المتظاهرين السلميين، والسماح للإعلام الحر بحرية الحركة في كل المناطق
السورية، وهذه الخطوات ستقر
ّبنا من تدويل الأزمة مستقبلاً في
حال عدم التزام النظام بها، ومن المؤكد أنه لن يلتزم بها، لأن لديه رؤية واحدة
للمعالجة، وهي القتل، ثم القتل، ثم الإبادة، ولو كان غالبية الشعب هم المبادون؟
.

والنظام
ليس عصيّاً على السقوط، بل أنّه بدأ يحتضر على أرض الواقع، وسيتساقط ذاتياً أو
يسقط مرغماً، وهو يستعجل نهايته عبر ممارساته التي تضيف مزيداً من الوقود للثورة
الشعبية. 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top