🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

عبدالغني علي يحيى :العراقيون بأنتظار الأنسحاب الامريكي لتصفية حساباتهم فيما بينهم.

عبدالغني علي يحيى :العراقيون بأنتظار الأنسحاب الامريكي لتصفية حساباتهم فيما بينهم.

العراقيون بأنتظار الأنسحاب

الامريكي لتصفية حساباتهم فيما بينهم.

عبدالغني علي يحيى .

     يوماً بعد
أخر، تتقلص المسافة نحو الموعد الذي يفترض فيه، أن يغادر الجنود الأمريكان العراق
طبقاً لأتفاقية موقعة بين الحكومتين الامريكية والعراقية، وكلما تقلصت المسافة اكثر،
كلما تفاقم الأرهاب وتوسعت الهوة بين اطراف الصراع في العراق وازدادت التقولات
والتكهنات والتوقعات بشأن الصورة التي يكون عليها العراق بعد الأنسحاب المرتقب.
وتكاد الاراء في معظمها تجمع على  أن
الوضع  الذي سيسود العراق في العام المقبل،
لن يبعث على الأرتياح، رغم زعم حكومة المالكي بجهوزية القوات العراقية لحفظ الأمن
والاستقرار والذي، أي الزعم، يتقاطع مع ماصدر عن رئيس أركان الجيش العراقي،
والعديد من السياسيين العراقيين، من أن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن تلك الجمهورية.
لذا فأن قلقاً بينا يساور الجميع من تداعيات الأنسحاب ويقوي من هذا القلق استعداد
الفرقاء المتخاصمين من الان للمواجهة بعد رحيل الامريكان. ليس هذا فحسب، بل ان
حكومة المالكي في إستباق منها للأحداث وجهت ضربة استباقية الى المكون العربي السني
بشنها لحملة اعتقالات واسعة طالت المئات من البعثيين السابقين وبالأخص في
المحافظات ذات الغالبية السنية كما وفصلت العشرات من الموظفين السنة من عسكريين
ومدنيين من دوائر الدولة. وباتهام حكومة المالكي لحزب البعث المحظور بالتخطيط
لمؤامؤة بغية قلب نظام الحكم ودعوته لهم الى التبرؤ والتوبه من حزب البعث. فأن
البعثيين وبقية الممثلين الاخرين للعرب السنة سارعوا بدورهم الى التصعيد
بتهديداتهم الى تصعيد بتهدياتهم وحملاتهم  الاعلامية ضد نظام الحكم، وكأن لسان حال الطرفين
المقولة العراقية الشعبية الدارجة
) قبل أن تتعشى بي أتغذى
بك). ولا شك أن حملة المالكي على  رموز
العرب السنة لن تتوقف في المديين المنظور والبعيد، وستبلغ ذروتها في العام المقبل،
ويعزز من هذا التكهن التقارب الشديد بين المالكي والتيار الصدري الاكثر تطرفاً في
معاداة تلك الرموز وفي مقدمتها البعث المحظور. من جانبه أصدر حزب البعث بياناً
وذلك رداً على المالكي قال فيه . أن باب التوبة مفتوح امام المالكي ومن فبل أن يتم
الانسحاب الكلي للأمريكان من العراق ) أضف الى هذا، الحراك السني لأعلان المحافظات
السنية في غرب العراق أقاليماً والذي، أي الاعلان بمثابة جزء لا يتجزأ من الضربة
الاستباقية المنوه عنها ضد حكومة المالكي. ويعني تهديد البعث لحكومة المالكي ضمناً
استقواء الاخيرة بالامريكان على مر الاعوام التي تلت سقوط نظام البعث لكن هذا
القول يبقى ناقصاً حين يغفل الاشارة الى ايران التي كانت منذ الايام الاولى لذلك
السقوط سنداً وداعماً وقوة للنظام العراقي 
الجديد ذوالتوجه الطائفي الشيعي، واذا كان الانسحاب الأمريكي من العراق في
حكم المؤكد، فان انسحاب النفوذ الايراني من العراق هذا النفوذ الذي يقوم على قاعدة
اجتماعية شيعية عراقية عريضة ضرب من الخيال. ثم ان القول ان حكومة المالكي وحدها
كانت المستفيدة من التواجد الامريكي في العراق، ناقص بدوره، فلقد كان العرب السنة
والكرد والتركمان والمسيحيون مستفيدون منه أيضاً وبدرجات متفاوته. وعند المالكي
وحلفائه من التنظيمات السياسية الشيعية، ان المعارضين العرب السنة سواء المشاركون
منهم في العملية السياسية أو الرافضون لها ممن حملوا السلاح بوجهها، هم اكبر
المستفيدين إذ لولا الامريكان وبحكم استحقاقهم الاحتلالي للعراق، إن جاز القول
والذين جاهدوا لاجل ابقاء التوازن بين المكونات الاجتماعية  الرئيسية الثلاثة: الشيعة والعرب السنة والكرد،
لكان الشيعة يبيدون البعث وكل رموز العرب السنة من شخوص وكيانات سياسية في
الاسابيع الاولى لأنهيار البعث في عام 2003 ، ثم يلتفتوا الى الكرد والمكونات
الاجتماعية الاخرى فما بعد . وفي حال اتمام الانسحاب الامريكي فأن الصراع بين
الطائفتين الشيعية والسنية سيبلغ ذروته وسيواحه السنة لاريب اياما عصيبة، وستكون
هزيمتم أمراً مفروغاً منه ، إذا اخذنا بالحسبان، تشتت كلمتهم وتقاطع مواقفهم
ورؤاهم مع بعضهم بعضاً، وعجزهم عن كسب الكرد الى جانبهم والذين اي الكرد في
اكثريتهم الساحقة على المذهب السني. ومن جهة اخرى فان الشيعة في العراق يكاد
يكونوا ضعف العرب السنة وهو كذلك، وإذا كان قد قدر للعرب السنة ان يحكموا العراق
قرابه (82) عاماً ويقمعوا كل المكونات الاجتماعية بما فيها المكونين الكبيرين
الشيعي والكردي. بقيناً انه يكون بوسع حكومة المالكي تصفية خصومه من العرب السنة
يسرعة مذهلة ، ان لم تدخل ارادات على خط الصراع تكون في غير صالحها، صالح حكومة
المالكي والطائفة التي يمثلها.

