🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

مجزرة النرويج .. لنا فيها حصة

مجزرة النرويج .. لنا فيها حصة

شناشيل

مجزرة
النرويج .. لنا فيها حصة !

عدنان حسين

 

حتى لو كانت مجزرة أوسلو الشنيعة
من صنيع النازيين الجدد فليس في وسعنا التبرؤ من دور لنا فيها ومسؤولية عنها، فمن منطقتنا
انطلقت صناعة الإرهاب العالمي وفيها تشكّلت البيئة الحاضنة له باعتباره عملاً قُدسياً
(جهاداً في سبيل الله) تعرّض المناهضون له والمكافحون ضده من المثقفين والسياسيين للتكفير
وهدر الدم.

ولهذا السبب انصرفت الأذهان فور
إذاعة خبر المجزرة إلى الإرهاب الذي ينسب نفسه إلى الإسلام، كتنظيم القاعدة وفروعه
وأشباهه، ارتباطاً بالسوابق الكثيرة، بل أن أحدهم سارع إلى نسبة العملية الإجرامية
إلى جماعة إسلامية متطرفة تأسيساً على ما مضى.

كانت البداية في الربط بين الإسلام
والإرهاب مع تبنّي الأخوان المسلمين في مصر خط الاغتيال الفردي والقتل الجماعي. واكتملت
النظرية وتطبيقاتها مع سيطرة الملالي على الثورة الإيرانية وإطلاقهم نظرية تصدير الثورة
الإسلامية (بالقوة الغاشمة بالطبع).

حتى سبعينات القرن الماضي كانت
قوى اليسار تخوض كفاحها مع الأعداء والخصوم، حتى المسلح منه، وجهاً لوجه وليس من وراء
الحُجب وبالأسماء المستعارة .. تتدفق أولاً البيانات المطالبة بالحرية والمساواة والعدالة
الاجتماعية والحاضّّة على الكفاح السلمي من أجل هذه المطالب، ثم على الثورة المسلحة
بعد أن يستخدم الأعداء والخصوم السلاح لقمع الحركات اليسارية التي تجد نفسها في حال
الاضطرار لحمل السلاح، وهو في الغالب بنادق رخيصة الثمن، دفاعاً عن النفس … وجبهات
هذا الكفاح كانت مُعلنة ومعلومة للأعداء والخصوم كما للأنصار الأصدقاء، ومكشوفة في
الأحراش في الغالب بعيداً عن المناطق المأهولة بالمدنيين، وضد العسكريين الحكوميين
أو الأجانب.

فقط مع جماعات الإسلام المتطرف
صار الكفاح يجري بالمفخخات والأحزمة الناسفة والعبوات المحشوّة بـ(تي أن تي) والمسامير،
داخل الأحياء السكنية والأسواق والمدارس والمستشفيات ودور العبادة ودوائر الدولة، وتطور
لاحقاً إلى نسف وتفجير البنايات بالآلاف من سكانها والعاملين فيها مستهدفاً المدنيين
الغُفل العُزّل، والى النحر العلني للبشر من الوريد إلى الوريد حتى أمام كاميرات التلفزيون.

 الى الآن يحتفل بعضنا احتفالاً مجيداً بسقوط الضحايا
الأبرياء في العمليات الإرهابية ويرقص على أشلاء الأطفال والشيوخ والنساء ووسط الخراب
الشامل حتى لو وقعت هذه العمليات في قلب بغداد أو الموصل أو البصرة أو القاهرة أو الرياض
أو إسلام آباد أو اسطنبول، وسواها من أمهات المدن الإسلامية، فكل ذلك بالنسبة لهذا
البعض هو الجهاد الإسلامي المفضي إلى الجنة وحورها العين.

أمس أمضيت جزءاً من وقتي في متابعة
ما نشرته المواقع الإلكترونية العربية الرئيسية عن مجزرة النرويج، وبالذات التعليقات
التي سجلها زوار هذه المواقع تعقيباً على المجزرة، كانت العشرات منها مثقلة بمشاعر
التشفي والضغينة والكراهية تجاه الأوروبيين والغربيين عموماً (لأنهم مسيحيون ويهود
بالطبع). ثم وجهت انتباهي إلى مواقف الحكومات العربية والإسلامية والمنظمات والمؤسسات
الإسلامية، النتيجة مروعة ومخزية، فبينما كانت مواقف التنديد والاستنكار تتوالى على
مدار الساعة في دول العالم المتحضر جميعاً، كان استنكارنا للمجزرة كالعادة  محدوداً للغاية وخجولاً إلى أبعد الحدود.

أليس هذا موقفاً محبّذاً للإرهاب
ومشجّعاً عليه؟

"المدى" -24/7/2011

adnan255@btinternet.com

 

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top