ـ في الحجل وضروب الغزل ـ
1/ 2 داود باغستاني نموذجا
وليد حاج عبد القادر
يبدو أن بعضا من ـ السادة ـ مازال أثير سذاجته ، فيمارس طقوسه ، وكأني بالذاكرة الشعبية هي نفسها ، بديدنها وعامل النسيان ، فيتناسى في غمرة القفز والنط ـ وليتها على الحبال ـ بقدر ماهي بوصلة الأجندة والمهام المطلوبة منها ليست إلا !! .. صغرت ـ شخصيا ـ بنفسي وفي نفسي ، لابل وباتت الملامة عنوانا وقد تغلّف بشعور غامض ـ تلبّسني ـ بالرغم من هدير الدبابات وأنين الأرض من ثقل أوجاعها ، ، وغزارة الدم المسال في شوارع وأزقة سورية ، وذهلت !! .. ذهلت من متلون كالحرباء ـ وأقولها من جديد ـ ينط ويقفز وهو يزحف وراء أجندة ـ أضعفها ـ ليست حبا ولا خدمة للقضية الكردية ولا الكردايتي ، .. أن تتلون بلون أس / أساس وواضح ، ولكنها الطبيعة بسماتها وببساطتها تتلقطك ويصبح من الصعوبة الكبيرة حينما تصبغ ذاتك بألوان ذي تركيبة كيميائية مقرفة ، تفوح منها روائح عفونة مصدرها ، هي ، هي تلك الأقبية المظلمة بغرفها الضيقة ، تنبعث منها دسائس ومؤامرات وعرفت من جملة ما عرفت ايضا تشويها للذات الفاعلة والمشاركة في هكذا أفعال ، ومآل كل هذه الأمور ، ما يجري في ساحة سورية الآن كنتاج عملي ، وفعل ممارس لتلك الأجهزة التي باتت لا تخشى حتى ـ الله سبحانه وتعالى ـ
الزمن كان علم 2004 والحدث عرس كردي والمكان قامشلو ليست غيرها … في ذاك الصيف لم تكن امهات شهداء انتفاضة قامشلو وأخواتهم في كل أنحاء المنطقة الكردية ، كنّ ما زلن يتوشّحن سوادهن ـ في معناه المجازي ـ وعصارة دمعهن المركزة كلآلئ كهرمانية تدمي الجسد قبل العين ، وشباب بالمئات ـ كانوا ـ مرميين في أقبية السجون ، ومع هذا كان لابد لعجلة الحياة أن تدور ، ومن جملة هذا الدوران حفلة العرس إياها وواحدة من صالات الأفراح في القامشلي وبالقرب من مطارها ، ومعها وقف هذا المتباكي اليوم على شعب ـ ربنا وحده يعلم ـ ما فعله ، ويفعله ، لابل سيفعله … في صالة الفرح طقوس الحفلة تتم بوداعة ، ومجموعة من المطربين الشعبيين يحيون الحفل بوصلات فولكلورية ، وكترجمة حقيقية للنمطية الكردية ، ومتلازمة الفرح والحزن اللذين يفرضان ذاتيهما في توأمة جريئة ، لابد أن يتسابق أحدهما فيفرض من طقوسه ، حنى وإن لم تكن مناسبته ، و .. فجأة توقفت الموسيقى لينفرط معه حلقة ـ الكوفند ـ وبدأ أحدهم .. شخص ما .. خطف ـ المايكروفون ـ وبلكنة عربية مكسّرة بدأ يتحدث ـ شرقي غربي ـ في مجد العروبة وحاميها ، الرئيس الفذ مقخرة سورية ، وحامي وحدتها الوطنية ، ومصدر قوة التلاحم الكردي العربي !! وطبيعي أن هذا القائد والرئيس الفذ ليسا سوى بشار الأسد ، صمت مطبق وذهول ساد المكان ، حتى أن بعضهم ظن بنفسه أنه لربما في مناسبة بعثية ، وساد التساؤل : كل يستفسر من هو هذا وكيف اقتحم جو هذا الحفل ، وطبيعي أن يزول الإستغراب لحظة معرفة صلته بعائلة العريس وبالتالي فهو لبس سوى داود باغستاني المعروف بهيصاته ولوصاته !! وأتاه الرد ، لحظتها كلسعة حادة ، حينما طلب أحدهم من أحد المطربين أغنية ـ بافي مزن برزاني ـ لينسجم الجميع في رقصة فيها من الوجدانية والحماس الوطني ، والعرفان أيضا ، قبل أية شيء آخر ، هذه