خليل كارده
كتبنا كثيرا عن الفساد المالي والاداري في العراق ولكن لم يتطور الى فعل لان العراق كان يحكمه فكر ومنظومة فاسدة تجذرت في العمق المجتمعي وأدى ذلك خلق دولة عميقة فاسدة تتحكم بكل مقاليد الحكم ومكن ذلك اختلاس وسرقة المال العام بوضح النهار دون خوف أو وجل.
الحكومات المتعاقبة كانت أغلبها على نفس الوتيرة الفاسدة حيث نالت من كل مفاصل الدولة من تفشي المحسوبية والواسطات وغياب الدولة المدنية وسيطرة الفصل العشائري على النزاعات التي قد تحدث بين الافراد والجماعات بدلا عن القضاء والحكومة .
تم أعتقال عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط السابق ومدير مصفى البيجي على خلفية الفساد المالي واختلاس اموال الدولة وهذا كان الدليل الذي كشف المستور من خلال موبايله الشخصي وأعترافاته على المتورطين معه في هذه السرقات .
وحدث ما لم يكن في الحسبان حيث داهمت قوات جهازمكافحة الارهاب والفساد وباسناد من الجيش الوطني المنطقة الخضراء فجرا ومتوازيا مع ذلك بعض المحافظات وباشراف من علي الزيدي رئيس الوزراء شخصيا وفي هذه العملية الجريئة تم أعتقال الكثيرين من سراق المال العام والمختلسين بينهم نواب حاليين وسابقين ورؤساء كتل برلمانية ومحافظين ورجال أعمال ووكلاء وزارات ومدراء عامين قدر عددهم أكثر من 52 شخصا وهناك أكثر من 1200 مشبوها وأكثر من 1050 من البلوكرات وتم مصادرة أموال هائلة وأرجاعها الى خزينة الدولة التي كانت خاوية من جراء سياسات رؤساء الحكومات السابقة ومصادرة عدد كبير من السيارات الفارهة , وأغلاق أوكارهم والمعنونة بأسماء شركات وهمية .
وفي هذا السياق نشر السيد مقتدي ( ان ماقام به رئيس مجلس الوزراء الاخ علي الزيدي من حملة اعتقالات ضد الفاسدين .. انما هي حملة اصلاحية بطولية نأمل استمرارها )
مشيدا ( بدور القضاء العراقي والقوات الامنية البطلة ولا سيما قوات مكافحة الارهاب والفساد) .
رب ضارة نافعة بعد خلق مضيق هرمز من قبل ايران أثناء الحرب مع الولايات المتحدة الامريكية ومنع مرور السفن المحملة بالنفط واستلام الزيدي لرئاسة الوزراء واستلامه لخزينة خاوية كل هذه العوامل أدت الى أعتقال سراق المال العام نتيجة لذلك .
ينبغي لرئيس الوزراء الاستمرار في هذه العمليات والتمدد الى محافظات العراق الاخرى دون توقف وتسليم المجرمين الى القضاء العادل لينالوا عقابهم .
وعليه أعتقال المطلوبين خارج العراق بالتنسيق مع الانتربول الدولي من رؤساء وزراء ونواب سابقين والاتيان بهم الى العراق ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة ووقف رواتبهم التقاعدي ومحاسبتهم وفق القانون .
هناك بعض المحافظين عاثوا فسادا دون رقيب وأستغلوا مقدرات الدولة لصالحهم وأسرهم وكانوا يعتدون على المواطنين دون ردعهم من قبل الحكومة ,
وكذلك محاسبة المقصرين والمتورطين من رؤساء الوزراء السابقين المستولين على أموال فلكية من سرقة المال العام .