     الكرد وحدهم
كما يرينا أياه ظاهر الامر، نجدهم يتعاملون مع قضية الانسحاب الامريكي باعصاب جد
باردة، وكأن الأمر لايعنيهم في شئ ، في وقت يعلم فيه الكل بالنوايا المريبة بل
والعدائية لحكومة المالكي تجاههم ومن قبلها حكومة الجعفري كذلك. وفوق هذا فأن
الموقف الكردي الحالي يظهر خلوه من القلق من الانسحاب مايفيد بأنه ينطلق من أرضية
صلبة مثلما يفيد  بذلك الموقفان المتعارضان
للشيعة والسنة أيضا مايستدعي من المرء شيئاً من التأني في إصدار الحكم عليه على
الموقف الكردي، فبرودة الاعصاب الكردية وقولهم ان 
شيئاً لن يتغير بالأنسحاب الامريكي من العراق، بعد أن كانوا الاكثر ابداءً
للمخاوف من الانسحاب هذا وتحولهم فجأة وعلى حين غرة قد حصلوا على ضمانات تجعل من
الانسحاب عديم التأثير عليهم، وبأن مكسباً عظيماً سينتظرهم كأن يكون الاستقلال
الحلم المشروع الذي يراودهم دوماً.

     وفي خضم الاستعدادات
للمواجهة بين الفرقاء المتصارعين في العراق يتراءي ان طرفي الصراع
الرئيسيين:المالكي والبعث، ومن خلال مايبثانه في وسائل الاعلام من تهديد ووعيد
يقفان على ارضية صلبة كل في مواجهة الاخر كما بينا، دع جانباً القول عن الثقة
بالنفس لدى الجانب الكردي الذي يجاهد على الالتزام بالحياد وضبط النفس خلاف الطرفين
المذكورين اللذان باشرا بالصراع الان ومنذ اسابيع والذي يرى المالكي فيهم اي الكرد
تناقضا ثانويا، كون التناقض الرئيسي بينه وبين البعث وكل الفصائل العربية السنية ن
وليس مع الكرد الذين لا يطمحون اسقاط حكومته اى جكومة المالكي في حين يطمح البعث
والمكون العربي السني الى استرداد سلطة فقدوها. من طرف ثاني يصعب جداً ان يتوحد
الكرد والعرب السنة في جبهة ضد حكومة المالكي بالرغم من ان كليهما يدينان بالمذهب
السني، وان المذهب بدأيحل منذ سنوات محل القومية الامر الذي يؤسف له ، ويبقى دخول
المالكي في صراع وهو حتمي مع الكرد مؤجلا لعدد من الاسباب. فعلى النقيض من تقديم
الحكومات العراقية السابقة كحكومة العهد الملكي والجمهوري الاول وحكومتي الاخوين
عارف ضرب الكرد والشيوعيين على ضرب البعث والتيارات القومية العربية الاخرى، فان
حكومة المالكي تقدم ضرب العرب السنة على ضرب الكرد، هنا بخد هذه الحكومة متقدمة
على الحكومات الجمهورية السابقة في تشخيصها للتناقض الثانوي والرئيس وتشخيصها
الذكي هذا والذي يقوم على كنز من التجارب في اسقاط الحكومات العراقية التي كانت
القوى السياسية السنية تسقطها وليس الكرد او الشيوعيين الى جانب اعتمادها اي حكومة
المالكي على ظهير قوي كايران، فان انتصارها على البعث والفصائل السنية كافة امر
لايحتاج الى دليل ، وسيساعد على ذلك الانسحاب الامريكي موضوع البحث الذي لابد وان
يطلق اليد للمالكي للفتك بالسنة وفيما بعد الكرد والاقليات القومية والدينية ويقوى
من مركز ايران في العراق وفي المنطقة واغلب ظني ان العراق لن يعيش (ربيعا عربيا)
انما ربيع تفتيت وتقسيم.

·       
رئيس تحرير صحيفة
راية الموصل –العراق

·       
Al_botani2008@yahoo.com

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top