الأحاسيس والمصطلحات التي تغيب بالمطلق عن ذاكرة ووجدان أناس طراز وشاكلة السيد باغستاني … هذا الشخص المثير للجدل ولكثير من السخرية ـ ليست آخرها ـ رسالته المثيرة للشفقة فيبدو وكأنه يستجدي ـ عطف ـ السيد مسعود البرازاني على الشعب الكردي في سورية بينما واقع الحال والمحال ، وما تفسره جملة ممارسات هذا ـ الفهلوي ـ من سخريات القدر وتفسيرات جمله وانشاءاته هي ـ جرجرة ـ قذرة وواحدة من المعطيات الناقصة في لغة الشبيحة وتجليات كلمات الهانم بثينة المصونة ـ قدس الله سرها ـ في وحدة التراب السوري و!! غلاوة كل ذرة من ترابها !! .. استدراج تشبيحي رخيص ، وتكريس ـ لمخاوف ـ أنظمة مجاورة !! على مسألة ما ـ يسمونه ـ بالكردوموفيا ، ومن ثم التخوف من الشريط الكردي ، أو المنطقة العازلة الكردية على مسار وحدود دول أربع !! . وبالتالي ـ يبدو لي ـ أن السيد باغستاني ، قد بقي وفيّا لأجندته !! . أو ليس هو صاحب ، وراعي ، ومخترع ما يسمى ب ـ جمعية الصداقة الكردية الإسرائيلية !! ـ وبالتالي ـ حدّوداته ـ التي تشبه دردشات المثرثرين فوق النيل ؟ّ! . وفي هذا الجانب وما آلت اليها أموره وممارساته ، التي سببت بعضا من الإحراجات وكذلك سجالات ، وإن بدت كلها على بعضها عقيمة ، والتي لم تخل من النكدية ايضا من قبل بعض من العنصريين العروبيين ـ الصحفي المصري مجدي شندي ـ ، ومقالته في أحد أعداد جريدة البيان الإماراتية مستندا على الملصق / البوستر الذي أصدره باغستاني وعليه العلمان الكردي وـ الإسرائيلي ـ ، وطبيعي أن نعلم كما يعلم السيد باغستاني من هي الجهة التي تدفعه لهكذا أمور ، فتنعكس ـ أقله ـ شعبيا على الإقليم الفيدرالي وبالتالي على قضية الكرد في أجزاءه الأربعة . . وبين ليلة وضحاها فإذا بفارسنا المقدام مدفوعا بأجندته ـ الموقرة ـ !! وسيل التصريحات والأنشطة الدونكيشوتية ، التي كان يمارسها فقط كنوع من ـ البروباكندا ـ فتشغل ـ الميديا ـ بسوداويتها ولتنعكس ـ من جديد ـ سلبا على قضية شعبنا الكردي ، ومن هنا كان منبع حالة الإستغراب ـ عندي ـ والمترافقة بإشارات استفهام كثيرة ، ومع إقراري الأكيد بعدم علمي الدقيق بمن يقصده السيد باغستاني !! ـ وإن كنت أخمن ـ في توصيفه ـ لابرزاني ولا بن غوريون ـ ، فيحمّل الإبن جريرة الأب ـ فيما لو كانت صحيحة ـ في تقمص مقرف لعادات جاهلية بائدة ، وبالتالي مبررات ـ حكماء صهيون في الإبادات ـ وعلى هدي ممارسات البعث ونظاميه في كل من سورية والعراق بتجريم أي فرد من العائلة واعنقاله في ـ جريرة ـ فرد من افرادها !! ولعلها بطولة إذن ومشروعة اعتقال الأمن السوري للطفل ذي الأربع سنوات في محافظة ادلب بدلا عن ابيه المطلوب !! ولكنه سرعان ما يدحض نفسه بنفسه فهاهو ابن ذاك الشّخص وقد حسم خياره برزانيا ، مثلما ـ ولربما هكذا يبدو هو ـ فقد حسم خياره بن غوريا ، والخافي كان دائما أعظم !! .. داود باغستاني : بالله عليك ، عد الى قوقعتك ، وكفانا لعبا ولغطا ،ولكن !! ما يثير السخرية والشفقة حقا أن يتخذ بعض منّا ، هذا المتلون مرجعا ، ومن كتاب ـ أقله ـ مازلت ـ شخصيا ـ أحترمهم وبجدارة !!
.. يتبع
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






